عرض مشاركة واحدة
قديم 07-17-2012, 06:48 PM   #1
الشريف باسم الكتبي
مشرف قسم أعلام وأهالي طيبة الطيبة
 
الصورة الرمزية الشريف باسم الكتبي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 98
معدل تقييم المستوى: 7
الشريف باسم الكتبي is on a distinguished road
افتراضي الداعية المدني السيد محمد مكي بن حسين بافقيه


(1285- 1368هـ)



هو السيد محمد مكي بن حسين بن عبدالله بافقيه

السادة الأشراف آل باعلوي


قبل الخوض في ترجم السيد محمد مكي , سوف اذكر نبذة مبسطة عن السادة آل باعلوي أو بني علوي , فهم قبيلة شهيرة عظيمة تنحدر منهم اسر كثيرة من بينهم أسرة بافقية التي سنتكلم عنها , والسادة باعلوي يرجعون في نسبهم إلى: السيد علوي بن عبيد الله بن احمد المهاجر بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب عليهما السلام .

ونذكر منهم على سبيل المثال لا على سبيل الحصر : آل باعقيل , وأل بلفقية , وآل البيتي , وآل الجفري ومنهم آل الصافي , وآل جمل الليل , وآل الجنيد , وآل الحبشي بكسر الحاء المهملة , وآل الحداد , وآل الحامد , وآل السقاف , , وآل سميط , وأل الشاطري , وآل شهاب , وآل طاهر , وآل الشيخ أبوبكر , العيدروس , وآل بكرية , وآل أبي نمي , وآل مرزق , وآل خرد , وآل البيض , وآل الشلي ,وآل الحييد , وآل مشيخ , وآل فدعق , وآل العطاس , وآل الكاف , وآل الهدار , وآل المحضار , وآل المشهور , , وآل طاهر , وآل مديحج , وآل يحيى .

اقول : وآل باعلوي أنسابهم محفوظة في سجلات ومراجع مثبتة , ولهم أوقاف خاصة بهم , وينتشرون في بلاد العالم الإسلامي فمبدأهم الحجاز , وجلهم في حضرموت ,وجاوى , والهند و بخارى , وأفريقيا ,, وغير ذلك , وقد فصلنا في أنسابهم وأعقابهم إلى وقتنا الحاضر في شرحنا للأصول .

اسرته

أسرة السادة آل بافقيه , من أحد فروع السادة آل باعلوي وقد أشتهرت هذه الأسرة بالعلم والفضل , وهي من الأسر المعروفة في المدينة المنورة ولهم عراقة بمدينة خير الورى صلى الله عليه وآل وسلم , وجدهم الجامع , هو : السيد عبدالله بن حسين بن محمد بن حسين بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد فقيه بن عمر بن بن علي بن محمد فقيه بن عبدالرحمن بن علي بن أبوبكر السكران بن عبدالرحمن السقاف بن محمد مولى الدويلة بن علي بن علوي بن محمد الفقيه بن علي بن محمد صاحب مرباط بن علي خالع قسم بن علوي بن محمد بن علوي , ومن أحد أعلامها :

السيد علوي بن أحمد بن عبدالله بافقيه

ولد في المدينة سنة 1263هـ , وحفظ كتاب الله , ثم شمر ساعديه ولبس لباس الجد والأجتهاد , فأخذ ينهل العلم من أهله , فدرس على علامة عصره العلامة السيد أحمد زيني دحلان صاحب كتاب خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام , عند قدومه للمدينة سنة1278هـ , فدرس عليه شرح الأجرومية , كما تلقى عنه مبأدى الفقه الشافعي , ثم واظب على حضور حلقات العلم في المسجد النبوي الشريف , فأخذ عن الشيخ الحبيب محمد بن حسين الحبشي , والشيخ المعمر البركة عمر بن محمد الجفري , حتى تمكن ونال الإجازات .

علوي بافقيه أماماً ومفتياً

عين السيد علوي أماماً للمحراب الشافعي , ثم نصب مفتياً للشافعية , وتولى نقابة الأشراف بالمدينة المنورة , وكانت لهذه الوظائف مكانتها وشأنها, على عهد العثمانيين .

الجهاد في سبيل الله

وحينما اعلنت الحكومة العثمانية الحرب على الحلفاء , وانضمت إلى الألمان والنمسا , وأعلن شيخ الأسلام الجهاد المقدس للمتطوعين وجمع التبرعات , وكان مقصد الأتراك مهاجمة القطر المصري عن طريق اقتحام قناة السويس , وأخذوا ينشرون الدعاية في الحجاز للمتطوعين وأخذا في جمع التبرعات , وقام علماء المسجد النبوي الشريف يلقون الدروس والمواعظ في فضل الجهاد , وفضيلته بالنفس والمال ,فتحمس الناس أيما تحمس فجهادوا بالأنفس والأموال , حتى النساء كن يتبرعن بحليهين , وتبرع الكثير من الفلاحين بنتاج بساتينهم من التمر , كل ذلك والسيد علوي هو لسان هذه الدعوة , وأخرج كم هائلاً من ماله , ثم خرج مجاهداً هو وأولاده , واقتدى به الكثير من علماء المدينة , وأعيانها وشبابها , ومجاوريها , وكان خروجهم في مشهد عظيم , حيث خرجوا من المسجد النبوي إلى محطة السكة الحديد الحجازية , تزاحم فيه الناس , وتواكبت فيه جنود الأتراك , بهؤلاء المجاهدين , وخرجوا على فرقتين , الفرقة الأولى : ذهبت إلى القدس , ومنها إلى العريش , وصحبوا من هناك الحملة على الجمال التي كان الأتراك ابتاعوها من أهل الحجاز , لتكون في مقدمة الحملة , ولكن هؤلاء ذهبوا , ولم يعد منهم أحد , حيث لم يكونوا على تدريب تام , ولاعدة كافية, وأما السيد علوي وأولاده , فذهبوا إلى من عمان إلى القدس بحفاوة لامثيل لها , وأخذت الصحف التركية والسورية والفسطينية تنشر نبأخروج نقيب أشراف المدينة ومفتيها وإمام مسجدها , وأطلقت حوله الدعايات المحفزة للمجاهدين لتثبيت أقدامهم .

وفاة السيد علوي بافقيه

كان السيد علوي آنذاك في السبعين من عمره فأعتراه التوعك في القدس , وبقى مدة سقيماً فيها , حتى وافاه الأجل المحتوم , وهو على نية الجهاد في سبيله , وكانت وفاته رحمه الله في ليلة الجمعة الموافقة السابع من شهر صفر الخير لسنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة وألف , وقد وقع نعيه على أهل القدس حكومة وشعباً وقعاً مؤلماً , فكان يوم دفنه يوم مشهوداً ,شيعته البلدة بأتمها , وعطلت الأعمال , وغلقت الحوانيت , وشيعه القادة والعلماء والأعيان , صلوا عليه في المسجد الأقصى , ودفن في مقبرة نبي الله داود عليه السلام.

السيد محمد مكي بافقيه

وهو أصل الترجمة , ولد رحمه الله في المدينة المنورة بدار والده حسين بافقيه (المتوفي سنة 1314هـ) بمحلة الساحة القريبة من المسجد النبوي الشريف , وذلك في يوم الرابع عشر من شهر رجب لسنه ألف ومائتين وخمسة وثمانون , من الهجرة النبوية الشريفة .

وصفه

كان رحمه جميل المطلع أبيض اللون , متوسط القامة , عريض الجبهة , كث اللحية ,وكان يرتدي الجبة الفضفاضة , والعمامة البيضاء , وهذا زي العلماء في ذلك العصر .

نشأته وتعليمه

نشا رحمه الله نشأة دينية , حيث قام والده على تحفيظه كتاب الله , فحفظة, وأتم بعض القراءات , فدرس في كتاب الشيخ إبراهيم الطرودي , ثم طاف بحلقات العلم في المسجد النبوي الشريف , وكانت همته عالية في طلب العلم , وأخذ يلتقى العلوم من مشايخ الحرم النبوي , فقرأ صحيح البخاري , ومسلم, ومشكاة المصابيح , ودرس علوم اللغة العربية , وأتقناها أيما أتقان فبرع فيها ,فأخذ ينهل من علوم الأدب كالكامل لأبن المبرد , وديوان الحماسة , وغيرها , ثم درس الفقة والتفسير , وعلى أثرها نال الإجازات , فعرض عليه التدريس في المسجد النبوي الشريف إلا أنه اعتذر , وفضل العمل في خدمة الحجيج .

الأدلاء في مدينة سيد الكونين

اصل كلمة الأدلاء هي جمع لكلمة دليل , والدليل : هي مهمة وراثية للأسر المدنية العريقة , وكل دليل له حجاج من بلدان معينة , فيقوم الدليل بخدمة الحاج ويتكفل بتجهيز السكن , ومساعدته في كافة أموره , والأهتمام به حتى يعود إلى بلده سالماً غانماً, فكان السيد محمد مكي يقوم بتزوير الحجاج بالمسجد النبوي , ويذهب معهم ويعرفهم بالمآثر النبوية الشريفة , ويبين لهم الزيارة الشرعية الصحيحة, فيقوم بدور العالم الفقيه , وقد كونت هذه المهنة الشريفة للسيد مكي علاقات مع القادمين من خارج البلاد من حجاج الهند , وكثر محبيه وتلاميذه , , فأصبح علماً معروفاً , لاتنقطع مراسلاته معهم , وكان رحمه الله يقيم الجلسات والدروس , ويحضرها الكثير من تلاميذه ومحبيه , ويحيون ليلهم بقراءة القرآن والسيرة النبوية الشريف .


البافقيه داعية

تلقى السيد محمد مكي الكثير من الدعوات من أهل الهند لألقاء الدورس , والأجتماع بهم , فبلى الدعوة رغم تعلقه الشديد بالمدينة وعدم رغبته الخروج منها ولو ليوم واحد , إلا أنه بعد أصرارهم سافر إلى بلاد الهند وعقد الدورس والندوات وتعرف على أحوالهم , فهو أبن الحجاز وتلميذ الحرمين الشريفين , العارف بدينة الناشر له بالطريقة الصحيحة السليمة من البدع والخرافات , وسوف يظل أهل الحجاز , على هذا منهج بإذن الله .

البافقيه ناظر وقف السادة آل باعلوي

تولى السيد محمد مكي في عام 1358هـ , نظارة وقف السادة آل باعلوي , وظل ناظراً حتى وفاته .

وفاته

وبعد هذه السيرة الحسنة لذلك الرجل الصالح , انتقل السيد محمد مكي إلى جوار ربه في عام 1368هـ, ودفن في البقيع , وكان عمره آنذاك 83 عام , رحمه الله رحمة واسعة , واسكنه الفردوس الأعلى .

المصدر

ترجمة مخطوطة زودني بها نسابة المدينة الشريف أنس الكتبي من كتابه أعلام المدنيين .

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف باسم الكتبي ; 08-12-2014 الساعة 12:32 PM
الشريف باسم الكتبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس