عرض مشاركة واحدة
قديم 05-19-2012, 09:44 AM   #2
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 10
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: دفع الأوهام عن الصلاة على خير الأنام

الجمع بين الأحاديث


والواقع أن حديث ”السيد الله“ يدل بنفسه على المقصود منه، لو نظر إليه الباحث المنصف من خلال قواعد تفسير الألفاظ الشرعية؛ وذلك لأن كلمة ”سيد“ حين تكون مقرونة بالألف واللام تدل على الكمال في الصفة، فيكون معنى الحديث أن السيد الذي جمع وصف السيادة المطلقة بحيث لا يساويه غيره هو الله تعالى. وكل من وصف بالسيادة غيره فمعنى السيادة فيه غير معناه في الخالق سبحانه، كما يوصف غيره سبحانه بالحلم ونحوه، ويكون معناه في المخلوق غير معناه في الخالق سبحانه.

على أن الحديث نفسه معه من الألفاظ ما يدل على جواز وصفه صلى الله عليه وسلم بالسيادة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال للذين قالوا له: ”أنت سيدنا، فقال: السيد الله، قلنا: وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً، فقال: قولوا بقولكم أو ببعض قولكم، ولا يستجرنكم الشيطان“ فقوله صلى الله عليه وسلم: ”قولوا بقولكم“ إذنٌ في أن يقولوا الألفاظ التي تقدم ذكرها، ونهي عما يدعو إليه الشيطان من الخروج عما أحل الله إلى غير ذلك، وهو وصفه صلى الله عليه وسلم بالسيادة على معنى السيادة الخاصة بالله تعالى، وقوله: ”أو ببعض قولكم“ تخيير بين تلك الألفاظ لمن أراد الاقتصار على بعضها.

ومن زعم أنه لا يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالألفاظ الواردة ـ ولم تأت الصلاة عليه في السنة مقرونة بالسيادة ـ فليأت بقول السلف في المنع، ولا يصح أن يقال إن سكوتهم يدل على المنع؛ لأن السكوت إنما يستدل به حيث لا يوجد دليل، والإطلاق الذي في الآية يدل على المشروعية، أما من منع السيادة بلا دليل راجح على هذا فقد خالف الإطلاق الذي خاطب الله تعالى به عباده في قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً“، وضيق ما وسع الله على عباده، وقد ثبت عن ابن مسعود ذكر لفظ السيادة في الصلاة، كما سبق، بل ثبت رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا ثبت في الصلاة فمشروعيته في غيرها أولى، ولكن المانعين يوجبون على الناس ألا يصححوا من الأحاديث إلا ما صح في نظرهم، وألا يأخذوا بدليل إلا ما ثبت في نظرهم، وفهمهم من السنة هو السنة، وفهمهم من القرآن هو القرآن، وما يقبلونه من أقوال السلف هو مذهب السلف، وما سوى ذلك هو بدعة ضلالة.

وهذه كتب العلماء قديماً وحديثاً مليئة بالألفاظ المنوعة في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كتب ابن تيمية وتلاميذه وأتباعه، ومن أقدم ما جاء عن الأئمة في الألفاظ التي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم قول الشافعي رضي الله عنه في مقدمة كتابه الرسالة([25]) : (صلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون، وصلى عليه في الآخرين أفضل وأكثر وأزكى ما صلى على أحد من خلقه) وغيره في كتبه وكتب غيره كثير، وهو داخل في عموم تعظيمه، وقد أمر الله تعالى بتعزيره ـ والتعزير: النصرة مع التعظيم، كما قال الراغب في مفردات القرآن، قال تعالى: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون}([26])ـ بالألفاظ الدالة على تعظيمه المأمور به في قوله سبحانه: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً}([27]).

وأما الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير في الصلاة فهي ـ وإن احتملت الإلزام بالألفاظ الواردة لكونها ضمن الصلاة ـ إلا أنها عند النظر في الاستدلال لا تختلف عن غير الصلاة؛ وذلك لأن الدليل على وجوبها أو استحبابها في الصلاة وخارج الصلاة، هو الأمر المطلق في قوله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً}([28])، والأمر المطلق إذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر أو العمل ببعض ما يصدق عليه لم يكن ذلك مانعاً من غيره، وإن كان ما عمل به أو أمر به صلى الله عليه وسلم هو الأفضل([29])، ولذلك ذكر الإمام الشافعي في الأم (2/272): أن الواجب في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم آخر الصلاة هو أقل ما يقع عليه اسم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أنه إذا اقتصر على ذلك كرهه له، ثم قال: (ولم أر عليه إعادة؛ لأنه قد جاء باسم تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم).

هذا بالإضافة إلى أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم هي من قبيل الدعاء، وقد جاءت الأحاديث والأدلة الأخرى بمشروعية عموم الدعاء، فلا يقال عن شيء منه إنه ممنوع إلا بدليل يخص ذلك الشيء المعين من عموم نحو قوله تعالى: {إن ربي لسميع الدعاء}([30])، ومن خص شيئاً منه بلا دليل فقد ابتدع، بل رفض ما شرع الله تعالى، ويكفي في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري بعد التشهد برقم (800) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد ذكر التشهد: ”ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو“، وفوق ذلك فإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من توابع التشهد، والتشهد وردت فيه ألفاظ عن الصحابة، ليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم كزيادة عمر رضي الله عنه في التحيات: (الزاكيات) كما رواه مالك في الموطأ موقوفاً عليه([31])، وكما مر في رواية ابن مسعود الموقوفة المشتملة على لفظ الزيادة([32]).
وعلى كل حال لسنا ممن يستنكر على الأئمة الذين منعوا لفظ السيادة في الصلاة لأدلة بنوه عليها، إنما المستنكر حقاً هو أن يمنع المرء غيره من أهل العلم أن يثبتوا لفظ السيادة ؛ لما عندهم من الأدلة التي بنوه عليها، ثم يزعم أن ما وصل إليه باجتهاده هو السنة، وأن ما وصل إليه غيره باجتهاده هو البدعة، وأن يزعم ضمناً أن اجتهاده هو الميزان لكل العلماء، فما وافقه فهو الحق وما خالفه هو البدعة.



صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

وقد زعم بعضهم أنه لايجوز ـ حتى في غير الصلاة ـ أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بصيغ وردت في أحاديث ضعيفة، أو آثار عن السلف ضعيفة الإسناد، أو هي مما عبر به بعض العلماء الصالحين.
أما الأحاديث الضعيفة: فالعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال جائز عند الجمهور الأعظم من أهل الحديث والفقه، ولم يخالف في ذلك إلا الأقل النادر، كما يتضح ذلك من كتب مصطلح الحديث، وقد اشترط كثيرون منهم أن يكون الحديث الضعيف في فضائل الأعمال مما عرفت مشروعيته بدليل شرعي غير الحديث الضعيف، وأفاد الحديث الضعيف الدلالة على ذكر فضيلة أو مقدارها أو مقدار الأجر، والأصل الشرعي هنا هو الإطلاق الذي في قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً}، فالأحاديث الضعيفة والآثار السلفية الضعيفة داخلة في ذلك الإطلاق، وهذا الأصل الشرعي كاف وحده في دليل المشروعية، وتلك الأحاديث والآثار مؤكدة لمشروعية هذه الجزئية الواردة فيها مبينة لمقدار الأجر أو الفضيلة، وهذا هو معنى أن يعتمد الحديث الضعيف في فضائل الأعمال.

وأما الصيغ التي عبر بها بعض الأئمة وبعض الصالحين كالذي سبق نقله عن الشافعي رضي الله عنه فليس لها دليل يخصها، وقد اكتفى الشافعي وأمثاله بدليل المشروعية العامة في الآية والأحاديث الواردة بألفاظ العموم أو الإطلاق.


الصيغ المشتملة على التوسل


وأعجب من هذا أنهم فسروا بعض الصيغ المشهورة بما لا تحتمله من المعاني حتى يتسنى لهم إنكارها أشد الإنكار، فقد زعم بعضهم أن الصيغة التالية مشتملة على الشرك بالله، وهي ”اللهم صل صلاة كاملة، وسلم سلاماً تاماً على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم...الخ“ فزعم المنكرون: أن التلفظ بهذه الصيغة ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أفعال الخالق سبحانه، فالذي يحل العقد ويفرج الكرب هو الله تعالى لا رسوله صلى الله عليه وسلم، ونسبة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم شرك أكبر، هكذا زعموا، وهو اتهام باطل قائم على تفسير باطل، فقولهم ”تنحل به العقد“ ليس بمعنى أنه يحل العقد، لكنه بواسطته ووسيلته تحل العقد، كما هو مفهوم لكل من يعرف لغة العرب، وكذلك قولهم: ”اللهم صل على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها، ونور الأبصار وضيائها، وعافية الأبدان وشفائها“، هذا ليس فيه شيء من صفات الله تعالى؛ لأن معناه أنه وسيلة إلى ذلك، ولا يقال عن الله تعالى إنه طب القلوب، إنما يقال عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه طب القلوب بمعنى سبب يتوصل به إلى طب القلوب، وكذلك يقال في نور الأبصار، وعافية الأبدان وشفائها، وهذا توسل، والتوسل ليس بشرك (حتى عند هؤلاء المنكرين) إنما هو عندهم بدعة عملية، وبين الشرك والبدعة فرق عظيم.

والتوسل ليس ببدعة عند أئمة الهدى كالإمام أحمد، فقد نقل عنه ابن تيمية في كتابه الرد على الإخنائي، وهو المطبوع باسم (استحباب زيارة خير البرية الزيارة الشرعية) بمدينة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة، فقال ص (536): (وسل الله حاجتك متوسلاً إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم تُقضَ من الله تعالى)، وذكر نحو ذلك الإمام النووي وابن قدامة الحنبلي في أدعية زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كانت المسألة خلافية فإتباع هؤلاء أهدى سبيلاً، وأصح دليلاً لمن بحث عن الحق دون تأويل، والذين استنكروا تلك الصيغة لم يفرقوا بين التوسل والشرك، ففسروا التوسل بالشرك ليكفروا المسلمين، مع أن نسبة فعل الله إلى المخلوق الذي تسبب به ثابتة في القرآن كثيراً، كقول جبريل عليه السلام: {إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً}([33])، وتقول الملائكة لإبراهيم عليه السلام في شأن سيدنا لوط وقومه وامرأته {إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين}([34])، والمقدر هو الله، أما الملائكة فهم كاتبون للمقدر، وهم منفذون للمقدر، فنسبته إليهم هي نسبة الفعل إلى المتسبب بوقوعه، وهذا موجود في الحديث الشريف أيضاً، كما روى مسلم برقم (209) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عمه أبي طالب: ”وجدته في غمرة من النار، فأخرجته إلى ضحضاح منها“ وهو لم يذهب إلى النار ليخرجه منها، وإنما شفع له كما صرحت الرواية الأخرى عند مسلم، فنسب الإخراج من النار ـ وهو فعل الله تعالى ـ إلى نفسه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه تسبب به بواسطة الشفاعة.


الصيغ المشتملة على مديح المصطفى
صلى الله عليه وسلم


ويعترض آخرون على هذه الصيغ من جانب آخر، وهو أنها تشتمل على مديح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه مبالغة، ولاسيما تلك الأشعار المنظومة في ذلك المعنى، وهي مخالفة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري برقم (3261)، ومسلم برقم (2368): ”لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم“، وهو اعتراض غير صحيح.

فتفسير الحديث بالنهي عن الإطراء مطلقاً يتركه وكأنه قال صلى الله عليه وسلم : ”لا تطروني“ فقط، وهذا لا يصح سواء فسرنا الإطراء بالمديح أو بالمديح الزائد عما ينبغي؛ لأنا إذا فسرنا الإطراء بالمديح فقط يكون قوله: ”كما أطرت النصارى ابن مريم“ تقييداً للمديح المنهي عنه، كأنه قال: لا تطروني الإطراء الذي أطرت النصارى عيسى بن مريم عليهما السلام.

وإذا فسرناه بالمبالغة في المديح يكون قوله: ”كما أطرت النصارى ابن مريم“ زيادة وتوضيحاً في بيان معنى الإطراء، أي أن المبالغة المنهي عنها هي إعطاؤه صفات الله الخاصة، أو ما هو باطل كما فعلت النصارى.

والمهم هو أن المديح المنهي عنه إنما هو المشتمل على إعطائه الصفات الخاصة بالله تعالى، كما يفهم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ”كما أطرت النصارى ابن مريم“، أما ما دون ذلك فلا مبالغة فيه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم منبع الفضائل، لم يعط أحد من الخلائق منها مثل ما أعطي صلى الله عليه وسلم.
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يمدحونه بشعرهم، وينشدون ذلك بين يديه، كما قال حسان لعمر ـ في رواية مسلم في فضائل حسان برقم (2485) ـ حين مر به وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه فقال: (قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى مسلم في الباب نفسه من ذلك الشعر قصيدة حسان التي بدأها مسلم بقوله:
هجوتَ محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
إلى أن يقول:
فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحـه وينصــره سواء

وروى مسلم في الباب نفسه أيضاً مديحه لعائشة رضي الله عنها، ومديحه لبني هاشم عموماً، فإذا كان المديح بالحق جائزاً فإن أحق من يمدح به هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحق ما يذكر به في الشعر هو الصلاة عليه والثناء عليه صلى الله عليه وسلم.

أما الذين يقولون إن الله مدحه في كتابه، وذلك يغني عن مديح الخلق له، فكلامهم هذا مردود من جهتين:
الأولى: أنا إذا مدحناه لا نمدحه لأجل احتياجه إلى المدح، بل لأنه جدير بأن يمدح.

والثانية: أنه كان الصحابة يمدحونه فيقرهم على ذلك، والإقرار نوع من السنة النبوية، وإتباعه إتباع للسنة.

أخيراً أسأل الله تعالى أن يرزقني كثرة الصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم ودوامها، وأن يجزي خير الجزاء كل من ألف في الصلاة عليه كتاباً أو جمعه أو اختصره.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أفضل صلاته وسلامه، كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.


كتبه د: محمود أحمد الزين



فهرس الموضوعات


الموضوع


1ـ مقدمة في فضائل الصلاة والسلام على سيدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم
2ـ مجالس الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
3ـ استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
في كل الأوقات
4ـ أدلة العموم كافية لإثبات مشروعيته دائماً
5ـ الجهر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم آخر الأذان
6ـ متى حدث الجهر
7ـ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإقامة
8ـ أول الأنبياء خلقاً
9ـ وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالسيادة
10ـ الجمع بين الأحاديث
11ـ صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
12ـ الصيغ المشتملة على التوسل
13ـ الصيغ المشتملة على مديح المصطفى
14ـ فهرس الموضوعات
_________________________
([1]) ذكره في فيض القدير برقم (8810)، ونسبه إلى أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، والحاكم في المستدرك عن أنس، وقال الحاكم في المستدرك: صحيح، وأقره الذهبي، وصححه ابن حبان، وقال ابن حجر: رواته ثقات.
وذكره برقم (91) بلفظ ”أتاني آت من ربي فقال: من صلى عليك...“ عن أبي طلحة، ونسب روايته إلى الإمام أحمد، ورمز السيوطي لصحته.
([2]) المراد بالصلاة هنا الدعاء؛ لأن الصلاة الشرعية فيها قرآن وركوع وسجود، فلا يمكن أن تكون كلها صلاة على النبي%، والمعنى هنا: إذا دعوت الله تعالى بدعاء فكم أجعل منه صلاة عليك؟ فلما قال: أجعل لك صلاتي كلها، أجابه% بهذا الجواب.
([3]) وكذا رواه الحاكم في المستدرك (2/420) وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه كثيرون بأسانيد متعددة، وروى أحمد نحوه برقم (1662) عن عبد الرحمن بن عوف بأسانيد عدة، وهو عند الحاكم في المستدرك (1/242) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
([4]) كذا هو في طبعة الشيخ محمد عوامة، وهو في الطبعات السابقة برقم (2041).
([5]) ورواه ابن حبان في صحيحه، وهو في ترتيب ابن بلبان برقم (911)، وذلك يعني أنه صحيح عنده، قال ابن حجر في فتح الباري ـ (11/172) ط: دار الريان ـ آخر شرحه للحديث رقم (6358): (وله شاهد عند البيهقي عن أبي أمامة بلفظ ”صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة“ ولا بأس بسنده)، وهو في السنن الكبرى له (3/249).
([6]) أشار بعضهم إلى تضعيفه احتمالاً، ولو ثبت ضعفه لم يضره؛ لأنه في فضائل الأعمال، ولأن معناه موجود ضمناً في رواية الشيخين.
([7]) سبق تخريجه ص (7).
([8]) كتاب الأم، طبعة: دار الوفاء.
([9]) ومن عجيب ما يفعله بعض المذيعين المنتسبين إلى من ينكر الجهر بالصلاة على رسول الله% بعد الأذان أنهم بعد نهاية الأذان يدعون جهراً في الإذاعة بدعاء الوسيلة، دون أن يظهروا قبله الصلاة على رسول الله%، ثم يدعون جهراً بأدعية كثيرة، كأنه لم يرد الدعاء بعد الأذان.
([10]) سورة الأعراف، الآية:55.
([11]) في طبقاته (1/119) قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قال وأخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي أخبرنا أبو هلال عن قتادة.
([12]) سورة الأحزاب الآية/7.
([13]) وقد روى الترمذي في سننه برقم (1583) حديثاً فيه سعيد بن بشير عن قتادة، وقال: حسن صحيح. رغم قوله فيه ”غريب“. وحسن الحديث رقم (3230) وفيه سعيد، رغم قوله فيه: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن بشير، والغريب ما ليس له إلا إسناد واحد.
([14]) قال: حدثني علي بن سهل قال: ثنا حجاج قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية الرياحي عن أبي هريرة أو غيره (شك أبو جعفر).
([15]) الحديث في سنن أبي داوود (5/278) رقم (4773)، وسنن النسائي الكبرى (6/70) رقم (10074)، والأدب المفرد ص (83) رقم (211)، ومسند أحمد رقم (16311) دون لفظ ”السيد الله“ عند أحمد.
([16]) رواه الطبراني في الكبير برقم (8594) (9/114)، وفي القول البديع للسخاوي ص (126): (وإسناد الموقوف حسن، بل قال الشيخ علاء الدين مغلطاي: إنه صحيح)، وفي الترغيب والترهيب للمنذري برقم (2600) رواه ابن ماجه موقوفاً وإسناده حسن، وفي القول البديع ص (127) أنه اعترض عليه بوجود المسعودي في سنده، وقد اختلط، وهذا ليس على إطلاقه، ففي العلل ومعرفة الرجال (1/325) برقم (570) أن أحمد قال: (اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد) وزياد البكائي الراوي عنه عند ابن ماجه كوفي، وكذا الفضل بن دكين الراوي عنه عند الطبراني، كما جاء في ترجمتها في التقريب.
([17]) انظر: هامش القول البديع ص (106).
([18]) في تقريب النووي مع تدريب الراوي (1/184): (فالصحيح أن الحكم لمن وصله أو رفعه، سواء كان المخالف له مثله أو أكثر؛ لأن ذلك زيادة ثقة، وهي مقبولة).
([19]) في كتابه البديع ص (225) وما بعدها، تحقيق فضيلة الشيخ محمد عوامة، وكتب الدكتور زين العابدين العبد كتاباً خاصاً بذلك، ط: دار البحوث للدراسات الإسلامية في دبي، عنوانه ”الإفادة في حكم السيادة“.
([20]) سورة آل عمران، الآية/39.
([21]) سورة النور، الآية/63.
([22]) سورة الأعراف، الآية/157.
([23]) وقال المنذري في الترغيب والترهيب: إسناده صحيح، وقد قالوا عن رواية قتادة: إنه لم يسمع من عبد الله بن بريدة، وعلى التسليم بذلك فالسند الآتي يقويه، فيكون حسناً.
([24]) ذكر الشيخ أحمد الغماري في تشنيف الآذان ص (68) وما بعدها طرقه عن اثني عشر صحابياً، وعن ثلاثة من التابعين مرسلاً.
([25]) الرسالة ص (16)، ط: الشيخ أحمد شاكر.
([26]) سورة الأعراف، الآية/157.
([27]) سورة النور، الآية/63.
([28]) سورة الأحزاب، الآية/56.
([29]) في غاية الوصول شرح لب الأصول للقاضي زكريا الأنصاري ص (80) في مسألة العموم قال: (وذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يخص العام) ومثلوا له بحديث الترمذي: ”أيما إهاب دبغ فقد طهر“ مع حديث مسلم أنه صى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال: ”هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به“. ثم قال ص (82): (والمطلق والمقيد كالعام والخاص فيما مر... فيجوز تقييد الكتاب بالكتاب... بخلاف مذهب الراوي، وذكر بعض جزئيات المطلق).
([30]) سورة إبراهيم، الآية/39.
([31]) في الموطأ، كتاب الصلاة، باب التشهد برقم (53)، وعن ابنه برقم (54)، وعن عائشة برقم (55) #، والثلاث موقوفات، بخلاف رواية ابن مسعود الخالية من الزيادة، فإنها مرفوعة صراحة، وهذه الثلاث قالوا: إن لها حكم المرفوع، والشافعي رجح العمل برواية ابن مسعود؛ لأن رفعها صريح.
([32]) هذا إذا لم يؤخذ برواية ابن مسعود المرفوعة المشتملة على الزيادة.
([33]) سورة مريم، الآية/19.
([34]) سورة الحجر، الآية/60.
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس