عرض مشاركة واحدة
قديم 08-28-2009, 04:26 AM   #1
أبو فاطمة
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو فاطمة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 11,642
معدل تقييم المستوى: 10
أبو فاطمة is on a distinguished road
افتراضي صفة المسجد النبوي الشريف

صفة المسجد النبوي الشريف


الصفة: مكان في مؤخرة المسجد النبوي الشريف، في الركن الشمالي الشرقي منه، غربي مايعرف اليوم بدكة الأغوات إلى الجنوب قليلاً.
أمر به صلى الله عليه وسلم فظلل بجريد النخل، وأطلق عليه اسم الصفة أو الظلة.
وقيل: إن القبلة قبل أن تحول كانت في شمال المسجد، فلما حولت ظلل الجدار الشمالي جميعه وعرف بالصفة.
وقد أعدت الصفة لنـزول الغرباء العزاب من المهاجرين والوافدين الذين لامأوى لهم ولا أهل.
وكانوا يكثرون ويقلون بحسب من يتزوج منهم أو يموت أو يسافر أو يجد عملاً فيتخذ لنفسه منـزلاً.
وكان صلى الله عليه وسلم يجالسهم ويؤانسهم ويدعوهم إلى طعامه وشرابه، وكان الموسر من الصحابة يأخذ الواحد منهم والاثنين والثلاثة فيطعمهم في بيته،وكان أهل البساتين يأتون بأقناء الرطب فيعلقونها في سقف الصفة ليأكلوا منها.
وكان جل عمل أهل الصفة تعلم القرآن والأحكام الشرعية، من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ممن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فإذا جاءت غزوة خرج القادر منهم للجهاد فيها.
وقد اشتهر منهم عدد من الصحابة، من أبرزهم أبو هريرة رضي الله عنه، وقد روى عدة أحاديث عن حياتهم والمشقة التي كانوا يعانونها.
وفيهم نزل قوله تعالى:{ للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لايستطيعون ضرباً في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لايسألون الناس إلحافاً وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم } البقرة 273.
واتفقت معظم الأقوال على أن قريباً من أربع مئة صحابي تواردوا على الصفة، في قرابة تسعة أعوام، حيث كان يجتمع فيها في وقت واحد الستون والسبعون، يقلون أحياناً ويكثرون أخرى، إلى أن جاء الله بالغنى، وذلك قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
وظل مكان الصفة في المسجد الشريف ماثلاً،يحدثنا عن مدى المعاناة التي لقيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام في سبيل الدعوة الغراء، إلى أن جاءت توسعة الوليد بن عبدالملك، فتغير مكانها إلى مايعرف اليوم بدكة الأغوات (انظر: دكة الأغوات) حيث بلغت التوسعة ذلك المكان.

المصدر
مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________
أبو فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس