إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-14-2013, 06:40 PM   #1
الشريف باسم الكتبي
مشرف قسم أعلام وأهالي طيبة الطيبة
 
الصورة الرمزية الشريف باسم الكتبي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 98
معدل تقييم المستوى: 7
الشريف باسم الكتبي is on a distinguished road
5 سفر برلك حدث لن ينساه أهل المدينة

من خواطري وحديث الذكريات


((سفر برلك حدث لن ينساه أهل المدينة ))





ولا يزال الغربال يغربل في الذاكرة التي وهبها الله عزوجل للعبد الفقير بأخذ الأفكار والتي تناثرت بفقد الكثير ممن أدركت وهي اليوم شتات يجمعها القلم بحروف متناثرة , وليس حسب من واقع الخيال بل هي تجارب امم قد مضت ورحلت وكانت لهذه الامم , احق بالتدوين , فهو تاريخ ما اهمله التاريخ , وصفحات مطوية من تاريخ سيدة المدائن , تاريخ جله ملتقط من شهود العيان , ولعل حدث تاريخي يكمل اليوم قرن من الزمان , ادى الى ذهاب دول وممالك وغياب وجوه وظهور غيرها ,كان مبدء انطلاقه من المدينة المنورة , وقد وجدت التضارب في تحديد التاريخ ولكن ما اجزم به انه في عام 1334ه , هو أصح التواريخ , فالحديث عن ((سفر برلك )) كما ينعته المدنيين دون غيرهم , فمن عرفه من غير المدنيين لا ينعته إلا بحصار المدينة أو مأساة المدينة , أو حصار المدينة , ولا انسى الجدة ملكه حمزة متروك رحمها الله حينما كنت أسالها عن سنة مولدها فتقول انها ولدت في زمن فخري , أو في سفر فخري , وعتباً على التاريخ فقد تجاهل هذا الأمر في المدينة ولم يدونه بما يستحق , ولعل الالتفاته للثورة العربية الكبرى وأهتمام الانجليز لتحقيق هدفهم البعيد المدى , وذلك بعدم إلتفات العالم عن ما يحدث في المدينة خوفاً من اضمحلال مخططهم لأسقاط العثمانيين وامبراطيتهم العظمى , فلم نعرف مأساة المدينة إلا من خلال المعمرين الذين أدركناهم , ومن حديث المجالس من ملتطقات وروايات تكون دون دقة أو تحري انما حديث مجالس , ,والحق يقال ان في جعبتي الكثير من القصص المأسوية عن ما جرى على المدنيين في ذلك الوقت , وان هذه القصص حري بها ان تصنع في مسلسلات تاريخية ارتبط بتاريخ المدينة العظيم , كيف لا وهذا الحدث حدث بجوار قبر سيد الخلق ولجيران قبر سيد الخلق وزوار مسجد سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه , والمصدر الأهم من خلال ما كتبه المؤرخين المدنيون كالزيدان في عهوده , والحافظ في فصوله ,و المدني في مذكراته , و الدفتردار والنقشيندي في مقالتهم , وغيرهم , وهؤلاء لم يكتبوا الا القليل الذي أدركوه في صباهم , ولكن مع قلة ما ذكروه إلا انه كان الفاتحة والنواة الاولى للكتابة عن سفر برلك , لمن اراد التدوين , والجدير بالذكر أن تلك الفترة التي تعد المدينة في عزها من المنجزات العثمانية المنفقة في مجالات شتى , والتي كانت على بنية تحتية , فعندما تولى السلطان عبد الحميد الثاني الحكم خص المدينة بعدد من المنجزات ، كمحطة الاتصالات اللاسلكية ، والخط البرقي بين استانبول والمدينة , ومحطة الكهرباء العام وأعظم مشاريع القرن آنذاك الخط الحديدي الحجازي القادم من استانبول وبلاد الشام , وقد أحدث وصول القطار للمدينة تغييراً كبيراً فيها فقد كثر الزائرون ، ونشطت الحركة التجارية ، وتوافد المهاجرون من أنحاء العالم الإسلامي , حتى أنه اخبرني بعض المعمرون بارتفاع سعر المخزن السكني , حيث ان الأراضي والبيوت كانت لا تباع بالامتار كما في الوقت الحالي , انما بالمخزن وقد أدركت شيئاً من تلك التسمية في الصغر , حتى أن الصكوك تحسب بالمخازن لا بالأمتار , والحاصل أن المخزن يعادل 42متراً , وبذلك عاشت المدينة عصراً يموج بكثرة السكان ففي عقد واحد تضاعف عدد سكانها عدة أضعاف ، الذي وصل إلى ثمانين ألف نسمة , فسكان المدينة قبل ذلك التوسع أكثرهم من الأفندية والأعيان والاهالي واكثر من ثلاثمائة امام وخطيب , ومثلهم المؤذنين وخدام الحجرة المطهرة والحرم , كانت لهم مرتبات من خزينة الدولة وجرايات وترب , والبعض الاخر له تقرير الحجاج ويعرفوا بالأدلاء , وبما ذكرناه من توسع كان من الطبيعي ان استقلت المدينة إدارياً عن مكة وأصبحت تابعة لاستانبول مباشرة ، وقد أسست فيها الجامعة الإسلامية سنة 1330هـ, وهي موقع ثانوية طيبة الواقع بالعنبرية حتى اليوم , والتي توقفت من اكمال مسيرتها بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية ، ولعل بسط النفوذ العثماني واتساع الأمر في المدينة والاستقلال الاداري والاتصال المباشر بالدولة العليا في استانبول يحتاج الى وقت حتى تاخذ المدينة استقلاليتها ,وما دام الشي بالشي يذكر فان للسيد أحمد اسعد ذلك الرجل المدني وهو وريث البيت الاسعدي النفوذ اذ انه كان ذا حظوة لدي السلطان عبدالحميد فكانت له الصولة والجولة كاحد المدنيين مما يجعل صوت أهل المدينة يصل الى الأستانة والى السرايا , حيث ان الشريف عون يطلب من السيد احمد اسعد مصاهرته من ابنته فاطمة وتزويجها الى ابنه الشريف عبدالعزيز بن عون الرفيق , كما ان ازدياد عدد السكان يحتاج الى إدارة حكيمة , فالمدينة لا تحتاج الى حكام عسكريين , كما هو الحال في بعض المناطق الاخرى من أجزاء الدولة العثمانية , فضلاً عن قلة الاضطرابات السياسية فيها آنذاك , إلا ان تعيين قادة عسكريين أدى إلى اصطدام مباشر , فقد وقعت بذلك بعض الاحداث المتتالية التي غيرت من سكون الحياة وطمأنينتها ، ومنها الشكوى التي قدمت الى الباب العالي من علماء وأئمة وخطباء المدينة وأعيانها بتوقيع وختم ثمانية وأربعين شخصاً ضد شيخ الحرم النبوي ونائبه لسوء تصرفاتهم والطلب بتبديلهما , وما دام الشي بالشي يذكر فقد وقعت عيني على تلك الوثيقة , فاحتفظت بصورة منها , وبها اسم وختم جدي لامي السيد عمر المدني بن صالح بن عمر كاتب السلطان , وتبعتها ثورة أهل المدينة على محافظهم علي باشا مرمحين الذي اتهموه بالقسوة والغطرسة , وقد أدت هذه الثورة إلى عزله وقامت ثورة أخرى على المحافظ التالي عثمان باشا ، إلا ان السلطة العثمانية في هذه المرة لم تستجب لمطالب أهل المدينة بعزله بل عدت ذلك ثورة وتمرداً على الدولة العليا والقت القبض على اثنين وثمانين شخصاً من أعيان أهل المدينة وسجنوا في الطائف ثمانية عشر شهراً , وتتبعت الأضطرابات , وبعد ذلك الرغد والترف وجلب الخيرات والسبب في ذلك هو وصول الوابور ( القطار ) الذي كان أحد اسباب الازدعار الذي عاشه المدنيين , وحسبك فما لبث الامن والاستقرار وانقلب الحال الى حال , وشهدت المدينة أعنف الأحداث وأكثرها ألماً في نهاية العهد العثماني وخلال فترة الحرب العالمية الأولى , وعندما ثار الاتحاديون على السلطان عبد الحميد بشعارتهم المقتبسة من الثورة الفرنسية يدعون فيها طلب الحرية بقولهم:
(حريات ، عدالات ، مساوات) إلا انهم كان هدفهم الحقيقي هو التتريك فهي (كلمة حق أريد بها باطل ) وقد فلت الزمام من الحكومة العثمانية ، وذلك بقيام الاتحاديين يطالبون بالتتريك فالحكم أصبح بلا سلطان , وأصبح القتل منتشر بين بعض افراد العوائل وتزعزع الأمن , ولابد لي هنا التصريح بالتاريخ دون التجريح , ومنه : قتل ابراهيم ملا لمالك بن حمزة مدني ؛ وبيت مدني الاوزبكي المدنيين كانت لهم وجاهة وأمر وعفو في ذلك , حيث قام السيد زين العابدين مدني احد وجهاء البيت بالعفو عن قاتل اخيه مالك , واعتراك الامر بين ولد أبو الجود الحميداني وابن الحلواني , بخلاف دار بينهما أدى الى مقتل الحلواني وهروب أبو الجود الى خيبر , فبيت الحلواني الافندية كذلك كبيت ابوالجود مدنيين , الأ ان الحلواني طلب من حليفه صالح الجدي من ولد محمد أن يأخذ الثار له من ولد أبو الجود وبالفعل قتل ولد أبو الجود , وكان الفرح الذي اقيم بعودة ولد أبو الجود اصبح ترحاً , وكاد ان يكون القتل متفشي في الحياة المدنية وذلك بسبب انتشار السلاح وان تثار البندقية إلا ان الوجاهات المدنية من قبل أعيانها من آل الداغستاني ,والبرزنجي, والرفاعي, والمدني, والبري, وأسعد ,والكردي, والعشقي , وجمل الليل ,ودشيشة ,وظافر , والقمقمجي ,وإلياس وغيرهم , فالفوضى بدأت تعم إلا ان المجتمع المدني العريق قد أوجد الحلول والحماية دون الاحتياج لحكم السلطان العسكري في ذلك الوقت , لاسيما بعد ان دق جرس الحرب ومع ذلك تنبه العثمانيين بعد دخولهم الحرب مع ألمانيا ضد الحلفاء , أن أمير مكة الشريف حسين وأبنائه ينوون الثورة عليهم ، فأرسلوا ضابطاً حازماً يعرف بــــــ (( فخري باشا )) لتولي إدارة المدينة ويحكمها عسكرياً , وزودوه بقوة ومعدات وذخائر كثيرة , وانضم الشريف الحسين إلى الحلفاء في الثورة على الدولة العثمانية , وفي تلك الاثناء زار المدينة المنورة في تلك الفترة ثلاثة من زعماء الاتحاديين وهم الباشوات الثلاثه ( أنور ,و جمال ,وطلعت ) لتفقد حالة الحجاز تحت مظلة الحكم التركي وكان معهم فيصل بن الحسين ورغم حيطة فخري باشا استطاع ابنا الشريف الحسين: فيصل وعلي أن يستميلا بعض الأفراد وأفخاذ القبائل ويعدا للثورة واستخلاص المدينة من العثمانيين ، وفي عام 1334 هـ , وقد بدء الامر يرتبك من بين قيام الثورة والنداء في اسواق المدينة وبعض نواحي الحجاز بضرورة الجهاد في السويس , وعندما رأى أن الشريف الحسين أخذ يعد العده للحصار ثم اقتحام المدينة , أمر فخري باشا بتفريغ المدينة المنورة من ساكنيها وبالفعلتم ذلك ومن هنا تبدأ نقطة الصفر , ولعل من أوائل الرجال الذين رحلهم فخري من المدينة الى دمشق السيدان زين صافي الجفري , وزين العابدين بن حمزة مدني ومن الشبان السيد اسعد طرابزوني ,والوجيه إبراهيم شاكر .
واجد نفسي هنا اقسم مرحلة الحصار إلى عدة مراحل :
المرحلة الاولى : من الناس من رفض الخروجوأجبر على ذلك وتم اركابه بالقطار بالقوة .
والثانية: من الناس من هرب الى بادية المدينةالمنورة وبقي في المزارع .
والثالثة : قله قليلة جداً بقيت بالمدينةوالبعض اختار الخروج طواعيه وهربالى أماكن بعيده تقيه شر القتال ؛ وممن خرج بعيداً عن القطار رحل السيد عباس رضوان الى مصر , وبيت أبو خضير الى جدة , وممن سافر الى ينبع أبو طربوش والزيدان ومشرف وممن رحل الى مكة الشربيني والأنصاري , وآل طاهر ,وصقر ,وشكري , والصفرجي , وقد أرتبط اسم القائد فخري بن بالي باشا بمسألة الحصار وسفر برلك بل انني أدركت كثير من المعمرين المدنيين ينعتون الزمن بسفر فخري والحقيقة أن الظروف التى أحاطت بفخري ذلك االرجل العثماني والذي يعتبره الكثير من طغاة الحصار أو طاغوته وفي نظري أن الظروف كانت أقوى من ان تؤكد أن هذا الرجل كان ظالماً مستبداً أو لا بل أن موقفه كرجل عسكري يعلم على الولاء وتلقي الاوامر العلية بحماية النفوذ العثماني يجعله أقرب لذلك , ولا شك أن الإجراء كان ظالماً وكانه عقاباً لأهل مدينة الرسول الذين عرفوا بسلمهم , ولم ينادوا بوحدة الحجاز ومناصرة الثورة العربية إلا القلة القليلة من غير الأعيان والاهالي , ورغم أن الظروف كانت أقوى من فهم ما كان يريده فخري وما كان لابد ان يفعله من جانب قيادة عسكرية فظل فخري خائفاً يترقب ماذا سيحدث على أهل المدينة خوفاً من أن يهلكوا من الجوع والعطش بسبب الحصار من جانب , وهذا الامر سيحدث امر قلق طارىء ينتهي بالموت والمجاعة والجوع وفتح جبهة هو في غنى عنها , فان وجود مدنيين من رجال ونساء واطفال وعجزه أثناء الحصار سيكلفه الكثير من التنازلات , فأمر بجعل المدينة ثكنة عسكرية خالصه من الحياة المدنية , فأمر بإبعاد العوائل والأسر ,وتم الترحيل إلى دمشق ,وفلسطين ,واستنبول بالقطار بعدما وصلت قضبانه الى باب السلام أي الى وسط المدينة , وكل ذلك حدث استعداداً وتفرغٍ للحرب والتخطيط لمواجهة قوات الشريف الحسين , وبالفعل نجح فخري وبذل جهوداً في المقاومة والصمود ، ومواجهة الحصار ، والاستعداد لأي هجوم محتمل ودحره ، فالامكانيات التي تتوفر لفخري تؤهله بالعمل بكل حرفية عسكرية , للوقوف امام الجبهة الاخرى , والتي لا تفوق القوة العثمانية باي شكل من الاشكال وهي تنتظر انضمام ثوار مؤيدين يتزايدون بما يرون من مسرح العمليات العسكرية وتقدمه , وهذا امر كان يسير بسير السلحفاء في اندلاع ثورة كان الاصل فيها الكيد للمنطقة .


على كل حال فأن فخري أُرسل للمدينة بعدما تأكد الاتراك إمكانية هذا الرجل من السيطرة على الوضع وبالفعل فأن الرجل تحرك بتكيتك عسكري فقام ببناء مراكز مراقبة عسكرية فوق الجبال والتلال واستغل بعض القلاع الموجودة كقلعة قباء الشهيرة , وقلعة جبل سلع , واستخدم قصر عروة بن الزبير في محلة عروة الشهيرة وغيره لعدة امور عسكرية وهذا اختصاراً للوقت , فقد وجه فخري انذار لسكان العوالي , والعالية , والعليا ,وقربان , وقباء , وآبار علي , عندما علم بأتصالات بعض الأشراف وكبار بني علي وبني عمرو في وادي الريان وأبو ضباع والفرع بالشريف الحسين بمكة للقيام بضرب المدينة , وبعد ذلك قام فخري باخراج الجنود الى القرى بنواحي المدينة ابتداءٍ بالعالية , وكان هناك جنوده في بداية الامر بأهل العوالي فكانت في وقعت العوالي هتكة كبيرة بأهلها والحريق الذي عم الكثير من مزارع العوالي وشرد بني علي وبعض الاشراف وبعض أهل المدينة الى ما بعد منطقة العوالي , ولم تنتهي وقعت العوالي, إلا ونشبت وقعت العليا بقربان , وقد قتل فيها جنود الأتراك الكثير من الرجال وممن قتل الفارس المدني الشيخ يحي بن منصور عباس من بيت العبابيس , وممن قتل فيها أيضاً احد وجوه المدينة الشيخ ابو البركات الانصاري والذي دافع عن نفسه وعن أهله وولده في مزرعته الناعمة , حيث كان لهذان الرجلان الصولة في الدفاع عن المقعدين من الرجال والنساء والاطفال , حتى ان القبائل في ابيار علي بقيادة أحمد بن جميعان كذلك اصطدموا مع جنود فخري فقتل الكثير من الرجال , وبذلك قرر فخري ان لا يثق في أي قبلي بعدما ظن انهم اسهل لمحالفته من الأهالي , وقرر فخري إلقاء القبض على من له اتصال او ميول لمناصرة الثورة , ففر من فر والقي القبض عليهم جماعات جماعات وقد وقعت على بعض اسماء المقبوض عليهم الشيخ عمر كردي الكوراني , والشيخ مأمون البري , والسيد عبدالمحسن اسعد , والشيخ طاهر سنبل , ومحمد حمودة , وابراهيم حمودة , وسعد الحيدري , والسيد أحمد الفيض ابادي , واخوه محمود أحمد , والسيد عبدالله كندواني , وداود عرب , وحسين عرب , وعلي كابلي , وصادق كابلي , ومحمود كعكي , وعبدالقادر كردي , وغيرهم , ورحلّهم الى دمشق ومثلوا امام جمال باشا ( قائد الفيلق الرابع الهمايوني) والذي كان يريد الفتك بهم لولا تعليمات أنور باشا باجلائهم متفرقين الى ولايات الاناضول والروملي شرع في تسفير الأهالي الى دمشق وحمص وحماة وحلب واضنة ومرسين , وكان ممن هجر إلى الشام وورد أسمه لدينا الشيخ عابدين بن عمر السندي , لقد كان فخري قائداً مهيباً ومحباً للبقاء في المدينة مهما كلف الامر , حتى انه لقب بـ((المدافع عن المدينة )) وكان يخرج في كل يوم بسيارته في جولات مع فرقة من الجنود المسلحين , وقد أحيطت المدينة بخطوط دفاعية قوية ومد شبكة هاتفية لاسلكية بينها ، وكانت هناك دوريات امنية منظمة ، وشدد على ضبط الأمن بحزم شديد داخل المدينة خوفاً من السطو ، وعمل على تخزين المواد الغذائية الحبوب ، كما استفاد من موسم التمر فأمر جنوده بجمعه وضغطه في قوالب صغيرة لتقاوم التسوس , ولتخفيف الضغط على المدينة وزيادة قدرة المقاومين فيها على الصمود بدأ فخري بنقل الذخائر للمسجد النبوي وتخزينها بمساجد المدينة وقام بنقل موجودات الحجرة النبوية الشريفة , وبعض السجلات الهامة وبعض مقتنيات المكتبات الموقوفة كمكتبة عارف حكمت , والمحمودية إلى استنبول خوفاً عليها من الضرر في اشتداد الازمة ، وفي اثناء ذلك هاجم الموالون للهاشميين بقيادة الأميرين فيصل وعلي ابني الحسين مراكز الجيش العثماني في أطراف المدينة , ولكن قوات فخري كانت مستعدة لهم فحصدت منهم العشرات وفشل ذلك الهجوم ولم يتقدم الهاشميون خطوة واحده بل ان ذلك الهجوم تكرر منهم مرتين ولكن دون جدوى , فكان الفشل حليفهم ولعل ذلك امر طبيعي فالقيادة العثمانية لها الصولة والجولة في رد ما هو أكبر من ذلك .
قرر فخري الخروج بجنوده لمطاردة القوات الهاشمية فانسحب فيصل برجاله حتى وصل إلى ينبع النخل وحوصر فيها , وكاد العثمانيون أن يقضوا عليه , ولكن بعض القبائل المجاورة أنجدتهم وهاجمت قوة فخري , كما أن البوارج الإنكليزية قصفت من قرب الشواطئ القوات العثمانية فانسحب فخري بجيشه عائداً إلى المدينة خشية أن تحتلها بعض القبائل من الحلفاء , وأعاد تحصينها ووزع جيشه الكبير في أطرافها , وترك فيصل القتال حول المدينة لأخيه علي وسافر مع القوات المتجهة إلى الشام .
رابط الأمير علي بن الحسين مع قواته في القرى القريبة لحصار المدينة من بعيد , ومن أهم اثار الثورة هو تعطيل سكة حديد الحجاز حيث قام فيصل بن الحسين وجيشه بمعاونة الضباط الانجليز بنسف بعض الجسور التي يمر عليها ودمروا مسافات من الخطوط الحديدية وجاء عبد الله بن الحسين بقوات إضافية وعسكر في منطقة العيص فاكتمل الحصار حول المدينة ,لم تستطع قوات الهاشميين التي تحاصر المدينة أن تقتحمها ، ولم تقم أية معركة كبيرة مع قوات فخري المستعدة للمواجهة ولكن الحصار أثر على الباقين من أهل المدينة , وجاعت المدينة وشحت المواد الغذائية وارتفعت الأسعار بشدة وفشت بعض الأمراض لنقص التغذية رغم أن المعلومات التاريخية تؤكد أن المواد المخزنة كانت تكفي للمعيشة لمدة عشر سنوات , حيث ان هذه المستودعات استفاد الناس منها بعد انتهاء الحصار وحال عودتهم للمدينة فكان العيش المجفف ( القنيطة ) والتمر المرقد في التنك هو ايضاً لم يخرب , وتذكر الروايات الشفهية ان الناس اكلت ما بقي من الماشية الهزيلة , وجلود الحيوانات حتى القطط والكلاب اكلت لحومها وقيل ان لحوم الاموات من البشر اكلت والله اعلم , فقر وجوع ومجاعة ووباء أصاب المدينة وأصاب جيران الرسول , وذكر لي بعض المعمرين ان الكلاب كانت في وقت من الاوقات تتجول في المسجد وقد تعطلت الحياة في أشد ظروفها , ولكن التخطيط العسكري المتعنت كان رافضاً لذلك تحسباً لطول فترة الحصار , ولم يؤثر هذا على موقف فخري وضباطه وجنوده , واستمروا في المقاومة وشجعوا من بقي من أهل المدينة على الرحيل ومرت بالمدينة ثلاث سنوات شديدة القسوة عانى فيها أهلها من الجوع والمرض والفقر أو الهجرة في الآفاق وكان الترحيل اختيارياً أول الأمر ثم صار إجبارياً وشتت العائلات وتحول الكثيرون إلى مهاجرين في الشام أو استنبول ومن لم يسافر انتقل إلى مناطق أخرى في الحجاز كينبع ومكه , ونجد ان من سافر الى مكة كان حظه اوفر ممن سافر الى الشام فقد كانت الارزاق والاقوات متوافرة غير ان الشريف الحسين اجرى عليهم مرتبات وإعاشة مدة بقائهم , وان كانت الدولة في سوريا والاناضول اجرت اعاشات لمن هاجر , ونجد ان قلة قليلة ارتحلوا الى شرق المدينة , فنجد ان الحناكية رحل اليها بعض العوائل كالخيمي وأبو هجرس ولبيت أبو هجرس املاك لا زالت حتى يومنا هذا , ومنهم من هاجر الى نجد حيث كانت لهم تجارة مع اهل تلك المنطقة والمعروف ان القطار كان يصل الى المدينة فياتي الجنود في الازقة والأسواق بالقاء القبض على الناس واركابهم في عربات القطار دون سابق انذار , وفي ذلك قصص يتداولها كبار المدنيين والذين ادركنا منهم اناس كانوا اطفال في زمن الحصار ومنها شاهد العيان الجدة ملكة متروك فكان لوالدتها الجدة هاجر بنت خالد الاسكندراني واخوتها خروج متفرق من المدينة فالعمدة طاهر المدني والذي كان من عمد مكه المكرمة ولمدنيته عرف بطاهر المدني , وقد حدثني سيدي الوالد شهامته في حل القضايا واصلاح ذات البين , واخيه صلاح والذي كان بين جدة ومكه هو ايضاً خرج من المدينة في اثناء ذلك , ومعهما أخيهم الاصغر الذي ادركته وجالسته في الصغر وكان شيخ الفرانه بالمدينة الشيخ محمد خالد ولا يعرف الا محمد صلاح نسبةٍ لاخيه الاكبر صلاح الذي رباه , وقد كان الشيخ محمد صلاح من الرجال العصاميين كما عرفت وسمعت من حديثه , وكان للجدة الكبرى هاجر من اسمها نصيب فقد هُجرت الى بلاد الشام وتركت الجدة ملكة ابنتها وعمرها سنتان في المدينة وتكفل برعياتها جدتها لامها , ومن العلماء الذين بقوا في المدينة متخفين الشيخ عبدالقادر الشلبي , والشيخ اعظم حسين العالم , والشيخ مسعود المجددي , والشيخ ملا سفر الكولابي والذي طلب منه فخري بالقاء دروس للوعظ لجنود الحصار وقد توفي الشيخ ملا سفر في اثناء الحصار فصلى عليه القائد فخري وجنوده ودفن في موكب عسكري , ومن القصص أن بعض العلماء بقوا يعملون في رفع الانقاض بشارع العينية ليوفروا قوت يومهم فلا زرع ولا ضرع الا ان يكون العمل شريفاً , واجره رغيفين من الخبز الاسود , وكذلك ان الشيخ المحدث الفا هاشم زعيم التكارنة طلب من فخري باشا عدم تهجير التكارنة وكانوا كثر بالمدينة وبالفعل لم يرحلهم وجندهم في الجيش فاذا منهم ضباط كبار في جيش فخري , وبعد جلاء فخري اصبحوا من ضمن جيش الشريف علي بن الحسين , كما اننا نجد ان طائفة النخاولة , النخالوة على الصحيح لم يهجر منهم احد فقد بقوا في مزارعهم وحوشهم الذي كان قريبا من المسجد النبوي من ناحية الجنوب , ونجد ان القبائل المحيطة بالمدينة لم يهجر منها احد لوجودهم خارج السور , ومن القصص المؤلمة كان هناك من اجبرته الظروف هو وزوجته ان يعملا في طريق قباء وكان لهما ثلاث اطفال فاذا خرجا للعمل يتركان لاطفالهما بعض الخبز والماء ويقفلان عليهما الباب ويذهبان للعمل ثم يعودان الى منزلهما واطفالهما اخر النهار , فلما اشتدت الازمة أمر فخري بترحيل الناس بالقوة الجبرية فعندها وصلت عربت القطار فاجتمع الجنود على من في السوق فكان الرجل هناك فحمل ومن سوء الحظ حملت زوجته كلا منهما في عربة ولا يعلمان عن بعضهما وكل واحد منهما يصيح باولادي أولادي فلا حياة لمن تنادي وتوفيت المراة في الطريق بعيداً عن زوجها واطفالها , ووصل الرجل الى الشام والأطفال في المنزل لا يعلم احد بحالهم يتصايحون جوعاً وعطش حتى ماتوا واحداً تلو الاخر فظهرت رائحتهم بعد ايام فعلم الجيران بالرائحة ففتحوا الباب وقد وجدوهم جيف , ونهبت المدينة وبيوتها , واختلط الحابل بالنابل , وسرقت الاراضي وبيعت الاملاك بدرهم بخس لتوفير وجبة طعام , وحرقت مكتبات العلماء منها مكتبة شيخ الخطباء الشيخ يحي دفتردار , واتلفت وسرقت الكثير من المخطوطات , حتى ان السيد احمد بن اسماعيل البرزنجي احد علماء المدينة ومفتي الشافعية فيها قد رحل الى بلاد الشام وادركته المنية هناك وقت الحصار ودفن في سفح جبل قاسيون , وممن هجروا بطلب فخري الشيخ عبد القادر البري حيث طلب منه أن يغادر المدينة هو وأسرته المكونة من ابنيه الشيخ إبراهيم وزوجته وأبنائه وأحفاده وكان إبعادهم إالى سوريا ومنها إالى الاناضول بتركيا حيث استقر قرارهم في بلدة اسمها الوشاق تابعة لولاية ازمير وفي شعبان ١٣٣٦هـ الموافق ١٩١٨م .
سمحت الحكومة التركية لهؤلاء المبعدين بالعودة إلى سوريا فرحلت أسرة الشيخ البري إلى قونية. وبعد قضاء شهر رمضان عادوا بالقطار إلى أضنة إلى حلب فدمشق. وأستقر قرارهم في دمشق إلى أن عاد أهل المدينة إلى بلدتهم وبدمشق في أسبوع واحد توفى الشيخ عبد القادر البري وزوجة الشيخ عمر بن إبراهيم البري وهي بنت الشيخ صالح فضائلي وابنهما الصغير عبد القادر , وهُجر النساء والمقعدين والكهول من الاربطة ليلاً , وهكذا كان من مسلسل الوفيات والسلب والنهب والسطو واسوا من ذلك , فقد كان القطار يحمل الافواج يرمي بهم مرة في دمشق ومرة في حمص ومرة في حماة ومرة في عمان , والبعض إلى ولايات الاناضول , ووصل عدد المهجرين بدمشق وحدها ما يربو عن خمسة الاف ما بين رجل وأمراة وطفل , وقد شكلت الدولة لهم لجنة يراسها السيد زين العابدين المدني وامين صندوقها الشيخ عبدالقادر حافظ وبعضوية حسين جياد , وعرفة شطبي , ويوسف دويدار وغيرهم , حتى ان بعض أفراد العوائل وصلوا الى ازمير ومنهم : البرزنجي ,وعبدالجود ,والياس , وجمل الليل ,والدشيشة , ومشيخ , وخليفة , والخاشقجي ,ومظهر ,وخوج, والزيتوني , والكابلي, والكردي ,ورجب وغيرهم , وقد تضاربت الروايات في من بقى في المدينة آنذاك فقيل انه في اواخر عام 1335هـ لم يبقى في المدينة الا زهاء100 شخص منهم القاضي وكاتبه , ومأمور بيت المال وإمام المسجد والمؤذن وأغوات الحرم وبعض الفلاحين وبعض المقربين من الباشا والمتخفين في البيوت , ورغم ذلك التدهور الذي كان يزداد يوماً بعد يوم صمدت القوات العثمانية في وجه الحصار الشريفي لمدة 3 أعوام وحاول فخري باشا الحفاظ على تماسك جنوده ورباطة جأشه الا أن انتهاء الحرب العالمية الأولى ورغم سقوط عاصمة العثمانيين ، لم تسقط المدينة فقد كان فخري مستعداً للصمود مدة أطول أو القتال ، لان المخازن كانت مليئة بالسلاح والزخائر وكلها اخرجت بعد سقوط العثمانيين , بل ان وقعت من اشهر وقائع بداية العهد الهاشمي بعد سنة من تسلمهم زمام الامر حادثة كبيرة راح ضحيتها عدد من الشهداء وهي تفجير الذخائر التي خزنها الجيش العثماني في القلعة ، وظلت الانفجارات تتوالى ثلاثة أيام ، والخلاصة عندما وقعت تركيا معاهدة الصلح مع الحلفاء أبرق وزير الدفاع إلى فخري ليسلم المدينة إلى الهاشميين ، فرفض فخري الأمر واستمر في عناده ومقاومته ، وهو يقول انا عثماني انا محمدي انا جندي , فخاطبت استنبول بعض الضباط في قيادة فخري وأمرتهم بعزله وتسلم القيادة وتسليم المدينة والعودة لتركيا ، فنفذوا الأمر حينما كان معتصماً بالمسجد فباغتوه كبار الظباط وهو نائم فلم يبقى امامه الا خيار الاستسلام له مع العهد له بسلامة الجنود وتمت المفاوضات في بير درويش حضرها من قبل علي بن الحسين العقيد صبري العزاوي وممثل بريطاني هو الكابتن غارلند والعقيد نوري الكويري , والعقيد محمد حلمي , ووقعت الاتفاقية بأن يغادر فخري باشا وكبار الضباط المدينة بعد مرور 48ساعه من تاريخ التوقيع , وان يسلموا انفسهم في مقر قيادة الامير علي في بير درويش , وبالفعل تم ذلك وقيل انه قبل المغادرة ذهب الى الحجرة النبوية الشريفة وودع المدينة , وقيل انه حاول تفجير الحجرة الشريفة ولا صحة لذلك الامر بل ان الروايات تقول انه انهار امام الحجرة وظل يبكي وخرج بسيارته الى جليجلة حيث استقبله الامير عبدالله وهدأ من روعه ثم غادر الى موقع بير درويش حيث سلم نفسه للأمير علي ومنها نقل إلى ينبع براً وابحر به الى مصر حتى وصل الى معسكر الأسرى الاتراك , وسلمت المدينة للقوات الهاشمية في الخامس من ربيع الأول عام 1337هـ، ونقل الجنود إلى ينبع ومنها أبحروا إلى تركيا وبدأ المهاجرون من أهل المدينة يعودون إليها وبذلك انتهت المرحلة الأخيرة من العهد العثماني في المدينة المنورة , بداية مرحلة جديدة لحكم الهاشميين , وبدأ اهل المدينة يتوافدون في الى العودةاليها وقد مات الكثير وفقد الكثير وغاب امر الكثير فالمعلومات التاريخية والاحصائيات تؤكد ان عدد اهل المدينة قبل التهجير كان نحو 80 الف نسمة , اما بعد التهجير فلم يكن سوى 15 الف نسمه , وقيل 11 الف نسمه , وقيل 9الاف نسمه , وبذلك تنتهي رحلة الزمان والمكان والتي كانت رحلة ذهاب للكثير بلا عودة للكثير غيبهم الموت واماتهم قهر الفراق وعناء التهجير رحلة من مكان الأمان والاستقرار الى مكان غير المكان , حدث تاريخي لن ينساه المدنيين وسيظل التاريخ يسجل رجاله المفقودين الأحرار وتلك هي الايام تداول بين الناس ولكل زمان وقعة تختلف باختلاف الازمان ولا يختلف فيها المكان.


كتبه : الشريف أنس بن يعقوب الكتبي

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف باسم الكتبي ; 05-15-2013 الساعة 02:34 AM
الشريف باسم الكتبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-15-2013, 09:39 PM   #2
العميد
مؤرخ طيبة الطيبة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 118
معدل تقييم المستوى: 8
العميد is on a distinguished road
افتراضي رد: سفر برلك حدث لن ينساه أهل المدينة

مع الشكر على الموضوع فقط يمكن الرجوع للجزء الخامس من طيبة وذكريات الاحبة حول سفر برلك والصحيح بالنسبة للإسم ( سفر برلي ) حسب الترجمة الصحيحة لأحداث فخري اما السفر العادي فهو ( سفر برلك) ويعني السفر البري
كما أشير الى أن الكلية تم وضع حجر الاساس لها في عام 1332 وليس 1330
مع الشكر للجميع
العميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-16-2013, 05:44 AM   #3
فراج يعقوب
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 845
معدل تقييم المستوى: 8
فراج يعقوب is on a distinguished road
افتراضي Re: سفر برلك حدث لن ينساه أهل المدينة

جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وسلم
فراج يعقوب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-17-2013, 12:10 AM   #4
الشريف باسم الكتبي
مشرف قسم أعلام وأهالي طيبة الطيبة
 
الصورة الرمزية الشريف باسم الكتبي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 98
معدل تقييم المستوى: 7
الشريف باسم الكتبي is on a distinguished road
افتراضي رد: Re: سفر برلك حدث لن ينساه أهل المدينة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فراج يعقوب مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
وجزاك أخي فراج , أسعدتنا بمرورك , وصلي اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
__________________
الشريف باسم الكتبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
السفر برلك عرض مسرحي لفنون المدينة الأربعاء والخميس 4-5/8/1434هـ أبو فاطمة الأخبار والتغطيات الخاصة 0 06-12-2013 01:42 PM
ضمن فعاليات المدينة المنورة عاصمة للثقافة الاسلامية .. السفر برلك تستعد للانطلاق في المدينة المنورة أبو فاطمة الأخبار والتغطيات الخاصة 0 02-23-2013 01:24 PM
حريق القشلة وخروج عوائل المدينة منها والعودة لها"سفر برلك"وثورة المدينة ABDUL SAFI خصائص وتاريخ طيبة الطيبة 4 12-04-2010 06:57 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية