إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-07-2009, 03:18 PM   #1
ABDUL SAFI
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبه الطيبه
المشاركات: 5,504
معدل تقييم المستوى: 23
ABDUL SAFI will become famous soon enough
افتراضي العيد في المدينه

مجلة المنهل العدد 499 المجلد 54 ص 267-269
المدينة المنورة...عادات وتقاليد
أحد علماء وأساتذة المسجد النبوي الشريف
الشيخ: عطية محمد سالم
ــ العيد في المدينة:
حالة أو عادات أهل المدينة في أعيادها...
أقول كان مقدم رمضان بشارة خير وبهجة، إذا ماجئت إلى السوق تجد البائع معه المصحف بجوار الميزان. وإذا تجولت في الطرقات والأزقة تسمع دوياً كدوي النحل وعند قرب العيد تنشط الحركة الاقتصادية، وفي الأيام الخمسة الأواخر تجد الأسواق مضاءة بالأضواء الصناعية مايسمى ( الأتاريك ) قبل أن توجد الكهرباء وتوجد هناك المباسط المتنوعة في الأماكن المتعددة لمتطلبات العيد وأدوات الابتهاج من حلوى وغيرها، وخاصة مايخص النساء والأطفال... وإذا كان يوم العيد تجد الناس تهرع إلى المسجد النبوي فيصلون فيه الصبح، وبعضهم يمكث في مكانه متهيئاً في لباسه وبهجته الزاهية وينتظر حتى يصلي العيد حرصاً على أن يجد مكاناً في المسجد النبوي أو في ضواحي المسجد. فإذا جاء وقت الصلاة تجد جميع أهل ضواحي المدينة يأتون إلى المدينة من أجل الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ولحضور العيد في المدينة المنورة.

ــ أيام العيد تقسم إلى أربع مراحل:
كان اليوم الأول في عرفهم: للدوائر الحكومية وذوي الأرحام وفي يوم العيد تخرج مجموعة من الشرطة بخيول زاهية فخمة معتنى بها مسرجة من الأمارة إلى المناخة إلى قريب من باب السلام، ثم بعد خروج الأمير تكون هنالك جولة في الطرقات العامة، والصبية والصغار يشتركون في بهجة هذا اليوم، ثم ينصرف رؤساء الدوائر كل يجلس في مكتبه في دائرته ويكون عنده مرش فيه ماء ورد وطبق فيه تمر ودله بجواره لاستقبال المهنئين بالعيد.
اليوم الثاني مخصص للعنبرية جميع أهلي المدينة يذهبون جماعات وزرافات يعيدون على أهالي العنبرية.
اليوم الذي بعده للساحة وبعده لحارة الأغوات والرابع لباب المجيدي وتوابعه. لكن يهمنا في هذا التقسيم هذا التنظيم، إنه إذا كان هذا اليوم المحدد لهذا المكان أو ذاك تجد جميع أبواب هذا الحي مفتحة، لا أحد يطرق الباب، ولكن يأتي عند الباب ويسلم ولابد أن يدخل، ولا بد من مرش الورد ويأخذ من الأطباق ودلة القهوة وكل عام وأنتم طيبون.. وإذا كان بعض أفراد هذا الحي المخصص لهم هذا اليوم من أيام العيد - على شيء من الفقر أو قلة ذات اليد يذهب الفقير منهم ويستعير من الحارة الثانية التي يأت يومها المخصص لها في العيد ويفرش بيته ويستقبل الناس مستور الحال وإذا جاء دور الحارة الثانية أيضاً استعانوا بأصحاب الحي الآخر بمفارش وأدوات وما يلزمهم وهكذا يتعاونون.
ــ وما دمنا نتحدث عن مظاهر العيد وجمالها، فيجدر أن أسجل هنا مظهرين رأيتهما كان لهما عظيم الأثر في نفسي:
ــ المظهر الأول: كنا طلبة في دار الحديث وكان معنا ( الشيخ محمد التقاوي ) يرحمه الله ويغفر له، وكان نقيب العلماء، يعني إذا كان أحد من العلماء له قضية في دائرة من الدوائر فإنه يقوم بأمرها. وكنا في العيد نمشي في مجموعة تصل إلى عشرين شخصاً ينتمون إلى دار الحديث وإلى الدرس في المسجد النبوي شيخنا الشيخ عبدالرحمن الإفريقي، نأتي للبيت الذي نود زيارته والباب مفتوح، (( السلام عليكم، وعليكم السلام )) ونأخذ التحية، تمرة أو حلوى أو ماء الورد أو فنجان القهوة ونمشي.. أتينا في الساحة ونحن مجموعة ودخلنا إلا واحداً كان في وسط المجموعة فإذا به يتأخر ويتأخر، حتى وقف عند الباب.. فإذا بالشيخ التقاوي يأتي بهذا الأخير ويقول له: أنت واقف كدا ليه ؟! قال واحد من إخواننا الموجودين (( هذا متخاصم مع صاحب البيت، بينه وبين صاحب البيت خصومة )) قال الشيخ: ( هذا وقت خصومة ؟! ) وبالقوة أخذه وشده إليه من يده ودفعه دفعاً - إلى داخل البيت وقال: هذا ماهو يوم خصومة هذا يوم الصلاح هذا يوم العيد، العجيب الذي أبكاني وأبكى غيري أن صاحب البيت عندما رأى هذا الرجل أخذه بالعناق وتعانق الأخوان، وكانت دمعة الفرح أن التقيا بعد خصام وانقطاع دام سنة كاملة. إنه يوم العيد الذي انقلبت فيه العداوة إلى صداقة وخرج معنا صاحب البيت من أجل صديقه هذا إلى الجيران.
ــ المظهر الثاني: هو في نظري أشد أثراً من الأول، إذ مررنا على بيت وإذا عليه ستارة كما هي عادة أهل المدينة، والباب مفتوح. ( السلام عليكم ) وإذا الذي يرد السلام طفل صغير ( وبصوت الطفل: وعليكم السلام ) ودخلنا البيت فإذا طفل صغير لايزيد طوله على سبعين سم. يرتدي الغترة والعقال، وغترته مخططة مقسمة مربعات والعقال ملون.. ويمد يده الصغيرة ويسلم على الجميع، وأشار إلى المرش الذي فيه ماء الزهر وإلى التمر والدلة وتناولها الإخوة وأخذ يصب على بعضهم ويصب الماء على بعضهم. وإذا النسوة من داخل البيت يرفعن الصوت جزاكم الله خيراً، جبرتم خاطرنا الله يجبر خاطركم، إن هذا الطفل يتيم توفي أبوه من شهرين وليس لنا إلا الله ثم هذا.. إنه مظهر إنساني رائع.. نسوة ثكالى فقدن عائلهن، وهذا الطفل بين أيديهن أصبح رجلاً يستقبل الوافدين ويحيي ويهنئ المستقبلين، ويقبل منهم التحية، ويجبر خاطر هؤلاء النسوة بهذا اللقاء، وبهذا المجيئ، لكأن البيت لم يفتقد عائله، وكأن والد الطفل موجود في شخصية هذا الطفل الصغير.
ــ أعتقد أن هذه الحالة وتلك كانت أعظم وأسمى عامل من عوامل آثار العادات والتقاليد في العيد وذلك لأسباب المودة والتراحم التي كانت قائمة في ذلك المجتمع وهذا مما افتقدناه الآن في مجتمعنا الحاضر بكل أسف. والآن أين الجماعات التي تزورك في العيد لوجه الله ؟ أين الجماعات التي تزور من تعرف ومن لا تعرف ؟ اقتصرت المسألة على الأصدقاء والمعارف، وأقول بكل أسف في سنة (كذا) أخذت سيارتي في اليوم الأول للعيد وزرت كل من أعرف من المشايخ، من طلبة العلم، من الأصدقاء في بيوتهم، وتوقعت في اليوم التالي أن أسعد بزيارة أغلب هؤلاء.. ولكني بكل أسف لم أسعد إلا بزيارة القليل منهم لمنزلي.. وأفكر ماهو السبب؟! ما أسباب هذا التغير الذي طرأ على مجتمع المدينة ؟.
ــ هذه أفضل العادات التي كانت موجودة وعندما فقدناها فقدنا معها الأثر الطيب الذي كان معها. ونسأل الله أن يغفر لنا ويرحمنا ويتوب علينا.. هذا من جانب العادات في العيد خاصة.

ص 275
أحد شعراء المدينة المنورة المعاصرين
الشاعر / حسن صيرفي
ـ الأعياد.. والعادات:
التزاور بين الناس يتم في عيد الحج بين الأهل والأقارب فقط، وعيد الفطر قسمت المدينة إلى أربعة مناطق، منطقة خيالية وثلاث مناطق واقعية. في اليوم الأول يذهبون إلى المقابر يزورون موتاهم، بعد ذلك يكون أمير المدينة قد استعد ووقف لاستقبال الزوار، نخبة منهم يذهبون إلى الأمارة، وقاضي المدينة يلقي كلمة العيد ويسلم على الأمير، ويأخذون معه فنجال قهوة ويذهبون بعدها إلى الدوائر الحكومية، ويعيدون عليهم، وبعدها إلى الأقارب.
ـ المناخة كانت منتزهاً بعد العصر للأطفال، ومدافع العيد كانت لها نشوة، حيث تضرب المدافع عند الظهر والعصر، وكانت تعطي للعيد بهجة.
ـ وعيد الحج يسمونه عيد اللحم وفيه عادات يسمونها سرارة، والحاج إذا جاء يستقبلونه وطريقة الحج تكون عن طريق الأعيان والركوب - ثلاثة أو أربعة مشائخ منهم الأعيان، ويذهبون إلى الحج عن طريق دفعات متتالية.. ويذهبون في هيئة مسلحة حتى لايكونوا عرضة لسراق الطرق وعصابات الطرق ويبدؤون رحلتهم إلى الحج بزيارة المسجد النبوي والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم قبل سفرهم، ولكل ركب حادي: ( رجل يتمتع بصوت جميل ). في الليل يؤنسهم - بشعر مباح. والشخص الذي يحج لأول مرة يقيمون له الفرح ويركب على فرس - معين - وهذه هي السرارة.


ص 254
من علماء الحرم المدني:
الشيخ: عمر محمد محمد بكر فلاته

ـ العيد … يعني الصفاء والود:
1ـ عادة التزاور في أيام الأعياد، وتنظيمها حسب الأيام الأربعة فأول يوم للأهل والأقرباء والأيام الثلاثة الباقية موزعة لزيارة المعارف والأحباب والأصدقاء، وهذه الزيارة لايتكلف لها المزور بأي شيء سوى إعداد الحلوى والماء البارد والقهوة والشراب، أما الزائر فإنه يقصد دار من في هذه الحارة ممن ذكرت ويتحتم عليه أن يدخل كل دار فتحها صاحبها، وأظهر استعداده للدخول عليه وذلك بفتح الباب، ورش المدخل بالماء وإيقاف بعض الآل على بوابة المدخل في هذا اليوم بالذات فتكون الفرحة ويكون الأنس ويكون الائتلاف والألف، ويعزم المزور على رد زيارة من زاره وإدخال السرور في نفس من بدأه بالزيارة. وقد ينبني على هذا أمور حسنة من مقاصد الشريعة، ففي حال وقوع الخلاف والاختلاف بين الناس - وهذه سنة الله في خلقه وقد يشتد الأمر ويشتهر - فإذا ماكان يوم العيد وحصلت الزيارة من أحدهما للآخر إما وحده أو برفقة جماعة فأجبروه على دخول دار خصمه حصل التصافي والتعانق والاعتناق والبكاء والائتلاف والتسامح والاتفاق، وتصور كيف تكون الفرحة والسرور إن زار الغني الفقير، والعالم الجاهل والسيد المسود والكبير الصغير.
2ـ عندما يقبل العيد يستعد الجميع للتجمل والظهور بالمظهر الحسن فيشتري رب الأسرة ملابسه وملابس أولاده - وغالباً ماتكون على شكل واحد فإذا ماعلم أن بجواره أيتام أو فقراء - وهو ممن وسع الله عليه اهتم بأبناء جيرانه، وأعد لهم ملابس مماثلة لملابس آله حتى لايظهروا يوم العيد بمنظر بؤس وفقر ولئلا يشعر الأولاد بيتمهم وفقرهم في يوم العيد، ويستشعر هو أن عليه رعايتهم وتكريمهم لأنهم جيران لأنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ويتمثلون بقول السموءل:
تعيرنا أنا قليل عديدنا... فقلت لها إن الكرام قليل
وما ضرنا أنا قليل وجارنا... عزيز وجار الأكثرين ذليل

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________




أحزان قلبي لا تزول.....حتى أبشر بالقبول

وأرى كتابي باليمين.....وتقر عيني بالرسول
ABDUL SAFI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
المدينه, العيد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
توزيعات العيد والمواليد غريبه ورووعه ومميزه لبنات المدينه لاتفوتكم روووووووعه... كوفرات كيوووت عروض البيع 3 08-08-2012 02:28 AM
عاداتــ اهل المدينه المنوره في العيد ولا أحلى♥ عبير بني هآشم خصائص وتاريخ طيبة الطيبة 2 11-06-2011 06:18 PM
جاء العيد حبات اللؤلؤ المرئيات والصوتيات 1 11-18-2010 07:04 PM
فضيحة محكمة المدينه المنوره تطيح بموظفين من وزارة الزراعه وامانة المدينه محمد الفضل صحيفة طيبة نت الاخبارية 1 09-21-2010 05:28 PM
تكبيرات العيد من مصر ABDUL SAFI المرئيات والصوتيات 0 09-12-2010 06:14 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية