إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-05-2010, 01:12 PM   #1
ام الخير
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0
ام الخير is on a distinguished road
افتراضي بدون .... عنوان

(هس ولا كلمة) (صوتك لا أسمعه)، إن سمعت صوتك قتلتك، هذا في المنزل من قبل الأم، ويزيد عليها إن كان الأب عنيفاً وقاسياً، وبالذات إن تواجد، أو اقترب موعد وصوله حيث تطلق الأم، وأحياناً الأبناء الذين يرعبون أخواتهم بأن الأب على وصول، ويا ويل من يُسمع صوته، وقد تسد أطفالا، وحتى كبارا بنين، وبنات يتراكضون عند فتح الباب ويقطعون النفس ويغيّبون الصوت تماماً..

تقول صديقتي (تربيت في منزل كله رعب وخوف وبالذات من والدي الذي فرض علينا الخوف منه، والصمت في حضوره والرد بمفرده لا أو نعم فقط وإن حاول أحدنا أن يفتح فمه بكلمة مناقشة ويبدأ طيب، أو.. يواجه بعاصفة من الصد وآلاف من مفردات إغلاق منافذ الصوت، وقد يبدأ الحوار الحضاري معه (أحد عنده كلمة؟ أحد معترض؟ ها اسمع صوتا وهو متأكد أن لا صوت سيأتيه أو يصل إليه سوى أنفاس متقطعة من بعيد من صدور ترتجف، وقلوب تكاد تتوقف!

صديقتي هذه يلازمها الخوف حتى اليوم، ولا تستطيع المواجهة مع الآخرين، أو الحديث مع الغرباء، أو من لا تعرفهم، وقد تكون في كامل قدراتها التعبيرية ولكن تعجز عن رفع صوتها، أو فتح أبواب حوار حضاري، والسبب أنها لم تعتد أن تتحاور وأرهقتها مع آلاف بل عشرات الآلاف ثقافة الأمر والتسكيت (وهس ولا كلمة) رغم انها ثقافة تتعدى على حقوق الآخر، بل أبسط حقوقه وهي تمتعه بالحديث، والتعبير عن نفسه.

في المدارس وحتى اللحظة لا يختلف الوضع إطلاقاً عن المنازل فالمعلمة قد تقول لطالباتها (الشاطرة التي لا تتكلم ولا ترفع صوتها وبالذات في الصفوف الأولية، لأنك قد تدخل الصف الأول وتفاجأ بصمت مطبق، والكارثة أنه يُزاد عليه وضع بعض الطالبات الشاطرات في نظر المعلمة اصابعهن على الفم من باب التقفيل السليم والصحيح، وعندما يفاجأ الزائر بهذا المنظر تتباهى المعلمة بأن طالبات فصلها مؤدبات ولا يتكلمن في حضور الضيوف أو حتى المعلمة نفسها، وقد تحاول طالبة فتح فمها، فتقول لها (ها إحنا إيش قلنا الشاطرة التي لا تتكلم؟ فترد الطالبة بدموعها أنها تتكلم وحاولت فتح فمها لأنها تريد أن تذهب إلى دورة المياه!)

وقد تكون هناك جوائز للطالبات والطلبة الذين لا يتحدثون ولا يشاركون قليلات الأدب في الكلام، وجوائز لمن تتعلم الفتنة على زميلاتها وتكتب أسماء من تكلمن داخل الفصل أثناء غياب المعلمة أو المعلم، أو انشغالها داخل الفصل.

لكن هل علّمت هذه الثقافة الأبناء الانتظام، والأدب والقدرة على الحوار، والمحادثة وقت الحاجة؟أم أنها ثقافة تسكيتية يتعاقب على فرضها المنزل والمدرسة على الأطفال منذ أزمنة طويلة؟ ولمن لا يعرف آثارها عليه أن يراقب الأبناء والبنات الصغار وكيف يتحاورون، أو يديرون أحاديث داخل الأسرة أو الشارع أو حتى القنوات التي تقدم برامج الأطفال

في جدة سيكون محور الملتقى التربوي الثاني لأولياء الأمور والذي بدأ أمس تحت شعار (فلنتحاور مع أبنائنا) هو التحذير من أساليب التسكيت والتي كما قال أمين عام الملتقى : بأنها أخطاء يرتكبها بعض الآباء في حوارهم مع أبنائهم والتي تسهم في إفشال الحوار أو وأده، وأنه على الآباء والأمهات ضرورة إتقان مهارات الحوار مع الأبناء.

كذلك سيركز الملتقى على لفت انتباه أولياء الأمور إلى قضية أساسية تغيب عنهم، وهي التحاور مع الأبناء، لفهم نفسياتهم ، وحاجاتهم وتعزيز الثقة بهم وإرشادهم إلى ما ينفعهم في مستقبلهم، كما أنه سيتناول أخطاء أولياء الأمور في حوارهم مع الأبناء لا سيما ثقافة «التسكيت» بالعبارات أو الإشارات التي توصل رسالة للابن «أنا لا أريد أن أسمع شيئاً منك يا ولدي» أو حتى التشاغل عنهم
( منقول )

شاركنا رايك عبر الفيس بوك


التعديل الأخير تم بواسطة ام الخير ; 11-05-2010 الساعة 03:05 PM
ام الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 01:19 PM   #2
إشراقة أمل نت
إداري سابق
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل نت
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الإقامة: المدينة المنورة
المشاركات: 1,350
معدل تقييم المستوى: 11
إشراقة أمل نت is on a distinguished road
افتراضي رد: بدون .... عنوان

هلا وغلا غاليتي ام الخير

ماشاءالله عليك
موضوعك جداااا مهم
وقد عانينا منه كلنا في الماضي

أما أساليب المدرسة والله هي كدا كانت تسوي فعلا
وطرحك والله أثار إعجابي ماشاءالله عليك فقد جسدت الوضع تماااام

الله يرزقنا الحكمة وطيب التعامل ويوفق القائمين على هذا الملتقى الطيب لكل خير

وتسلمي ياأم الخير وربي يديم تواجدك الحلووووو بيننا
إشراقة أمل نت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-05-2010, 03:35 PM   #3
جارة المصطفى
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الإقامة: جوار المصطفى عليه الصلاة و السلام
المشاركات: 594
معدل تقييم المستوى: 9
جارة المصطفى is on a distinguished road
افتراضي رد: بدون .... عنوان

و للاسف ان هذا هو الواقع .... لماذا يربي الأباء أبناءهم هل من اجل الوالدين و أجل الناس ام من اجل الابناء انفسهم ؟
للاسف ان اساليب التربية المتبعة اسلوب الترهيب و التخويف اسلوب الاسكات و الصمت هو ما يهز ثقة الاطفال بأنفسهم و يجعلهم خائفين يتلعثمون عند الكلام لا يستطيعون التحدث بطلاقة و حرية بحدود الادب .... اقرب مثال عندما يظهر الطفل في لقاء تلفزيوني في برنامج اطفال و يقوم المذيع بسؤاله عن هواياته و ماذا يريد ان يصبح في المستقبل و هو سؤال بسيط جداً تجد الطفل يتلعثم و يتأتأ و خاصة عند مقارنته بأقرانه من الاطفال من ذوي الجنسيات الأخرى تجد الطفل يتحدث بطلاقة ....لابد من تغيير أساليب التربية و جعلها تعتمد على الحوار ما بين المعلم و التلميذ و ما بين الوالدين و ابنائهم لكسر حاجز الخوف و الخجل و تعزيز الثقة بالنفس و لجعل الابناء يعيشون حياتهم طبيعية بعيدة عن الامراض النفسية ....
و يعطيكِ العافية ام الخير على الموضوع الرائع تقبلي مروري
__________________
جارة المصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
زفات بدون كلمات | 81 مقطع | بدون موسيقى أسامة زفات المدينة 3 09-29-2011 06:52 PM
تحت عنوان الأسرة والعولمة .. العوده يحاضر في مؤتمر الأوقاف الثالث بالمدينة المنورة أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 12-31-2009 06:50 AM
التكافل عنوان المجتمع المتماسك ABDUL SAFI مجلس الأعضاء العام 0 12-06-2009 03:06 AM
المهرجان الأول في قضية العنف الأسري تحت عنوان ( لا عنف ) أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 11-06-2009 10:40 PM
عرض كتاب عنوان النجابة في معرفة من مات بالمدينة من مشاهير الصحابة ABDUL SAFI خصائص وتاريخ طيبة الطيبة 1 09-15-2009 07:46 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية