مشروح حفظ النعمة بالمدينة المنورة 
 عدد الضغطات  : 3070
معرض أنا المدينة 
 عدد الضغطات  : 3429

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-19-2011, 02:01 PM   #1
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى اله وصحبه أجمعين

وبعد فهذه أنوار من هديه صلى الله عليه واله وسلم نقلناها من موقع " إلا رسول الله " رغبة في تنوير مسالك الحياه ومتابعة لسيد الأنبياء و نشرا لآداب وسنن خير أهل الأرض والسماء , والسعيد من وفق للعمل بها .

قال الإمام عبدالله بن علوي الحداد :

"وعليك بالمحافظة على آداب السنة ظاهراً وباطناً وعادة وعبادة تكمل لك المتابعة ويتم لك الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الرحمة ونبي الهدى.
وإن سرك أن تكون من الصديقين فلا تدخل في شيء من العادات –فضلاً عن العبادات- حتى تبحث وتنظر هل دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد من الصحابة الأئمة، فإن لم تجدهم دخلوا فيه مع القدرة على ذلك فأمسك عنه، وإن شملته الإباحة، فإنهم ما أمسكوا عنه إلا لخير علموه في تركه، وإن رأيتهم دخلوا فيه فاعرف أولاً كيفية دخولهم فيه واقتد بهم في ذلك، وقد أمسك بعض العلماء عن أكل البطيخ وقال قد بلغني أنه عليه الصلاة والسلام أكله ولكن لم يبلغني كيفية تناوله له فلذلك أتركه " اهـ


وفي موضوع فضل الإتباع للاستاذه هيفاء بنت عبدالله :

أ‌- من القرآن الكريم :
1 - قال الله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
{ آل عمران:31 }.

قال ابن كثير رحمه الله: -هذه الآية الكريمة حاكمة عل كل من ادعى محبة الله، وليس على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله وأحواله ... ثم قال: وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {آل عمران:31} أي: بإتباعكم الرسول يحصل لكم هذا كله من بركة سفارته)(1).

وقال ابن القيم في مدارج السالكين(2): (لما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى، فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخَلَي حُرقة الشجي فتنوع المدعون في الشهود،فقيل: لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ {آل عمران:31} فتأخر الخلق كلهم وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه).

2 - قال الله تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرً {الأحزاب:21} .
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره(3): (هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله وأحواله).

وقال ابن سعدي - رحمه الله - (وهذه الأسوة الحسنة إنما يسلكها ويوفق لها من كان يرجو الله واليوم الآخر، فإن ما معه من الإيمان وخوف الله ورجاء ثوابه وخوف عقابه يحثه على التأسي بالرسول - صلى الله عليه وسلم-)(4).

ب‌- وأما من السنة:
فذلك كثير وكثير ومنه:

ما رواه مسلم(5) عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه ... إلى أن قال جابر: ويقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها. وكل بدعة ضلالة.

وحديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - المشهور - وقولـه - صلى الله عليه وسلم - «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» الحديث(6).


المصدر : السنن المهجورة
(1) (1/319).
(2) (3/8).
(3) (4/211).
(4) تفسيره (ص 609) ط. الرسالة.
(5) (867).
(6) أخرجه أبو داود (4607) والترمذي (2676) وابن ماجه (42)، وقال الترمذي: -هذا حديث حسن صحيح-.

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:08 PM   #2
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم
في الْفِطْرَةِ وَاللِّبَاسِ وَالْهَيْئَةِ وَالزِّينَةِ


1ـ كان صلى الله عليه وسلم يكثر التَّطَيُّبَ ويحب الطيب، ولا يَرُدُّهُ، وكان أحب الطيب إليه المسك.
2ـ وكان يحب السواك، وكان يستاك مفطرًا وصائمًا، ويستاك عند الانتباه من النوم، وعند الوضوء، وعند الصلاة وعند دخول المنزل.
3ـ وقال: ((خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبت الشعر)) [صحيح ابن ماجه (2/1157)].
4ـ وكان يرجِّل(1) نفسه تارة، وترجِّله عائشة تارة، وكان هَدْيُهُ في حلق رأسه تركه كله أو أخذه كلَّه.
5ـ ولم يُحْفَظْ عنه حلق رأسه إلا في نُسُكٍ، وكان شَعْرُهُ فوق الجمة، ودون الوفرة، وكانت جُمَّتُهُ(2) تَضْرِبُ شحمة أذنيه.
6ـ ونهى عن الْقَزْعِ.
7ـ وقال: ((خالفوا المشركين، ووفروا اللحى وأحفوا الشارب)) [ق].
8ـ وكان يلبس ما تيسر من اللباس: من الصوف تارةً، والقطن تارةً، والكتان تارةً، وكان أحب اللباس إليه القميص.
9ـ ولبس البرود اليمانية، والبرد الأخضر، ولبس الجبة والقَباء والسراويل والإزار والرِّداء، والخفَّ والنَّعل والعمامة.
10ـ وكان يتلحى بالعمامة تحت الحنك، وأرخى الذؤابة من خلفه تارةً وتركها تارةً.
11ـ ولبس الأسود، ولبس حُلَّةً حمراء والحلة(3): إزار ورداء.
12ـ ولبس خاتمًا من فِضَةٍ، وكان يجعل فصه مما يلي باطن كَفِّهِ.
13ـ وكان إذا اسْتَجَد ثوبًا سَمَّاهُ باسمه، وقال: ((اللهم أنت كسوتني هذا القميص أو الرداء أو العمامة، أسألك خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شَرِّهِ وَشَرِّ ما صُنع له)). [صحيح أبي داود].
14ـ وكان إذا لبس قميصه بدأ بميامنه.
15ـ وكان يعجبهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ وَتَرجُّلِهِ وطهورِه وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ.
16ـ وكان هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فِيِهِ، وَغَضّ به صوتَه.
17ـ وكان صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياء من العذراء في خدرها.
18ـ وكان يَضْحَكُ مما يُضْحَكُ منه، وكان جُلَّ ضَحِكِهِ التبسمُ، فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذُه، وكان بكاؤه من جنس ضَحِكِهِ، لم يكن بشهيق ورفع صوت، كما لم يكن ضحكه قهقهةً، ولكن كانت عيناه تدمع ويسمع لصدره أَزِيزٌ.
__________________________________________

(1) الترجيل: هو تسريح الرأس واللحية وتنظيفه وتحسينه. والممدود منه ما كان من غير إكثار ومبالغة حيث نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجِّل إلا غبًا أي: وقتًا دون وقت.
(2) الجمة: ما وصل من شعر الرأس إلى المنكبين.
(3) وهي بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود.

__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:10 PM   #3
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

في مَشْيهِ وَجُلُوسِهِ

1ـ كان إذا مشى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا؛ كأنما ينحط من صبب، وكان أسرعَ الناس مشيةً وأحسنها وأسكنها.
2ـ وكان يمشي حافيًا ومتنعلاً.
3ـ وكان يركب الإبل والخيل، والبغال والحمير، وركب الفرس مسرجة تارة، وعريًا تارة، وكان يُرْدِفُ خلفه وأمامه.
4ـ وكان يجلس على الأرض وعلى الحصير وعلى البساط.
5ـ وكان يَتَّكِئُ على الوسادة، وربما اتَّكَأَ على يساره، وربما اتَّكَأَ على يمينه.
6ـ وكان يجلس القرفصاء، وكان يستلقي أحيانًا، وربما وضع إحدى رجليه على الأخرى، وكان إذا احتاج تَوَكَّأَ على بعض أصحابه من الضَّعف.
7ـ ونهى أن يقعد الرجلُ بين الظل والشمس.
8ـ وكره لأهل المجلس أن يخلوَ مجلسُهم من ذكر الله، وقال: ((من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ..)) والترة: الحسرة. [صحيح أبي داود].
9ـ وقال: ((من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك)) [صحيح الترمذي].
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:14 PM   #4
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

في كلامهِ وَسُكُوتهِ، وفي اخْتِيار الأَلْفَاظِ وَالأَسْمَاءِ


1ـ كان صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق وأعذبهم كلامًا وأسرعهم أداءً وأحلاهم منطقًا.
2ـ وكان طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة، ولا يتكلم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابَهُ.
3ـ وكان يتكلم بجوامع الكلم، وبكلام مفصلٍ يَعُدُّهُ الْعَادُّ، ليس بِهَذٍّ مسرع لا يحفظ، ولا منقطع تخلله السكتات.
4ـ وكان يتخير في خطابه ويختار لأمته أحسن الألفاظ وأبعدها من ألفاظ أهل الجفاءِ وَالْفُحْشِ.
5ـ وكان يكره أن يستعمل اللفظ الشريف في حق من ليس كذلك، وأن يستعمل اللفظ المكروه في حق من ليس من أهله، فمنع أن يقال للمنافق: سيد، ومنع تسمية أبي جهل: بأبي الحكم، وأن يقال للسلطان: ملك الملوك أو خليفة الله.
6ـ ونهى عن سب الدهر، وقال: ((إن الله هو الدهر)) [ق].
7ـ وأرشد من مسه شيء من الشيطان أن يقول: باسم الله، ولا يلعنه أو يسبه ولا يقول: تعس الشيطان، ونحو ذلك.
8ـ وكان يستحب الاسم الحسن، وأمر إذا أبردوا إليه بريدًا أن يكون حسن الاسم، حسن الوجه، وكان يأخذ المعاني من أسمائها، ويربط بين الاسم والمسمى.
9ـ وقال: ((أحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها: حارث، وهمام، وأقبحها: حرب ومرة)) [م].
10ـ وغير اسم ((عاصية))، وقال: ((أنت جميلة))، وغير اسم ((أصرم)): بـ((زرعة))، ولما قدم المدينة واسمها ((يثرب)) غيره: بـ((طيبة)).
11ـ وكان يكني أصحابه، وربما كنى الصغير، وكنى بعض نسائه.
12ـ وكان من هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم تكنية من له ولد، ومن لا ولد له، وقال: ((تسموا باسمي، ولا تكنُّوا بكنيتي)) [ق].
13ـ ونهى أن يهجر اسم العشاء ويغلب عليها اسم العتمة، ونهى عن تسمية العنب كَرْمًا، وقال: ((الكَرْمُ: قلبُ المؤمن)) [ق]، ونهى أن يقال: مطرنا بنوء كذا و: ما شاء الله وشئت، وأن يحلف بغير الله، ومن الإكثار من الحلف، وأن يقول في حلفه: هو يهودي ونحوه إن فعل كذا، وأن يقول السيد لمملوكه: عبدي وأمتي، وأن يقول الرجل: خبثت نفسي، أو تعس الشيطان، وعن قول: اللهم اغفر لي إن شئت.
14ـ ونهى عن سب الدهر، وعن سبِّ الريح، وَسَبِّ الحمى، وَسَبِّ الديك، ومن الدعاء بدعوى الجاهلية؛ كالدعاء إلى القبائل والعصبية لها، ومثل ذلك التعصب للمذهب، والطريقة والمشايخ.
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:16 PM   #5
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

في السَّلامِ والاِسْتِئْذَانِ


1ـ كان من هَديه السلام عند المجيء إلى القوم، والسلام عند الانصراف عنهم، وأمر بإفشاء السلام.
2ـ وقال: ((يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والراكب على الماشي، والقليل على الكثير)) [ق].
3ـ وكان يبدأ من لقيه بالسلام، وإذا سَلَّمَ عليه أحدٌ رَدَّ عليه مثلَها أو أحسن على الفور إلا لعذر؛ مثل: الصلاة أو قضاء الحاجة.
4ـ وكان يقول في الابتداء: ((السلام عليكم ورحمة الله))، ويكره أن يقول المبتدئ: عليك السلام، وكان يرد على الْمُسَلِّمِ: ((وعليك السلام)) بالواو.
5ـ وكان من هَديه انتهاء السلام إلى وبركاته.
6ـ وكان من هَديه في السلام على الجمع الكثير الذين لا يبلغهم سلام واحد أن يسلم ثلاثًا.
7ـ وكان من هَديه أن الداخل إلى المسجد يبتدئ بركعتين تحية المسجد ثم يجيء فيسلم على القوم.
8ـ ولم يكن يرد السلام بيده ولا برأسه ولا بإصبعه إلا في الصلاة؛ فإنه رد فيها بالإشارة.
9ـ ومر بصبيان فسلم عليهم، ومر بنسوة فسلَّم عليهن [صحيح الترمذي]، وكان الصحابة ينصرفون من الجمعة فيمرون على عجوز في طريقهم، فيسلمون عليها.
10ـ وكان يُحَمِّل السلام للغائب ويتحمل السلام، وإذا بلغه أحدٌ السلام عن غيره أن يرد عليه وعلى المبلِّغ.
11ـ وكان يترك السلام ابتداءً وَرَدًّا على من أحدث حتى يتوب.
12ـ وكان لا يبتدئ اليهود والنصارى بالسلام، وإذا سلموا عليه رد بـ: ((وعليكم))، وَمَرَّ على مجلس فيه أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، فسلم عليهم [م]، وكتب إلى هرقل وغيره: ((والسلام على من اتبع الهدى)) [صحيح الترمذي].
13ـ وقيل له: الرجل يلقى أخاه أينحني له؟ قال: ((لا))، قيل: أيلتزمه ويقبله؟ قال: ((لا))، قيل: أيصافحه؟ قال: ((نعم)) [صحيح الترمذي].
14ـ ولم يكن ليفجأ أهله بغتة يتخونهم، ولكن كان يدخل على أهله على علم منهم بدخوله، وكان يسلم عليهم، وكان إذا دخل بدأ بالسؤال، أو سأل عنهم.
15ـ وكان إذا دخل على أهله بالليل سَلَّمَ تسليمًا يُسمع اليقظان ولا يُوقظ النائم [م].
16ـ وكان من هَدْيُهُ أن المستأذن إذا قيل له: من أنت؟ يقول: فلان بن فلان، أو يذكر كنيته أو لقبه، ولا يقول: أنا.
17ـ وكان إذا استأذن يستأذن ثلاثًا؛ فإن لم يؤذن له ينصرف.
18ـ وكان يعلم أصحابه التسليم قبل الاستئذان.
20ـ وكان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من رُكْنِهِ الأيمنِ أو الأيسرِ.
وقال: ((إنما جعل الاستئذان من أجل البصر)) .
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:17 PM   #6
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

في النِّكَاحِ والْمُعَاشَرَةِ


1ـ صح عنه أنه قال: ((حَبب إليَّ من دنياكم: النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة))، [صحيح النسائي]، وقال: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) [ق]، وقال: ((تزوَّجوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ)) [صحيح أبي داود].
2ـ وكانت سيرته مع أزواجه حسن المعاشرة، وحسن الخلق، وكان يقول: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)) [صحيح الترمذي].
3ـ وكان إذا هويت إحداهن شيئًا لا محذور فيه تابعها عليه، وكان يُسَرِّب إلى عائشة بنات الأنصار يلعبن معها، وكانت إذا شربت من الإناء أخذه فوضع فمه في موضع فمها وشرب، وكان يتكئ في حجرها ويقرأ القرآن، ورأسه في حجرها، وربما كانت حائضًا، وكان يأمرها فتتزر ثم يباشرها.
4ـ وكان إذا صلى العصر دار على نسائه؛ فدنا منهن واستقرأ أحوالهن، فإذا جاء الليل انقلب إلى بيت صاحبة النَّوبة فَخَصَّهَا بالليل.
5ـ وكان يقسم بينهن في المبيت والإيواء والنفقة، وكان ربما مَدَّ يده إلى بعض نسائه في حضرة باقيهن.
6ـ وكان يأتي أهله آخر الليل وأوله، وإذا جامع أول الليل فكان ربما اغتسل ونام، وربما توضأ ونام، وكان قد أُعطي قوة ثلاثينَ في الجماع وغيره، وقال: ((ملعون من أتى المرأة في دبرها)) [صحيح أبي داود]، وقال: ((لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فإنه إن يُقَدَّر بينهما ولدٌ في ذلك لم يضره شيطان أبدًا)) [ق].
7ـ وقال: ((إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابة فليأخذ بناصيتها ولْيَدْعُ اللَّه بالبركة ويسمي الله عز وجل، وليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جُبلَتْ عليه، وأعوذ بك من شَرِّهَا وَشَرِّ ما جُبِلَتْ عليه)) [صحيح أبي داود].
8ـ وكان يقول للمتزوج: ((بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما على خير)) [صحيح أبي داود].
9ـ وكان إذا أراد سفرًا أَقْرَعَ بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، ولم يقض للبواقي شيئًا.
10ـ ولم يكن من هديه الاعتناءُ بالمساكنِ وتشييدها وَتَعْلِيَتِهَا وزخرفتِها وتوسيعها.
11ـ وطلَّق صلى الله عليه وسلم وراجع، وآلى إيلاء مؤقتًا بشهر، ولم يظاهر أبدًا.
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:18 PM   #7
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ النَّوْمِ وَالاِسْتيِقَاظِ والرُؤْى


1ـ كان ينام على الفراش تارة، وعلى النطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة، وكان فراشه أدمًا حشوه ليف، وكذا وسادته.
2ـ ولم يكن يأخذ من النوم فوق القدر المحتاج إليه، ولا يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه.
3ـ وكان ينام أول الليل ويقوم آخره، وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين.
4ـ وكان إذا عرَّس بليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا عرَّس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه.
5ـ وكان إذا نام لم يوقظوه حتى يكون هو الذي يستيقظ، وكانت تنام عيناه ولا ينام قلبه.
6ـ وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: ((باسمك اللهم أحيا وأموت))[خ]، وكان يجمع كفيه ثم ينفث فيهما، وكان يقرأ فيهما: المعوذتين والإخلاص، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. [خ].
7ـ وكان ينام على شقه الأيمن، ويضع يده تحت خَدِّه الأيمن، ثم يقول: ((اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك)) [صحيح أبي داود]. وقال لبعض أصحابه: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، واجعلهن آخر كلامك، فإن مِتَّ من ليلتك مِتَّ على الفطرة)) [ق].
8ـ وكان إذا قام من الليل قال: ((اللهم رب جبريل، وميكائيل، وإسرافيل فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)) [م].
9ـ وكان إذا انتبه من نومه قال: ((الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور))، ويتسوك، وربما قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران، [ق].
10ـ وكان يستيقظ إذا صاح الصارخ ـ وهو الديك ـ؛ فيحمد الله ويكبره ويهلله ويدعوه.
هَدْيُهُe

11ـ وقال: ((الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فمن رأى رؤيا يكره منها شيئًا، فلينفث عن يساره ثلاثًا، وليتعوذ بالله من الشيطان؛ فإنها لا تضره، ولا يخبر بها أحدًا، وإن رأى رؤيا حسنة، فليستبشر، ولا يخبر بها إلا من يحب)) [ق]، وأمر من رأى ما يكره أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه، وأن يصلي.
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:19 PM   #8
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ الْسَّفَرِ



1ـ كان يستحب الخروج للسفر أول النهار، وفي يوم الخميس.
2ـ وكان يكره للمسافر وحده أن يسير بالليل، ويكره السفر للواحد.
3ـ وأمر المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمِّروا أحدهم.
4ـ وكان إذا ركب راحلته كبَّر ثلاثًا، ثم قال: ((سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون))، ثم يقول: ((اللهم إني أسألك في سفري هذا الْبِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرَنا هذا وَاطْوِ عنَّا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا)) [م]، وكان إذا رجع من السَّفر زاد: ((آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)) [صحيح الترمذي].
5ـ وكان إذا علا الثنايا كَبَّرَ، وإذا هبط الأودية سَبَّحَ، وقال له رجل: إني أريد سفرًا، قال: ((أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف)) [صحيح الترمذي].
6ـ وكان إذا بدا له الفجر في السَّفر قال: ((سَمِع سامع بحمد الله وحُسن بلائه علينا، رَبَّنا صاحبنا وأفضل علينا عائذًا بالله من النار)) [م].
7ـ وكان إذا ودَّع أصحابه في السفر يقول لأحدهم: ((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك)) [صحيح الترمذي].
8ـ وقال: ((إذا نزل أحدكم منزلاً، فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه)) [م].
9ـ وكان يأمر المسافر إذا قضى نهمته من سفر أن يُعجِّل الرجوع إلى أهله.
10ـ وكان ينهى المرأة أن تسافر بغير مَحْرَم، ولو مسافة بريد، وينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.
11ـ ومنع من إقامة المسلم بين المشركين إذا قدر على الهجرة، وقال: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين)) [صحيح أبي داود].
12ـ وقال: ((من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله)) [صحيح أبي داود].
13ـ وكان سفره أربعة أسفار: سفر للهجرة، وسفر للجهاد ـ وهو أكثرها ـ؛ وسفر للعمرة، وسفر للحج.
14ـ وقال: ((لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها)) [صحيح أبي داود].
15ـ وكان يقصر الرباعية في سفره، فيصليها ركعتين من حين يخرج إلى أن يرجع، وكان يقتصر على الفرض ما عدا الوتر وسنة الفجر.
16ـ ولم يحد لأمته مسافة محدودة للقصر والفطر.
17ـ ولم يكن من هديه الجمع راكبًا في سفره، ولا الجمع حال نزوله، وإنما كان الجمع إذا جدَّ به السير، وإذا سار عقيب الصلاة، وكان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإن زالت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب، وكان إذا أعجله السير أخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء في وقت العشاء.
18ـ وكان يصلي التطوع بالليل والنهار على راحلته في السفر قِبَلَ أي وجه توجهت به، فيركع ويسجد عليها إيماء، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه.
19ـ وسافر في رمضان وأفطر وَخَيَّر الصحابة بين الأمرين.
20ـ وكان يلبس الخفاف في السفر دائمًا أو أغلب أحواله لحاجة الرجلين إلى ما يقيهما من الحر والبرد.
21ـ ونهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً إذا طالت غيبته عنهم.
22ـ وقال: ((لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس)) [م].
23ـ وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، وكان يُلَقَّى بالولدان من أهل بيته.
24ـ وكان يعتنق القادم من سفره، ويقبله إذا كان من أهله.
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:20 PM   #9
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ بَيْعهِ وَشِرَائِهِ وَتَعَامُلاَتِهِ



1ـ باع واشترى، وكان شراؤه أكثر من بيعه بعد الرسالة. وآجر واستأجر، ووكل وتوكل، وكان توكيله أكثر من توكله.
2ـ واشترى بالثمن الحالِّ والمؤجَّل، وَتَشَفَّعَ وشُفِّع إليه، واستدان برهن وبغير رهن، واستعار.
3ـ ووهب واتَّهب، وأهدى وقَبِل الهدية وأثاب عليها، وكان إذا أهديت له هدية كافأ بأكثر منها، وإن لم يُرِدْهَا اعتذر إلى مُهْدِيهَا، وكانت الملوك تُهدي إليه، فيقبل هداياهم، ويقسمها بين أصحابه.
4ـ وكان أحسنَ الناس معاملةً، وكان إذا استسلف من أحد سلفًا قضى خيرًا منه، ودعا بالبركة في أهله وماله. واقترض بعيرًا فجاء صاحبه يتقاضاه، فأغلظ للنبي صلى الله عليه وسلم فَهَمَّ به أصحابه فقال: ((دَعُوهُ؛ فإن لصاحب الحق مقالاً)) [ق].
5ـ كان لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، وأمر من اشتد غضبه أن يطفئ جمرة الغضب بالوضوء، وبالقعود إن كان قائمًا، والاستعاذة بالله من الشيطان.
6ـ وكان لا يتكبر على أحد، بل يتواضع لأصحابه ويبذل السلام للصغير والكبير.
7ـ وكان يمازح ويقول في مزاحه الحق، ويورِّي ولا يقول في توريته إلا الحق.
8ـ وسابق بنفسه على الأقدام، وَصَارَعَ بعض أصحابه، وخصف نعله بيده، ورقع ثوبه بيده، ورفع دلوه وحلب شاته وفلى ثوبه، وخدم أهله ونفسه، وحمل مع أصحابه اللَّبِنَ في بناء المسجد.
9ـ وكان أشرح الخلق صدرًا، وأطيبهم نفسًا.
10ـ وما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثمًا.
11ـ ولم يكن ينتصر من مظلمة ظلمها قطُّ ما لم ينتهك من محارم الله شيء، وكان من أشدهم غضبًا إذا انتهك من محارم الله شيء.
12ـ وكان يَشِيرُ وَيَسْتَشِيرُ ويعود المريض ويشهد الجنازة، ويجيب الدعوة، ويمشي مع الأرملة والمسكين والضعيف في قضاء حوائجهم.
13ـ وكان يدعو لمن تقرَّب إليه بما يحب، وقال: ((من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء)) [صحيح الترمذي]، وعاد غلامًا كان يخدمه من أهل الكتاب، وعاد عمه وهو مشرك، وعرض عليهما الإسلام؛ فأسلم اليهودي.
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-19-2011, 02:21 PM   #10
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم

هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم

فيِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ



* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الطَّعَامِ:
1ـ كان لا يرد موجودًا ولا يتكلف مفقودًا، فما قرب إليه شيء من الطيبات إلا أَكَلَهُ إلا أن تعافه نفسه؛ فيتركه من غير تحريم، ولا يحمل نفسه عليه على كُرْهٍ، وما عاب طَعَامًا قَطُّ، إن اشتهاه أكله وإلا تركه، كما ترك أكل الضَّبِّ لمّا لم يعتده.
2ـ وكان يأكل ما تيسر، فإن أعوزه صبر، حتى إنه ليربط على بطنه الْحَجَرَ من الجوع، ويرى الهلال والهلال والهلال ولا يوقَد في بيته نار.
3ـ ولم يكن من هديه حبس النفس على نوع واحد من الأغذية لا يتعداه إلى ما سواه.
4ـ وأَكَل الحلوى وَالْعَسَلَ، وكان يحبهما، وَأَكَلَ لحم الْجَزُورِ، والضأن، والدجاج، ولحم الْحُبَّارَى، ولحم حمار الوحش، والأرنب، وطعام البحر، وأَكَلَ الشِّواء، وأكل الرُّطَبَ والتَّمرَ، وأكل الثَّرِيدَ؛ وهو: الخبز باللحم، وأكل الخبز بالزيت، وأكل القثاء بالرطب، وأكل الدُّباء المطبوخة وكان يحبها، وأكل القديد، وأكل التَّمر بالزبد.
5ـ وكان يحب اللحم، وأحبه إليه الذراع ومقدم الشاة.
6ـ وكان يأكل من فاكهة بلده عند مجيئها ولا يحتمي عنها.
7ـ وكان معظم مطعمه يوضع على الأرض في السفرة.
7ـ وكان يأمر بالأكل باليمين، وينهى عن الأكل بالشمال، ويقول: ((إن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله)) [م].
8ـ وكان يأكل بأصابعه الثلاث، ويلعقها إذا فرغ.
9ـ وكان لا يأكل متكئًا ـ والاتكاء على ثلاثة أنواع؛ أحدها: الاتكاء على الجنب، والثاني: التربع، والثالث: الاتكاء على إحدى يديه وأكله بالأخرى، والثلاث مذمومة ـ، وكان يأكل وهو مُقْعٍ، ـ والإقعاء: أن يجلس على أليتيه ناصبًا ساقيه ـ وقال: ((إنما أجلس كما يجلس العبد وآكل كما يأكل العبد)) [السلسلة الصحيحة].
10ـ وكان إذا وضع يده في الطعام قال: ((بسم الله))، ويأمر الآكل بالتسمية، وقال: ((إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله؛ فليقل: بسم الله في أوَّلَهِ وآخره)). [صحيح الترمذي].
11ـ وقال: ((إن الشيطان ليستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه)) [م].
12ـ وكان يتحدث على طعامه، ويكرر على أضيافه عرض الأكل عليهم مرارًا؛ كما يفعله أهلُ الْكَرَمِ.
13ـ وكان إذا رُفِعَ الطعام من بين يديه يقول: ((الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مَكْفيٍّ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُستغنىً عنه ربُّنا)) [خ].
14ـ وكان يقول: ((الحمد لله الذي أطعم وأسقى وسوَّغه وجعل له مخرجًا)) [صحيح أبي داود].
15ـ وقال: من أكل طعامًا فقال: ((الحمد لله الذي أطعمني هذا من غير حول مني ولا قوة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه)). [صحيح الترمذي].
16ـ وكان إذا أكل عند قوم لم يخرج حتى يدعو لهم، ويقول: ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وَصَلَّتْ عليكم الملائكة)) [صحيح أبي داود].
17ـ وكان يدعو لمن يضيف المساكين ويثني عليهم.
18ـ وكان لا يأنف من مؤاكلة أحدٍ صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًّا أو عبدًا، أعرابيًّا أو مهاجرًا.
18ـ وكان إذا قُرِّب إليه طعامٌ وهو صائم، قال: ((إني صائم)) [ق]، وَأَمَرَ من قُرِّبَ إليه الطعام وهو صائم أن يصلي؛ أي: يدعو لمن قدمه، وإن كان مفطرًا أن يأكل منه.
19ـ وكان إذا دُعِيَ لطعام وتبعه أحدٌ أعلمَ به رَبَّ المنزلِ، وقال: ((إن هذا تَبِعَنَا؛ فإن شئت تأذن له، وإن شئت رجع)) [خ].
20ـ وأمر من شَكَوْا إليه أنهم لا يشبعون أن يجتمعوا على طعامهم ولا يتفرقوا، وأن يذكروا اسم الله عليه يُبارك لهم فيه.
21ـ وقال: ((ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنٍ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه؛ فإن كان لا بد فاعلاً، فثلث لطعامه، وثلث لِشَرَابِه، وثلث لِنَفَسِه)) [صحيح ابن ماجه].
22ـ ودخل منزله ليلة، فالتمس طعامًا فلم يجده، فقال: ((اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني)).

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الشَّرَابِ:
1ـ كان هديه في الشراب من أكمل هدي يحفظ به الصحة، وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد. وكان يشرب اللبن خالصًا تارة، ومشوبًا بالماء أخرى، ويقول: ((اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيئًا يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن)) [صحيح الترمذي].
2ـ ولم يكن من هديه أن يشرب على طعامه، وكان ينبذ له أول الليل ويشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى، والغد إلى العصر؛ فإن بقي منه شيء سقاه الخادم أو أمر به فصُبَّ.
(والنبيذ: هو ما يطرح فيه تَمْرٌ يُحَلِّيهِ. ولم يكن يشربه بعد ثلاث خوفًا من تغيره إلى الإسكار).
3ـ وكان من هديه المعتاد الشرب قاعدًا، وزجر عن الشرب قائمًا، وشرب مرة قائمًا، فقيل: لعذر، وقيل: نسخ لنهيه، وقيل: لجواز الأمر منه والنهي للكراهة.
4ـ وكان يتنفس في الشراب ثلاثًا، ويقول: ((إنه أروى وأمرأ، وأبرأ)) [م]، (ومعنى تنفسه في الشراب: إبانته القدح عن فيه وتنفسه خارجه كما جاء في قوله: ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في القدح ولكن ليُبِن الإناء عن فيه)) [صحيح ابن ماجه]، ونهى أن يُشرب من ثلمة القدح، ومن فيِّ السقاء. (والثلمة: الفرجة والشق).
5ـ وكان يسمي إذا شرب ويحمد الله إذا فرغ وقال: ((إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة يحمده عليها، ويشرب الشَّربة يحمده عليها)) [م].
6ـ وكان يُسْتَعْذَب له الماء (وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه) ويختار الْبَائِتَ منه.
7ـ وكان إذا شرب ناول من على يمينه وإن كان مَنْ على يساره أكبر منه.
8ـ وأمر بتخمير الإناء (أي تغطيته)، وإيكائه ولو أن يعرض عليه عودًا، وأن يذكر اسم الله عند ذلك. (والإيكاء: ربط فتحة الوعاء وشدُّها).
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
موضع وقوف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عندما جلى الله له بيت المقدس (مرفق صور توضيحيه) طيبة نت الآثار النبوية خارج طيبة الطيبة 2 11-25-2012 02:21 PM
فضل الملتزم ودعاء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيه .. ( صور توضيحيه ) طيبة نت الآثار النبوية خارج طيبة الطيبة 2 10-29-2011 07:23 PM
قوس الرسول صلى الله عليه واله وسلم ابومحمد المكي الذخائر المحمدية 1 10-11-2010 07:57 AM
بردة السعادة .. البردة الشريفة التي اهداها سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى الصحابي كعب بن زهير رضي الله عنه ابومحمد المكي الذخائر المحمدية 1 10-07-2010 12:27 PM
ماء غسل النبي صلى الله عليه واله وسلم ابومحمد المكي الذخائر المحمدية 1 10-06-2010 07:30 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية