إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-14-2009, 08:59 PM   #1
ABDUL SAFI
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبه الطيبه
المشاركات: 5,570
معدل تقييم المستوى: 20
ABDUL SAFI will become famous soon enough
افتراضي الأئمة والخطباء بمسجد رسول الله "2"

أبو بكر بن عمر بن أبي بكر الداغستاني

طيبة وذكريات الأحبة
أحمد أمين صالح مرشدج1 ص 70
ط3/ 1416هـ
الشيخ أبو بكر بن عمر بن أبي بكر الداغستاني المدني رحمه الله
ولد في المدينة المنورة 1296هـ
حفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره - ونهل من علماء المدينة العلوم الكثيرة مثل الخط - الحساب - الفقه والفرائض.. وبعد أن تشبع بهذه العلوم بدأ في مواجهة الحياة ومصاعبها فمارس الكثير من الأعمال التي كانت تؤمن له معيشة حياته اليومية كانت طموحات الشيخ الداغستاني كبيرة لذا خطط لنفسه رحلات تجمع بين طلب العلم وتأمين الرزق - فسافر إلى سوريا ومنها اتجه إلى تركيا ثم مصر التي استهوت الشيخ فمكث فيها فترة من الزمن وتمكن من طبع كتاب ((المفضليات)) الذي ألفه المفضل الضبي وساعده في ذلك الشيخ حمزة أمين حلواني ونظراً لتعمق الداغستاني في الأدب واللغة فقد تمكن من شرحه وتفسير ألفاظه وجاء طبع الكتاب مع بداية النهضة الأدبية عام 1324هـ.
ويمتاز الداغستاني إضافة إلى قوة علمه بقوة الخطابة واستحضار المعاني.
وصفه الشيخ الأنصاري بقوله ((أبو بكر الداغستاني هو من أهل المدينة المنورة ومن علمائها وأحد خطباء المسجد النبوي الشريف وكان فصيحاً وخطيباً مصقعاً مشهوداً له بذلك.
تميز الداغستاني بشخصية قوية متحلياً بالفضل والوجاهة جهوري الصوت. وبعد عودته إلى المدينة من رحلاته العلمية عمل مرافعاً في المحاكم الشرعية وفي عهد الملك عبد العزيز تولى قضاء مدينة ينبع البحر.
وقد اعتمد عليه أمير المدينة آنذاك عبد العزيز بن إبراهيم في كثير من المهمات.
انتخب عضواً في مجلس إدارة هيئة الأدلاء وهيئة الأوقاف والمجلس البلدي وكان أهل المدينة يختارونه كموفد عنهم إلى الملك عبد العزيز.
توفى رحمه الله في عام 1362هـ ودفن بالبقيع عن 66سنة.



أبو بكر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
محمد بن عبد الرحمن السخاوي ج 11 ص 88
دار مكتبة الحياة
أبو بكر بن محمد بن محمد بن أحمد
أبو بكر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الخالق بن عثمان الزين بن البدر بن البدر الأنصاري الدمشقي الأصل القاهري الشافعي الماضي كل من أولاده إبراهيم والبدر محمد ويحيى وأخويه أحمد ومحمد وأبيهم ويعرف كسلفه بابن مزهر. ولد في رجب سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة. ومات أبوه وهو صغيراً فنشأ يتيماً وربي في حجر السعادة وجيء إليه بغير واحدٍ من الفقهاء حتى حفظ القرآن والعمدة والمنهاج وألفية النحو وغيرها، وعرض على محمد بن سلطان القادري والعلم البلقيني وسمع نحو الثلث الأول من البخاري وجمع بشرى اللبيب على يونس الواحي وكذا سمع على شيخنا والعلم البلقيني والمجلس الأخير من البخاري على أربعين نفساً من أعيانهم العلاء القلقشندي والسيد النسابة والكمال بن البارزي والمحب بن الأشقر وعلى الكمال وحده مجلساً من حديث أبي موسى المديني وغيره ومع بنيه على الكاتبة نشوان والشاوي في آخرين، وأجاز له في جملة بني أبيه باستدعاء ابن فهد خلق من مكة والمدينة وبيت المقدس والخليل والقاهرة ومصر ودمشق وصالحيتها والمزة وحلب وحماة وبعلبك وطرابلس وحمص وغزة والرملة ودمنهور وغيرها، وأول ما أخذ في الفقه عن الشمس الشنشي ثم لازم العلم البلقيني في المنهاج وغيره وأذن له فيما بلغني في التدريس والافتاء بل عرض عليه الكتابة في بعض الفتاوى بحضرته وقرأ على الأبدي في النحو وحضر دروس الشرواني في التلخيص والمتوسط وغيرهما بل قرأ عليه في شرح العقائد وكذا قرأ في المتوسط وغيره على الشمس الكريمي وحضر دروسه في آخرين كالكافياجي حيث أكثر الاستفادة منه وأجاز ه وصحب الشيخ مدين وقتاً وتلقن منه الذكر وكتب على الشمس المالكي وتدرب بصحبة وصيه الزين عبد الباسط والكمال بن البارزي وغيرهما وجود اللسان التركي وتقدم بمجالسة أهل العلم وذوي الفضائل من ابتدائه وهلم جرا ومباحثتهم بحضرته في أكثر الفنون وتوجهه لذلك حتى تميز وتهذب واشتهر بوفور الذكاء، وولي نظر الاسطبل ثم أضيف إليه الجوالي المصرية ثم الشامية ثم خانقاه سعيد السعداء ووكالة بيت المال ثم نظر الجيش وحصل الاقتصار عليه والانفراد به مرة بعد أخرى ثم كتابة السر في ذي القعدة سنة ست وستين - واستمر حتى مات وحمدت سيرته في سائر مباشراته وخطب بتربة الظاهر خشقدم أول ماصلى فيها بل خطب بالقلعة في زمن الفترة وفوض إليه التكلم في القضاة والتعايين ونحوها حتى تعين من استقر بسفارته بعد امتناعه هو من الاستقلال به وكذا استخلفه قبل ذلك القاضي الحنفي حين توجه للحج ولذلك أوردت له ترجمة حافلة في ذيل القضاة، وحج غير مرة منها في الرجبية التي كان البروز لها في جمادى الآخر سنة إحدى وسبعين بعد انقطاعها مدة وسار في تجمل زائد ومعه جمع كثيرون من الأعيان والفضلاء وابتدأ بزيارة المدينة وأمَّ بها وعُرِض عليه الخطابة فامتنع تأدباً ثم بمكة وصلى ولده بالناس فيها وحضر في قراءة منهاج العابدين وغيره عند عبد المعطي المغربي وبعض مجالس الوعظ عند أبي إسحاق العجمي وغير ذلك، وكذا زار القدس والخليل مرة بعد أخرى ودخل اسكندرية ودمياط وغيرها، وأنشأ كثيراً من أماكن القرب والمبرات أجلها المدرسة المجاورة لبيته وهي بديعة الوصف أنسة بهجة قرر فيها صوفية ودروس تفسير وحديث وفقه وغير ذلك، وكذا عمل مدرسة لطيفة ببيت المقدس وسبيلين بمكة ورباطاً ومدرسة بالمدينة وله تربة هائلة اشتد حرصه على دفن غير واحد من العلماء والغرباء والصالحين بها، وعمل غير واحد من الوعاظ كأبي العباس القدسي والشهاب العميري والمحب بن دمرداش بحضرته، بل وحدث بالكثير بقراءة المحيوي الطوخي والشمس بن قاسم فمن دونهما ومما قرأ عليه الحلية لأبي نعيم والإحياء وخرج من مروياته بالأجايز وغيرها أربعون حديثاً عن أربعين شيخاً ممن ينسب إلى أربعين بلداً عن أربعين صحابياً في أربعين باباً من أربعين تصنيفاً قرأها العز بن فهد محدث الحجاز وكذا عمل له فهرست أيضاً، وأفتى وعرض عليه الأبناء وصار عزيز مصر ومحاسنه جمة والقلوب برياسته مطمئنة ولذا مدحه الأكابر كالنواجي والحجازي وغيرهما من الفحول مما لو اعتنى بجمعه لزاد على مجلد. والغالب عليه الخير وله أوراد وأذكار وقيام واجتهاد في كثير من الخيرات وما ناكده أحد فأفلح، وتزايد تعبه بأخرة إلى أن مات بعد توعك طويل في يوم الخميس سادس رمضان سنة ثلاث وتسعين وصلي عليه في يومه بسبيل المؤمنى في مشهد هائل جداً ثم دفن ليلة الجمعة بتربته وارتجت الجهات سيما الحرمين لموته وصلى عليه في غالبها رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة.




أبو بكر بن حسين المراغي

الأعلام ج 2 ص 63
أبو بكر بن الحسين بن عمران القرشي
( 727 ـ 816 هـ = 1327 ـ 1414 م )
أبو بكر بن الحسين بن عمر، القرشي العبشمي الأموي العثماني، زين الدين، وكنيته أبو محمد ويقال اسمه "عبد الله" والمشهور "أبو بكر" المصري الشافعي المراغي: مؤرخ ولد بالقاهرة وقرأ واشتهر، وتحول إلى المدينة فاستوطنها نحو خمسين سنة، وولي قضاءها وخطابتها وإمامتها سنة 809 هـ وصرف بعد سنة ونصف، وأقام بمكة سنتين، ومات بالمدينة. له "تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة ـ ط" في تاريخ المدينة، أنجزه سنة 766 و "روائح الزهر" اختصر به الزهر الباسم، في السيرة النبوية، لمغلطاي، و "الوافي" أكمل به شرح شيخه الأسنوي للمنهاج. وغير ذلك(1).
ــــــــــــــــــ
(1) شذرات الذهب 7: 120 والضوء 11: 28 وكشف الظنون 378 والنجوم الزاهرة 14: 125 قلت: واقرأ هامش ترجمة ابنه "محمد بن أبي بكر 859".



أبو الطيب بن عبدالقادر السندي

أبو الطيب السندي
(ت 1145هـ)
هو أبو الطيب بن عبدالقادر السندي، قدم المدينة المنورة عام 1120هـ وهو صغير.
وكان رجلاً فاضلاً عاقلاً، وصار مدرساً في المسجد النبوي الشريف، يلقي دروساً في الفقه والحديث والنحو والمنطق والمعاني والبيان والبديع، كما كان إماماً وخطيباً بالمحراب النبوي.
له من التصانيف: حاشية على كتاب "الدر المختار في شرح تنوير الأبصار" من تأليف الشيخ علاء الدين محمد الحصكفي.
توفي صاحب الترجمة سنة 1145هـ.
----------------------
للتوسع:
عبد الرحمن الأنصاري _ تحفة المحبين والأصحاب ص331.


أبو الفتح الخطيب

الكواكب السائرة ج2/94
أبو الفتح الخطيب
أبو الفتح الخطيب ابن القاضي ناصر الدين المدني خطيب الحرم بها دخل دمشق قاصداً بلاد الروم وخطب بجامع دمشق يوم الجمعة سلخ صفر سنة أربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.



أبو الفرج بن عبد الرحيم السمهودي

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
للمحبي ج 1ص 142
دار الكتاب الإسلامي
أبو الفرج بن عبد الرحيم السمهودي
أبو الفرج بن عبد الرحيم السيد الشريف الحسيني المعروف بالسمهودي المدني.
الفاضل الأديب الكامل كان من فضلاء وقته ونبلاء عصره اشتغل وحصل وصار أحد الخطباء والمدرسين بالحرم النبوي، ونبل وتفوق وكان بينه وبين شيخنا العلامة إبراهيم الخياري المدني صحبة أكيدة ومحبة قديمة، وذكره في رحلته وأثنى عليه كثيراً؛ قال: وكانت وفاته بالشام شهيداً في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير>
ورثاه شيخنا المذكور بقصيدة طويلة استحسنت منها هذا المقدار فأوردته وذلك:
أأخي أجب إني لفقدك واله * مع أنني للقادحات حمول
فقدتك نفس طال ماسيرتها * وبكى لفقدك صاحب وخليل
وبكاك منبر جدك السامي الذري * ولفقدك المحراب منه عويل
يحكي حنين الجذع لما فاته * قرب النبي وساءه التبديل



أبي بن كعب بن قيس بن عبيد

أبي بن كعب
هو: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد، أبو المنذر وأبو الطفيل، النجاري الخزرجي الأنصاري، سيد القراء. وأمه: صهيلة بنت الأسود بن حرام النجارية.
ولد في عهد الجاهلية وأسلم مبكراً، وشهد العقبة وبدراً والخندق وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قبل الإسلام مطلعاً على الكتب القديمة ويكتب ويقرأ، وبعد إسلامه أصبح من كتاب الوحي، وهو أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة، وأول من كتب في آخر الكتاب: كتبه فلان بن فلان.
جمع القرآن الكريم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وعرضه على النبي صلى الله عليه وسلم، وحفظ عنه علماً مباركاً، وكان رأساً في العلم والعمل.
قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن"، وفي لفظ: "أمرني أن أقرئك القرآن". فقال: الله سماني لك؟ قال: "نعم"، قال: وذكرت عند رب العالمين؟ قال: "نعم"، فذرفت عيناه، وسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي آية في القرآن أعظم؟" قال: آية الكرسي، فقال: "ليهنك العلم أبا المنذر".
روى (164) حديثاً، وروى عنه: عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن خباب، وأنس بن مالك، وسليمان بن صرد، وابنه الطفيل، وغيرهم.
جاء في "سنن أبي داود" أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب في قيام رمضان بصلاة التراويح، فكان يصلي بهم عشرين ركعة. وشهد مع عمر رضي الله عنه وقعة الجابية، وكتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس.
وتولى أبي بن كعب القضاء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن مسروق قال: كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، وأبي، وزيد، وأبو موسى.
وكان رضي الله عنه نحيفاً قصيراً أشيب شعر الرأس واللحية.
وكان يختم القرآن كل ثمانية أيام، وقد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أقرأ أمتي أبي بن كعب"، وقال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أبي سيد المسلمين. وقال: أقضانا عليّ، وأقرؤنا أبي، إنا لنترك شيئاً من قراءة أبي.
توفي رضي الله عنه سنة 22هـ في خلافة عمر بن الخطاب، وقيل: سنة 30هـ، وقيل غير ذلك.
--------------------------
للتوسع:
أسد الغابة في معرفة الصحابة 1/61.
سير أعلام النبلاء 1/389.
التحفة اللطيفة 1/157


أحمد بن إبراهيم الأركلي

تحفة المحبين والأصحاب
في معرفة ما للمدنيين من الأنساب
تأليف: عبد الرحمن الأنصاري ص 49
تحقيق: محمد العروسي المطوي
أحمد بن إبراهيم الأركلي
وأمّا أحمد فمولده في سنة 1110. وكان فاضلاً، مدرّساً، وإماماً في الرّوضة المطهرّة. توفّي سنة 1165.



أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن خضر الخياري

تحفة المحبين والأصحاب
في معرفة ما للمدنيين من الأنساب
تأليف: عبد الرحمن الأنصاري ص 205
تحقيق: محمد العروسي المطوي
المكتبة العتيقة
أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن خضر الخياري
وأعقب من الأولاد: أحمد. ومولده في سنة 1070. ونشأ على طريقة حسنة مثل أبيه وزيادة. وباشر الخطابة والإمامة. وتوفّي سنة 1123 . وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وعائشة، زوجة محمد إلياس والدة عبد الله إلياس، وأخته آمنة الموجودين اليوم.




أحمد بن عبد الله بن أبي اللطف البري

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
المحبي1/ 230-232
أحمد بن عبد الله بن أبي اللطف البري الحنفي الخطيب المدني أحد أعيان العلماء بالمدينة وأنبل من بها من رؤساء العلم المشهورين بالبراعة وحسن العبارة مع بديع الشعر الرائق والنثر الفائق وحفظ أحاسن المحاسن من أخبار المتقدمين ولطائف المتأخرين وطال عمره في عزة ورفعة وكان بليغا حسن العبارة ولد في سنة عشرة بعد الألف بطيبة الطيبة، وبها نشأ وقرأ القرآن بالروايات وأخذ عن علمائها ورحل إلى مكة وأخذ بها عن جمع وأجازوه منهم العلامة عبد الملك العصامي صاحب التصانيف الفائقة المفيدة الآتي ذكره ومنهم الشيخ عبد الرحمن بن عيسى المرشدي وكان بديع المحاضرة عالما بوضع كل شيء من فنون المحاضرة في موضعه وكان بينه وبين الشيخ محمد ميرزا ابن محمد الدمشقي ثم المدني الآتي ذكره مودة أكيدة وكان في يوم الجمعة غالباً يأتيه إلى بيته ويتذاكرون ببديع الفرائد وفرائد القلائد وله أشعار حسان ونثر حسن لا سيما خطبه التي كان ينشيها حال مباشرته بالمسجد النبوي فإنها فائقة بليغة ولما وصل القاضي الفاضل تاج الدين المالكي المكي للمدينة فأنها فائقة بليغة ولما وصل القاضي تاج الدين المالكي المكي للمدينة الشريفة سنة خمس وأربعين وألف ومدح أهلها بهذه الأبيات وهي:
يا ساكني طيبة فحرا فقد ... طابت فروع منكم والأصول
وآية الأنصار فيكم سرت ... كأنما المقصود منها الشمول
تصفون محض الود من جاءكم ... فما عسى مادحكم أن يقول
؟وليهنكم ما قد خصصتم به فيا لها خصيصة لا تزول
جاورتم المختار خير الورى ... وفزتم في سوحه بالحلول
فأجابه صاحب الترجمة بقوله:
أعظم بأهل الركن من سادة ... في مفرق العلياء جروا الذيول
جيران بيت الله من قدرهم ... تحار في درك مداه العقول
بمكة حلوا فحلوا بها ... جيد المعالي حلية لا تزول
من مثلهم والفضل حق لهم ... ومنهم التاج أمام النقول
رئيس هذا العصر من جلة ... سمادع غر كرام فحول
أكرم به إذ قال من أجلنا ... طابت فروع منكم والأصول
وآية الأنصار فيكم سرت ... لكنني بالأذن منكم أقول
يا نخبة الأنصار منكم لنا ... حتى شهدتم وصفكم لا يحول
وأنتم جيران ذاك الحمى ... والآن أنتم في جوار الرسول
جمعتم فضلا إلى فضلكم ... فسدتم الناس وحق المقول
فالله رب العرش سبحانه ... يوليكم الحسنى وحسن القبول
حتى توافوا القصد في نعمة ... تترى وعمر في سرور يطول
ودولة الأفضال تسمو بكم ... وتزدهي طورا وطورا تصول
ما غردت ورقاء في دوحة ... غنا وغنت حين طاب الدخول
ومن لطائف ما وقع له مع القاضي تاج الدين المذكور أنه رأى في المنام في العام الذي زار فيه التاج في المدينة كأنه في مجلس الدرس في الروضة النبوية وإذا بالقاضي تاج الدين داخل من باب السلام وهو قاصد الحضرة الشريفة فلما قضى الوطر من التحية والزيارة جاء بفضله وجلالة قدره إلى المجلس وقعد بعد تلقيه وتقبيل يديه وأشار بهذين البيتين:
أمولاي تاج الدين لا زلت ذا على ... على الهام والأوهام ليست بذي فطن
إذا كنتم في مجلس كان أهله ... بأجمعهم خرسا وأنت اك اللسن
ثم انتبه وهو حافظ البيتين ثم لم تكن إلا نحو عشرة أيام من هذه الرؤيا حتى وصل القاضي وكان دخوله المسجد الشريف من باب السلام وصاحب الترجمة في مجلس درسه على الصفة التي كانت في الرؤيا ثم لم يلبث أن جاء إلى المجلس فتلقاه البري وجلس في الموضع الذي جلس فيه وأشار باستمرار القراءة جريا على عادته في التفضل والأحسان والجبر فألقي الكراريس وأنشده البيتين ثم أخبره بالرؤيا فقضى العجب واستسر ثم بعد قيامه من المجلس أنشده قوله معتذرا ومتشكرا
لئن كان قدري مثل ما قلت عندما ... تواضعت إذ طبقت كتبك في الوسن
فقد صح بالأحرى أتصافك بالذي ... وصفت به الملوك من ظنك الحسن
لأني وأن أحرزت ذاك فأنني ... لديك أخو صمت وأنت لك اللسن
وكانت وفاته لست بقين من صفر سنة اثنتين وتسعين وألف ودفن في بقيع الغرقد ورثاه جمع منهم تلميذه أحمد بن شيخنا المرحوم إبراهيم الخياري عمر الله تعالى بوجوده مدينة العلم فإنه رثاه بقصيدة طويلة أرخ وفاته فيها بقوله:
فجأ الأنام جميعهم ... خطب ألم بهم عجيب
ومصيبة قد أوجبت ... للطفل فيها أن يشيب
ورزية عظمت بدار المصطفى طه الحبيب
فقد الأمام الحافظ العلامة الشهم الخطيب
فأجبتهم متأوها ... بلسان محزون كئيب
زل أول الأعداد من ... تاريخه لتكن مصيب
واسمع فقدوا في لنا ... تاريخه مات الخطيب
ومراده بأول الأعداد واحد لا الميم كما يتوهم على أن زيادة واحد أو اثنين في العدد لا يضر في التاريخ كما قيل فليفهم.

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________




أحزان قلبي لا تزول.....حتى أبشر بالقبول

وأرى كتابي باليمين.....وتقر عيني بالرسول
ABDUL SAFI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
"1", الله, الأئمة, بمسجد, رسول, والخطباء


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الأئمة والخطباء بمسجد رسول الله "6" ABDUL SAFI أئمة المسجد النبوي الشريف 0 06-14-2009 09:48 PM
الأئمة والخطباء بمسجد رسول الله "5" ABDUL SAFI أئمة المسجد النبوي الشريف 0 06-14-2009 09:38 PM
الأئمة والخطباء بمسجد رسول الله "4" ABDUL SAFI أئمة المسجد النبوي الشريف 0 06-14-2009 09:32 PM
الأئمة والخطباء بمسجد رسول الله "3" ABDUL SAFI أئمة المسجد النبوي الشريف 0 06-14-2009 09:19 PM
الأئمة والخطباء بمسجد رسول الله "1" ABDUL SAFI أئمة المسجد النبوي الشريف 0 06-14-2009 07:27 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية