إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-03-2011, 08:27 AM   #1
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي حقائق الاسلام (الرسالة التاسعة عشرة البيئة.. علم إسلامى)

البيئة.. علم إسلامى

الإنسان له قدر كريم وقيمة غالية عند الله تعالى، فلقد كرمه الله تعالى وأنعم عليه، فسخر لـه ما فى السماوات وما فى الأرض، وعشرات الآيات تؤكد هذه الحقيقة، من ذلك قوله تعالى:
( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) لقمان/20.
وحين يتأمل الإنسان ما حولـه من مفردات الأشياء (البيئة) يرى جوانب هذه النعم، فالماء عذب فرات وليس ملحًا أجاجًا، وجعله الله متاحًا لنا ولم يجعله غورًا لا نستطيع لـه طلبا، وألقى الله فى الأرض رواسى كى لا تميد بنا.. إلى آخر النعم التى لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى من حولنا.
وكى يستمر الانتفاع بـهذه النعم شرع الله هديًا قرآنيًّا يمكِّن الإنسان من التعامل مع البيئة؛ يتـركز فى محاور ثلاثة هى:


الأول: تشريع وقائى:
من خلال إرشاد الإنسان إلى المحافظة على سلامة هذه النعم (البيئة) وعدم الإفساد فيها، وإلا عوقب المفسد للبيئة فى الدنيا والآخرة.
فأما فى الدنيا فبالضرر الحادث بسبب إفساد هذه النعم (البيئة)، من ذلك قول الله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم/41.
ولا يخفى على أحد أضرار التلوث من أمراض شتى تفتك بالناس، والمتأمل فى الهدى الوقائى من القرآن والسنة يرى أن الله نـهانا عن أن نفسد فى الأرض بعد إصلاحها، ونـهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتبول فى الماء الجارى، أو أن نتغوط فى طريق الناس، ولو أننا اتبعنا هذا التوجيه النبوى الكريم لقضينا على البلهارسيا ذلك المرض الفتاك الذى يؤثر على ثروتنا البشرية بالسلب، ثم يؤثر على دخلنا القومى، ولكان القضاء على ذلك بدون تكلفة، بمجرد اتباع سنة نبينا صلى الله عليه وسلم .
كما نهانا النبى صلى الله عليه وسلم أن نقطع شجرة يستظل بـها الناس، أو أن نأكل ثومًا أو بصلاً ثم نحضر الجماعة لأن الرائحة الكريهة تؤذى الآخرين، ونـهى القرآن عن التلوث الصوتى، قال تعالى: (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) لقمان/19.
والقاعدة الإسلامية العامة فى حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا ضرر ولا ضرار» فكل من يتسبب فى إضرار غيره بأدخنة السجائر مثلاً، أو عادم السيارات أو إلقاء الفضلات الضارة التى تكون منبعًا للكائنات الضارة من حشرات وبكتريا.. وما إلى ذلك- فكل هذا يقع تحت المحرمات بحديث «لا ضرر ولا ضرار».


الثانى: تشريع علاجى:
فكما أمرنا الله أن لا نتسبب فى الإضرار بالبيئة، فقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفع الضرر عن البيئة الذى تتعرض لـه من غيرنا (كتشريع علاجى عند وقوع الضرر) ، وجعل ذلك عملاً صالحًا تغفر به الذنوب وينال به رضا الله تعالى.
وعشرات الأحاديث تؤكد هذا المعنى، من ذلك قولـه صلى الله عليه وسلم : «إماطة الأذى عن الطريق صدقة». وذكر النبى صلى الله عليه وسلم أن رجلاً مشى فى طريق فوجد فيه شوكًا يتأذى الناس منه فنحاه عن الطريق فشكر الله له وغفر له.


الثالث: تشريع التعمير والتنمية:
من خلال التـرغيب فى الإضافة للبيئة ليكون الإنسان دعمًا لها لا عبئًا عليها، فالنبى صلى الله عليه وسلم قال: «من غرس غرسًا أو زرع زرعًا فأكل منه إنسان أو طير أو حيوان كان له بكل ذلك صدقة»، وقال أيضًا: «إذا قامت الساعة على أحدكم وفى يده فسيلة فليغرسها».
وصدق الله العظيم: ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْء ) ٍ الأنعام/38.
وعلى هذا نرى أن الإسلام لم يتـرك أى مجال إلا واعتنى به وحدد له ضوابط وقوانين وثوابًا وعقابًا، فلنتخيل إذا اتبعنا تشريعات الإسلام فى البيئة من تشريع وقائى وعلاج وتعمير وتنمية، فكيف يكون حالنا من نظام ونظافة ؟! سوف تصبح شوارعنا نظيفة بأقل مجهود لعدم إلقاء أى شخص أى شىء على الإطلاق، فلا يجد عامل النظافة كبير جهد فى عمله، ولا نستمع إلى ضجيج أداة التنبيه للسيارات الذى يصيبنا بضعف السمع، ولا يتـرك صاحب سيارة سيارته بدون إصلاح فتخرج سموم العادم إلى أجهزتنا فتصيبها بالتلوث والأمراض الخطيرة التى تنهك صحتنا وتضعف قوتنا، وكل ذلك يؤثر على الثروة البشرية لضعف صحة وقدرات وكفاءة العنصر البشرى، فيؤثر سلبًا على زيادة الإنتاج ويقلل الدخل القومى، فالكل داخل دائرة واحدة متكاملة إذا فسد منها شىء فسد الباقى معه، وإذا صلح صلح الكل.
والحل بسيط: بالرجوع إلى شريعتنا وما حددته لنا من قوانين وأنظمة وشرائع حتى فى نظافة البيئة المحيطة بنا.

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ

موسوعة بيان الاسلام

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
حقائق الاسلام (الرسالة الحادية والعشرون صنع الحضارة تكليف إسلامى ( ب )) ابومحمد المكي التعريف بالإسلام والرد على الشبهات 1 12-12-2011 10:16 AM
حقائق الاسلام (الرسالة العشرون صنع الحضارة تكليف إسلامى ( أ )) ابومحمد المكي التعريف بالإسلام والرد على الشبهات 1 12-12-2011 10:15 AM
حقائق الاسلام (الرسالة الثانية والعشرون صنع الحضارة تكليف إسلامى ( ج )) ابومحمد المكي التعريف بالإسلام والرد على الشبهات 0 12-12-2011 10:14 AM
حقائق الاسلام (الرسالة الرابعة عشرة عالمية القرآن) ابومحمد المكي التعريف بالإسلام والرد على الشبهات 0 11-20-2011 10:57 PM
حقائق الاسلام (الرسالة التاسعة القرآن والتنوير) ابومحمد المكي التعريف بالإسلام والرد على الشبهات 0 11-18-2011 10:20 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية