إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-12-2011, 11:29 AM   #1
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي أسلوب التعريف بالإسلام للنصارى الغربيـين، وكيفية التعامل معهم

أسلوب التعريف بالإسلام للنصارى الغربيـين، وكيفية التعامل معهم

أولاً:
1. ضع نصب عينيك أن تقدم الإسلام لغير المسلمين، بالحكمة والموعظة الحسنة، أي بأحسن طريقة أو أسلوب، وبعقلانية ومنطق سليم، أي على بصيرة. واعلم أن من أهم الأمور في هذا الخصوص، هو التطبيق العملي لما تدعو إليه (في حياتك الخاصة والعامة)، ويمكن إجمال كل ذلك بحسن الخلق. أعرض على المدعوين محاسن الإسلام حتى يرغبوا فيه، وبين جماله ومرونته، وإن في تعاليمة حلاً لمشكلات الإنسان المعاصرة (المادية والروحية والفكرية).
واعلم أن النفوس مجبولة على حب ما ألفت، والسكون إليه، وهي تنفر مما يهاجمها أو يهاجم معتقداتها، وتركن وتميل إلى من يحدثها بما تحب أو تألف. ولهذا فإن من الحكمة والمنطق، أن تبدأ بالأمور المشتركة بيننا وبين من تريد أن تدعوهم أو تعرفهم، واحذر أو تجنب البدأ بتناول الاختلافات، أو الأمور الخلافية بيننا وبينهم.
يقول الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله، في أحد كتبه ما معناه : عند دعوة قوم إلى الإسلام (( بين لهم من مبادئه ما يكون أحب لقلوبهم، وأدنى لمألوفهم، وأقرب إلى ما تقره عاداتهم، وما هو عندهم في مرتبة التقديس، ففي ذلك ربط الإسلام بجليل أعمالهم أو معتقداتهم، فيتجهون إليه طالبين ويبحثون عنه متعرفين. والإسلام غني بالمبادئ التي تألفها الجماعات البشرية وتحبها، إذ هو دين الفطرة، التي فطر الله الناس عليها. وإذا آنس الداعي فيمن يدعوهم، إلفاً ورغبة في التعريف على هذا الدين، دخل عليهم بحقائق الإسلام، وعرفهم أسرارها وحكمها وصلاحها، وتاريخ الذين أقاموها )) انتهى.
2. اعلم أن الخطاب الموجة إلى المسلمين، وأسلوب التعامل معهم (على اختلاف درجات تدينهم، أو تمسكهم بالإسلام وعباداته وتشريعاته)، ومنها على سبيل المثال لا الحصر : تقديم النصائح، والترهيب والترغيب، والدعاء للمستمعين، وأسلوب الخطابة والحماس والصراخ . . . الخ.
يختلف اختلافاً جذرياً وتاماً، عن الخطاب الموجه إلى غير المسلمين، وأسلوب التعامل معهم، لتعريفهم بالإسلام ودعوتهم إليه. فلكل ميدان احتياجاته ورجاله.
(1) يرجى ملاحظة ما يلي:
أ. الفقرات تحت بند أولاً، تعتبر عامة، وتصلح لتطبيقها على جميع الناس من غير المسلمين.
ب. الفقرات تحت بند ثانياً، معظمها يصلح لتطبيقه مع المتعلمين والمثقفين من جميع الناس من غير المسلمين.
ج. الفقرات تحت بند ثالثاً، مخصصة للتعامل مع النصارى الغربيـين، وهذا لا يمنع أن بعضها قد يناسب غيرهم، كل حسب ظروفه.
فالذي تعود أن يقود سيارته في البراري والقفار، أو القرى النائية، لا يستطيع أن يقودها بأمان وبدون حوادث، لو توجه بها إلى إحدى العواصم المزدحمة بالسكان، والتي تموج بسيل لا ينقطع من السيارات والمركبات، من شتى الاتجاهات، وعلى مدار الساعة، وسيفاجأ بإشارات المرور، والجسور، والأنفاق، والاتجاهات الجبرية، وأماكن يمنع الإستدارة منها، وأخرى يمنع الدخول إليها، وأماكن يحضر فيها الوقوف، والتي لم يألفها أو يستعد لها، فكيف تكون النتيجة؟ أو كطبيب العيون مثلاً لوحل محل طبيب العظام أو الأسنان، أو بالعكس. فإن قيل : هناك الطبيب العام الذي يمكنه من علاج كثير من الحالات، فأجيب: هذا صحيح، ولكنه غير متخصص في أي جهاز من أجهزة الجسم المختلفة، أو أي مرض من الأمراض التي تصيب الإنسان. ولذلك تراه في كثير من الأحيان، يحول المرضى إلى الأطباء المختصين في أحد أجهزة الجسم، وفي العلل التي تصيب ذلك الجهاز.
ومعنى ذلك بكل صراحة ووضوح، أن من تعود على القيام بالدعوة إلى الإسلام بين المسلمين، (مهما كانت الدرجة العلمية التي يحملها، والمكانة المرموقة التي يتبوؤها في مجتمعه، والنجاح الذي يحققه في دعوته بين المسلمين) ليس بالضرورة، أنه يستطيع القيام بنفس المهمة بين غير المسلمين، بكفاءة واقتدار. وإن الاحتمال كبـير جداً، أن تكون النتائج التي يحققها سلبية، وتنفر من يدعوهم من غير المسلمين، بالإسلام ورسالته، وتزيد من شكوكهم، وترسخ الشبهات عندهم عن الإسلام. فدعوة غير المسلمين، تحتاج إلى تخصص ومؤهلات وقدرات خاصة في هذا المجال، تختلف عن تلك التي يحتاجها الداعية (الشيخ أو الفقية أو إمام وخطيب المسجد وغيرهم) بين المسلمين.
3. مما سبق بيانه، يتضح لكل ذي عقل، أن الرغبة في الدفاع عن هذا الدين ونشره، محبةً فيه ورغبةً في الأجر، ليس وحده سبباً كافياً، لأن يصبح أي مسلم مؤهلاً للتعريف بالإسلام لغير المسلمين. فولوج هذا الميدان من دون علم ودراية بأصوله وفنونه، مضر جداً في كثير من الأحيان، وقد يأتي بنتائج سلبية أو معاكسه للأهداف أو الغايات النبيلة المرجوه.
4. تجنب أسلوب الوعظ والإرشاد أو التعليم، أو الدعاء للمدعوين أو المستمعين علناً، ولا تستخدم أسلوب الترهيب أو الترغيب، مع من تحاورهم أو تدعوهم، بل اتخذ صفة المذكَّر، والمنبَّة، ولافت النظر، أو المساعد على المعرفة واكتشاف الحقيقة.
5. لا تخص بدعوتك الطبقة الفقيرة أو المحرومة أو الضعيفة فقط، بل اجعل للطبقات المتعلمة أو ذات النفوذ نصيباً من دعوتك، لأن لها تأثير على غيرها، فيما لو اقتنعت بدعوتك، وتعامل مع من تدعوهم بإخلاص وتعاطف وصدق.
6. كن كريماً معهم بدون مبالغة أو إسراف، حتى لا يساء فهمك، وساعد من تدعوهم إذا احتاجوا للمساعدة لقضاء حوائجهم، دون مبالغة، حتى لا يستغلونك.
7. اهتم بعملية الإرجاع (ردود فعل أو أنماط الاستجابة) من المتلقين. فهو مفيد جداً لك، لتطوير وتحسين أسلوبك أو خطابك معهم، ولتتجنب ما لا يصلح أو ذا التأثير الفاتر أو السلبي.

موسوعة بيان الاسلام

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2011, 11:29 AM   #2
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: أسلوب التعريف بالإسلام للنصارى الغربيـين، وكيفية التعامل معهم

ثانياً:
1. حاول وابذل جهدك في إقامة علاقات اجتماعية مع من تدعوهم، وتعرف وتفهم بعمق على شخصياتهم ونفسياتهم، ومدى إدراكهم، واحتياجاتهم ورغباتهم، ومشاكلهم، وأعمالهم، وظروفهم الاجتماعية، وهمومهم، ومستوياتهم العلمية والثقافية، وتعرف على خلفياتهم الدينية، وما يحبون أو يقدرون في دينهم، ونظامهم الاجتماعي، وما لا يفهمونه أو لا يعتقدون بصحته في دينهم، وخاطبهم على قدر عقولهم. واعلم أن الاقتراب غير المباشر، مفيد وناجح جداً مع الكثيرين.
2. وجه خطابك إلى من تدعوهم، وليس إلى نفسك، وأزل الحواجز بينك وبينهم، بدلاً من إقامتها. فالخطاب المعزول، أو المنبت عن واقع المخاطبين، لا يصل إليهم، ناهيك عن التأثير فيهم.
ويندرج تحت هذا، كثير جداً من الكتب المؤلفة للمسلمين (قديمها وحديثها)، فهي ليست بالضرورة تصلح أو تفيد أو تخدم غرض التعريف بالإسلام، أو الدفاع عنه عند غير المسلمين. لأنها ليست مؤلفة ولا مفصلة لهم، أو على قياس حالتهم، فهي تخاطب قوماً آخرين هم المسلمين لا غير.
ونفس الشيء ينطبق على جميع المطبوعات التي تكتب وتؤلف لغير المسلمين، وليس عند الكاتب أو المؤلف معرفة أو خلفية جيدة، عن حالة المخاطبين، واحتياجاتهم.
فأنت عندما تريد مراسلة شخص أو مؤسسةً ما، فإنك تراسلها على عنوانها الصحيح، وإلا لن تصل رسالتك، ولن تحظى بطبيعة الحال بجواب أو رد فعل على محتوياتها.
وعندما تريد محادثة شخص معين بالهاتف، فإنك تتصل على رقم هاتفه، وليس على أي رقم آخر، وإلا فلن تحظى بمكالمته، وستذهب جهودك سدى، مهما كررت المحاولة.
وإذا كان عندك مريض، فإنك لا تذهب إلى الصيدلية، وتأخذ له أي دواء تجده على رفوفها، فلا بد من أخذ المريض إلى الطبيب، الذي يكشف عليه، ويتعرف على مرضه وما يشكو منه، ثم يصف له الدواء المناسب لحالته، ثم تذهب بعد ذلك إلى الصيدلية لتأخذ الدواء وتعطيه إياه.
3. غير المسلمين يأخذون فكرتهم عن الإسلام، من تصرفات المسلمين، وواقعهم الذي لا يسر. وعليك بيان خطأ ذلك، بأسلوب غير مباشر، والبرهان عليه بتصرفاتك القولية والفعلية.
4. خاطب المدعوين بالحق، وبما يغذي الفطرة ويثيرها، وتجنب الحماس أو الانفعال.
5. لا تحاول أن تعلم، أو تخبر المستمع أو السائل، عن الإسلام كله في جلسة واحدة. حتى لو كنت تعلم أنك لن تلتقي مع هذا الشخص، أو لن تتواصل معه مرة ثانية. فقليل جداً من المعلومات تعلق في ذهنه، وتدفعه إلى التفكير والبحث
عن الحقيقة، خير من كلام كثير ممل، يشوش ذهنه، وقد يرسب أفكاراً غير إيجابية تجاهك، أو تجاه دعوتك.
6. لا تضغط على مستمعيك بالتكرار الممل، أو الإطالة والاسترسال، أو محاولة التأكد من أنهم قد فهموا، أو اقتنعوا بما قلت . . . الخ، وعليك أن تكون لماحاً، فتعرف هل من تتحدث إليه، لا يزال منجذباً إلى حديثك، أم أنه اكتفى. وعندما تلاحظ وجه أو تصرفات من تحدثه (لغة الجسد)، أنه اكتفى، وبدأ يفقد الاهتمام والاصغاء إليك، توقف فوراً. (يجب ألا تصل به إلى هذه المرحلة، تحت أي ظرف من الظروف).
7. حاول بقدر الإمكان ألا تحتكر الحديث، أعط مستمعك أو مستمعيك فرصة لطرح الأسئلة أو التعليقات والتعبير عن آرائهم بكل حرية، واستفد من كل ذلك.
8. لا تركض وراء من تريد أن تدعوه، أو تعرفه بالإسلام، لكي لا يمل، أو يخاف منك، وفي نفس الوقت يجب عدم نسيانه.
9. اعرف متى تتقدم، ومتى تقف، ومتى تنسحب، ولا تخلط بين الأساليب المباشرة، مع غير المباشرة.
10. احذر من المبالغة والتعميم وتجنبهما في كل الأمور.
11. لا تتصرف بناءً على توقعات مسبقة، ولا تضع لنفسك شروطاً أو أهدافاً مسبقة.
12. تذكر أن الدعوة عملية طويلة، تحتاج إلى جهد ومثابرة واستمرار، وكثير جداً من الصبر. ولا يمكن أبداً أن تؤتي ثمارها في جلسة واحدة أو عدة جلسات.
13. ليكن هدفك من التعريف بالإسلام لغير المسلمين، هو مساعدتهم على اكتشاف حقيقة الإسلام المغيبة عنهم، وبناء جسور من الثقة والاحترام بيننا وبينهم. ولهم مطلق الحرية بعد ذلك، في قبول أو رفض الدعوة، بدون أي ضغط على الإطلاق، لأن لذلك (الضغط) نتائج سلبية وعكسية مدمرة لجهودك. وبالطبع سيكون من دواعي سرورنا جميعاً إذا ما اهتدوا.
14. على الداعية أن يتحلى بالأدب الجم، عندما يوازن بين الإسلام وغيره من الأديان، وليكن ذكره لدين ومعتقدات غيره باحترام، من غير سب ولا طعن، ولا إهانة أو تقريع لهيئات أو رجال ذلك الدين، وألا يرد على كلمات الكفر، أو العبارات الخشنة أو النابية بمثلها، ولا يصفهم بالكفار، ولا يشجب عاداتهم وتقاليدهم، حتى لا يؤذي أو يجرح مشاعر مستمعية، فيصموا آذانهم عنه، وينفضوا من حوله، أو يندفعوا بالطعن بالإسلام، فينتقل الموضوع من مناقشة عقلية، إلى مجادلة سفهاء. (1)
15. من الطبيعي أنك ستـتطرق لذكر العرب في الجاهلية، وعاداتهم وتقاليدهم وتاريخهم، وردود أفعالهم إزاء الدعوة الإسلامية. فاحذر من الأخطاء الشائعة بين الكتاب المسلمين، والخطباء والوعاظ في المساجد، ووسائل الإعلام، من الحط والتحقير للعرب في تلك الفترة، وإظهارهم بصـورة بدائية ساذجة، كما تظهرهم الأفلام الأمريكية والأوروبية والعربية. قاصدين (الكتاب والخطباء والوعاظ المسلمين) من ذلك (بعلم أو بجهل) بيان جمال ورقي وقوة وأهمية الإسلام وتعاليمه. وهذا ما تلقفه أعداء الإسلام على اختلاف مسمياتهم، في هجومهم على الإسلام، والحط من قدره بين الشعوب، حينما قالو : إن الإسلام وتعاليمه تناسب البدو الرحَّل (البدائيـين المتخلفين السذج، إلى آخر أوصاف التحقير) في الجزيرة العربية.
لا شك أنه كانت لدى عرب الجاهلية سلبيات، ككل شعوب الأرض في عصرهم. وقد ورد شيء من ذلك في القرآن الكريم. ولكنهم كانوا يتميزون بقيم اجتماعية وإنسانية راقية وممتازة، يندر بل يتعذر وجودها كلها في شعب من الشعوب، أو أمة من الأمم، حتى بمقاييس الإسلام، أو العالم المتحضر اليوم، ومنها على سبيل المثال : النبل والسخاء والكرم، والشجاعة والفروسية والنخوة، والشعور بالعزة، وإباء الضيم، والأنفة، وإغاثة الملهوف، وحرية إبداء الرأي، وحفظ الجميل، والقدرة العجيبة على تحمل شظف العيش، في بيئة قاسية في الصيف والشتاء، وطلاقة اللسان والبلاغة، يستوي في ذلك رجالهم ونساؤهم. وقد كانوا يعقدون المؤتمرات الأدبية لعرض إنتاجهم من الشعر والبيان، في أسواق عكاظ ومجنه وذي المجاز، قرب مكة في مواسم الحج من كل عام. وهذه قصائدهم وأشعارهم التي تملأ المكتبات، خير شاهد على ذلك. وعندما سمعوا القرآن يتلوه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، انبهروا به، واعترف كثيرون منهم مع كونهم مشركين، بسموه وجمال الفاظه ومعانيه. ومن أولئك النفر، الوليد بين المغيرة، الذي قال فيه : (إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وأن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى عليه، ما يقول هذا بشر). ولهذا تحداهم القرآن الكريم بأن يأتوا بمثله، ثم تدرج معهم بأقل من ذلك، عندما زعموا أنه من تأليف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ومن الواضح لكل ذي لب، أن هذا التحدي لا يكون له أي معنى، لو كان العرب في ذلك الوقت غير فصحاء أو بلغاء، أو بدائيـين سذج.(2)
16. شجع من تدعوهم على قراءة ترجمة معاني القرآن الكريم، بلغتهم أو باللغة التي يجيدونها.
ــــــــــــــــــ
(1) مستقاة بتصرف، من أحد كتب الشيخ محمد أبو زهرة رحمة الله.
(2) انظر القرآن المعجزة الكبرى، للإمام محمد أبو زهرة. صفحة 55، دار الفكر العربي. وكتاب الشفاء، للقاضي عياض الأندلسي، وجواهر الأدب، لأحمد الهاشمي، ج 1، صفحة 221، ط 16، مطبعة حجازي بالقاهرة.

موسوعة بيان الاسلام
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2011, 11:30 AM   #3
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: أسلوب التعريف بالإسلام للنصارى الغربيـين، وكيفية التعامل معهم

ثالثاً:
1. تذكر وانت تحتك بالغربيـين، ما استقر في اللاوعي عندهم، من أحكام سلبية مسبقة، وقوالب أو أطر نمطية، عن الإسلام والعرب والمسلمين.
2. كثير من الغربيـين غير سعداء، وعليك بالتطبيق العملي (بقدر استطاعتك)، بيان جمال مباديء الإسلام في الأخوة والمحبة في الله . . . الخ، حتى يروها ويلمسوها كحقيقة واقعة، وان في الإسلام القيم الجيدة التي يحبونها ويقدرونها.
3. كن منفتحاً معهم، ومتقبلاً لوضعهم، ولا تعترض على أسلوب حياتهم. وبإمكانك ملامسة مشاعرهم، وجلبهم إليك، بالعطف والحنان، وتفهم وضعهم.
4. عندهم مشاكل أسرية كثيرة، إما بسبب اليتم أو انفصال الأبوين، أو العنف الأسري، أو فترة المراهقة المشوشة . . . الخ، وعليك ملامسة تلك الجروح أو المشاعر، بلطف ورفق، وحسن الخطاب، وبيان أن في تعاليم الإسلام، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، العلاج الرباني الشافي لهم.
5. لامس قلوبهم ومشاعرهم، أثناء احتكاكك اليومي بهم، وبين لهم بالقدوة الحسنة، من خلال تصرفاتك وسلوكك الإنساني معهم (ومع غيرهم). وبين لهم عملياً، جمال ورقي ما تريد أن تعرفهم به، أو ما تدعوهم إليه.
6. إعتن بمظهرك ونظافة جسمك وملابسك، وابتعد عن مظاهر الدروشة، في الملبس أو المظهر، أو السلوك والتصرفات الخشنة، التي لا تنم عن ذوق راقٍ متحضر، واجعلها سجيه من سجاياك، لكي تعكس الصورة الأخلاقية الحسنة لتعاليم الإسلام، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
7. لا يعلم النصارى أنه لا يوجد دين في العالم كله، خارج المسيحية، يفرض على أتباعه الإيمان بنبوة المسيح واحترامه وتبجيله، واحترام وتصديق أمه مريم، مع بقية أنبياء الله، كشرط من شروطه، إلا الدين الإسلامي، وهم يصابون بدهشة بالغة، عندما تعرض عليهم هذه الحقائق المغيبة عنهم.
8. في القرآن الكريم، آيات تتحدث عن السيد المسيح عليه السلام وأمه، وعن بقية الأنبياء، ما يبهر ويدهش ويثير إعجاب النصارى عندما يسمعونها، وهي رابطة مشتركة بيننا وبينهم.
9. ابدأ مع النصارى بالأشياء المشتركة بيننا وبينهم، مثل حبنا وتقديرنا لسيدنا عيسى عليه السلام، كنبي أرسله الله إلى بني إسرائيل، كما أرسل من قبله موسى وهارون عليهما السلام. كما أننا نحب ونبجل أمه السيدة الطاهرة مريم العذراء، وأنه توجد سورة في القرآن الكريم باسمها. كما نحب ونؤمن بالرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم. فهم يجهلون أننا نجلهم ونحبهم، وأن ذلك أحد شروط الإسلام.
10. لا تعرض الإسلام كدين جديد منافس لليهودية أو للنصرانية، وبين ووضح لهم أن الإسلام ليس دين خاص بالعرب وحدهم، أو بمجموعة من الشعوب، بل قدمه على أنه دين عالمي لجميع البشر، وهو شامل لكل مناحي الحياة، ويصلح لكل زمان ومكان، وأنه يعترف بجميع الرسالات السماوية السابقة، وتعاليم الأنبياء والرسل السابقين مثل موسى وعيسى، بعدما نقاها من النسيان والتحريف، الذي أصابها على مر الزمن، وأنه أثبت الحق فيها، وأبطل الباطل الذي أصابها، ثم نسخها جميعاً. ولهذا تجده يضم كثيراً من القيم والمباديء، الموجودة في تلك الديانات السماوية السابقة.
11. لا تخاطب اليهود أو النصارى كما تخاطب المسلم المقصر أو العاصي، فشتان بين الحالتين. ولا تفترض أنهم (بما فيهم النصارى العرب) يعرفون عن الإسلام، وعن القرآن، وعن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعن الصحابة رضوان الله عليهم، وعن التابعين وعلماء الإسلام، وعن التاريخ الإسلامي، ما يعرفه المسلم العادي، وإن كانت عندهم معلومات، فهي مغلوطة ومشوشة، أو متناقضة مع الحقيقة والواقع.
12. ركز على شخصية وسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتجنب المقارنة بينه وبين الأنبياء الآخرين لتظهر عظمته وتفوقه. ولكنك بتركيزك على رسالته، وسنته صلى الله عليه وسلم، فأنت تظهر عظمته وتفوقه، بطريقه لبقه جداً، ولها تأثير شديد، وتخلو من السلبيات.
13. ركز على المباديء الإسلامية الرئيسية، ولا تتطرق إلى الأمور الفرعية أو الهامشية، وتجنب الأمور الخلافية بين المسلمين، ما لم تسأل عنها بالتحديد. وإذا سألت عنها فأجب باختصار، لكي لا يتشوش السائل أو تختلط الأمور عليه، أو يراها في غير إطارها أو صورتها الحقيقية. ووجه الحديث إلى أسس وقواعد الإسلام، وسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
14. لا تعرض الإسلام على أنه مجموعة من العقائد والطقوس، أو الفرائض الدينية فقط، متجاهلاً دوره في التقويم والارتقاء بحياة الفرد والجماعة والأمة، في مضمار الحضارة والتقدم العلمي في كل المجالات، وصلاحيته لكل زمان ومكان.
15. تجنب ضرب الأمثلة التي قد تثير علامات استفهام لدى المستمع غير المسلم، أكثر من أن توضح له الحقيقة. وتجنب ذكر الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام، ما لم تسأل عنها، لأن من الغباء فعل ذلك، فقد تعلق الشبهة بذهن المستمع، وينسى إيضاحك، أو لا يقتنع به.
16. أشعر مستمعيك بأسلوب غير مباشر، وبلطف وكياسة، بتميز وتفوق رسالة الإسلام على دينهم المحرف. واحذر أن تعرض الإسلام، أو تجب على الأسئلة أو الاستفسارات، بطريقة أو بنبرة اعتذارية، أو استحيائية خجولة.
17. حاول جهدك أن تكسب ثقة واحترام وقلوب من تدعوهم أو تحاورهم أو تجادلهم، بدلاً من التركيز على كسب النقاش أو الجدال.
18. اعرف الفرق بين الأسلوب الهين اللين للتعريف بالإسلام، للأفراد البريئين المتعطشين للمعرفة، وبين أسلوب التحدي والمواجهة الحامية، مع المنصرين أو المستشرقين والمشككين والمكذبين، فلكلٍ ظروفه، وأسلوبه وميدانه وسلاحه.
19. ابتعد إلى أقصى حد عن الخوض في السياسة، ولا تظهر العداء، أورد الفعل العنيف، تجاه حكومات أو مجتمعات من تدعوهم.
20. إذا كان عند أحد المدعوين مشكلة تؤرقه، عن ناحية من نواحي دينه أو عقيدته الحالية، أو عن موضوع غامض عليه في الإسلام، أو لم يفهمه جيداً، فيجب الجلوس معه على انفراد، ومعرفة الموضوع الذي يؤرقه أو لم يفهمه، لكي يتم شرحه له.
21. اعلم أنه إذا كان عند الإنسان فكرة أو تساؤلات، ولم تتم الإجابة عليها، فإنه يظل حيران غير مستقر، وهذا ما يحدث لكثير من النصارى، فهم في حالة عدم استقرار أو اطمئنان إيماني، فيما يتعلق بقواعد وأسس عقائدهم الدينية مثل :
أ. موضوع ألوهية عيسى عليه السلام.
ب. موضوع التثليث الذي يستحيل فهمه والدفاع عنه.
ج. موضوع صلب المسيح.
د. احتكار رجال الدين لتفسير النصوص الدينية.
هـ. إجراءات الطقوس الكنسية بشكل عام.
22. النصارى غير متعودين ولا يُشجعون، بل ويُمنعون من طرح الأسئلة، عن أسس وقواعد وعقائد دينهم، وعن كتبهم المقدسة، ومن كتبها، ومتى كتبت، وكيف وصلت إليهم في وضعها الحالي.. الخ. لأن الكنيسة تمنع وتحرم الاستفسار عن الدين. وقد يظن النصارى أن المسلمين مثلهم، لا يحبون الأسئلة عن دينهم. لذلك عليك الانتباه إلى ذلك، وتشجيعهم على توجيه الأسئلة عن الإسلام وتاريخه وعقائده وشرائعه.
23. النصارى الباقون على نصرانيتهم، متأثرون بالتعصب الأعمى لما وجدوا عليه آباءهم، فالتعصب يسد منافذ العقل والقلب من جهة، والجهل بفضائل الإسلام، بسبب دعاية المنصرين وما كتبه المستشرقون ضد الإسلام والمسلمين، بالإضافة إلى تأخر وتخلف المسلمين الحضاري والثقافي، ومواقف كثير من المسلمين وتصرفاتهم، تصب وتساهم في ذلك من جهة أخرى.
24. إن الإسلام لا يفزع من المناظرة، وإن كل شئ فيه يقوم بالدليل وبالحجة والبرهان، وعلى الداعية أن يطالب مناظريه من معتنقي الأديان الأخرى، بالدليل على صدق اعتقادهم: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) سورة البقرة آية 111، ولن يكون عندهم برهان ولو توهموا، إذ يستحيل إقامة الدليل على خلاف التوحيد.
25. اعلم أن الحقيقة لا تتقرر بمجرد الادعاء، بل تحتاج إلى دليل، وأن ادعاءهم بصحة كتبهم يحتاج إلى دليل يقع على عاتقهم بيانه. وادعاؤنا بتحريف كتبهم وتناقضها، يحتاج إلى دليل يقع على عاتقنا إقامته.
26. عند بحث ومناقشة المعتقدات النصرانية، وكتبهم المقدسة عندهم، صرح بكل وضوح، أنك لاتهاجم السيد المسيح عليه السلام، ولا تسخر أو تستهزئ بكلام الله، ولكنك تبحث عن الحقيقة المجردة مثلهم.
27. هناك أشخاص سيحضرون محاضراتك أو ندواتك أو دعوتك، ليس بقصد التعلم، إنما بقصد إفشال سعيك، وبلبلة أفكار مستمعيك، حتى لا يقتنعوا بما تقول فينفضوا عنك. ولهم في ذلك طرق وأساليب متعددة، تعتمد على علم وثقافة وذكاء ذلك المشاكس. منها مقاطعتك، أو الزعم بأن ما تقوله من ميزة في الإسلام، موجود في دينهم أو كتابهم، أو طرح الشبهات . . . الخ.
وهنا يأتي دورك كداعية أو معرف خبـير، في إيقافه عند حده، وكلما كان عندك من العلم والثقافة الواسعة بتاريخ وديانة المدعوين، ومنهم ذلك المشاكس، (بالإضافة إلى معرفة واسعة بتاريخ الإسلام والمسلمين) سهل عليك لجمه ورد كيده إلى نحره. مع الإهتمام الفائق بعدم إزعاج الحاضرين، بأي صورة من الصور.
28. لا أحد يحب الهزيمة، وكثير جداً من الناس يكابر، ولا يعترف بهزيمته، أو لا يهون عليه القيام بذلك. وفي مجال مقارنة الأديان، فإن أحسن أسلوب لمعالجة هذه الظاهرة الإنسانية، هي الجدال بالرفق واللين والصبر، أو حسب التعبير القرآني (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) سورة العنكبوت آية 46. لذا تجنب كل ما يشعر الطرف الآخر بالتخاذل أو التنازل، أو الهزيمة، وخصوصاً أمام الآخرين، فالقصد يجب أن يتركز على كشف الحقيقة في ذاتها، وليس انتصاراً لطرف ضد آخر.
29. بين لهم، أنهم بإسلامهم لن يديروا ظهورهم للسيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، ولا لأمه، ولا للوحى السماوي الذي تلقاه من ربه، هو والأنبياء والرسل الذين سبقوه مثل إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وداود وسليمان وزكريا ويحيى وغيرهم كثيرون. بل سيضمون كل أولئك، إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
30. بين لهم أنهم يمكنهم أن يصبحوا مسلمين، بدون أن يغيروا جنسيتهم أو ثقافتهم، أي أنهم بإسلام لن يصبحوا عرباً ولا أتراكاً ولا باكستانيـين . . . الخ. وسيظلوا أمريكان أو أوروبيـين . . . الخ.
31. تأكد من نجاحك في مهمتك (إذا اتبعت الأصول في التعريف بالإسلام) بمجرد أن يستمع غير المسلم إليك. إذ إن بعضاً مما ذكرته (على الأقل) سيترسب في عقله، إما بإزالة شبهة أو إيضاح ميزة، أو إثارة اهتمام.

موسوعة بيان الاسلام
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2011, 11:31 AM   #4
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: أسلوب التعريف بالإسلام للنصارى الغربيـين، وكيفية التعامل معهم

رابعًا: اللغة:
1. اللغة وعاء للحضارة، تترسب فيها قيم وخبرات الشعوب والأمم على مر العصور، وليست فقط وسيلة ميكانيكية لنقل ما يدور بالذهن.
ولهذا حرصت الأمم ولا زالت تحرص، على نشر لغاتها بين الشعوب الأخرى، وفي زمن الاستعمار، حاربت الدولة المستعمِرة، لغات الدول والشعوب المستعمَرة، وهذا هو سبب انتشار اللغتين الإنجليزية والفرنسية في مستعمراتهما السابقة، في آسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية، واستراليا وغيرها، ولو كانت المسألة ميكانيكية، لما استدعى ذلك كل هذا الأهتمام.
ولذلك فعند التعريف بالإسلام بلغة أجنبية، يجب محادثة القوم بنفس أساليبهم وأمثلتهم، واستخدام قيمهم وتاريخهم وحضارتهم، في إظهار محاسن الإسلام وتاريخه.
واعلم أن مخاطبة المدعوين بواسطة مترجم، لا يعرف من تلك اللغة إلا قواعدها وتراكيبها، ولكنه غير ملم بثقافة وحضارة وقيم وعادات وتقاليد وآداب من سيترجم لهم، فإن الاحتمال الأكبر، أنه سينفرهم منك ومما تدعوهم إليه.
2. إذا كنت تتحدث بلغة أجنبية، فتجنب استخدام كلمات أو عبارات عربية، لأنها ستكون غريبة الوقع على أذن المستمع، فقد تنفره أو تشوش عليه الصورة أو الموضوع الذي تريد إيضاحه له، وإذا اضطررت لذلك، فعليك شرح وإيضاح تلك الكلمات أو التعبـيرات العربية لمستمعيك، قبل استخدامها، ولا تكرر ذلك.

موسوعة بيان الاسلام
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-12-2011, 11:32 AM   #5
ابومحمد المكي
إداري سابق
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 870
معدل تقييم المستوى: 9
ابومحمد المكي will become famous soon enough
افتراضي رد: أسلوب التعريف بالإسلام للنصارى الغربيـين، وكيفية التعامل معهم

خامسًا:
1. لا تخلط بين المراحل، فالكلام أو الكتابة الموجهة إلى غير المسلم، لإقناعه بالإسلام وعقائده وشرائعه، تختلف عن الكلام والكتابة التي توجه له عندما يقتنع ويهتدي إلى الإسلام، فهما مرحلتان مختلفتان كلياً عن بعضها. وقد تمت مناقشة وإيضاح الخطوات المطلوبة في المرحلة الأولى، أما في المرحلة الثانية (بعد أن ينطق غير المسلم بالشهادتين ويصبح مسلماً)، فإنه يحتاج إلى تعليمه طهارة الجسد والملبس والمكان، وكيفية الوضوء والغسل عن الجنابة . . . الخ، ثم كيفية أداء العبادات، والمحظورات في الأكل والشراب . . . الخ.
2. ليس من الضروري أن يغير المهتدي إلى الإسلام، اسمه أو اسم أبيه أو عائلته، مالم يكن الاسم يحمل معنىً يتعارض مع الشريعة، أو السنة النبوية الشريفة مثل : عبد المسيح، أو عبد النار أو عبد الشمس ... الخ. فالصحابة رضوان الله عليهم، احتفظوا باسمائهم وأسماء آبائهم العربية، التي سموا بها في الجاهلية، بعد اعتناقهم للإسلام.
3. الختان بالنسبة للذكور، فيه فوائد صحية، وهو سنة وليس فرضاً. لذا يجب التريث مع المهتدي الجديد، لئلا يصاب بالفزع أو الهلع، خوفاً من تأثر أو فقدان عضوه، وبعد أن يطمئن إلى الدين الذي اعتنقه، يمكن مفاتحته في هذا الأمر، ولو استغرق الأمر عدة شهور أو سنوات.
4. ليس مطلوباً من المهتدي الجديد (ذكراً كان أو أنثى)، أن يغير الملابس التي تعود أن يلبسها، ما دامت تغطي العورة، وتتماشى مع متطلبات الشريعة. فليس مطلوباً منه أن يلبس الملابس العربية في الخليج أو في اليمن، ولا أن يلبس مثل الأفغان أو البنغاليـين أو الماليزيـين . . . الخ. وليس مطلوباً منها، أن تلبس أو تبدو كالمرأة الأفغانية أو الباكستانية مثلاً، حتى لا يبدون غريبين في مجتمعهم وبيئتهم وبين أسرهم، فيتحاشونهم وينبذونهم.

موسوعة بيان الاسلام
__________________
إن انتقالنا لمعركة النصرة الواجبة للذات النبوية من التحدى المفتعل الى تجديد عهود الإتباع التام لصاحب الرسالة من خلال إحياء المناسبة الإسلامية وبأسلوب حضاري واعي هو الحل الأمثل والرد الأكمل على كافة عناصر التحدي والتعدي في العالم المعاصر..

الحبيب ابو بكربن علي المشهور
ابومحمد المكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
نماذج البشر والتعامل معهم أمل المدينة النبوية مجلس الأعضاء العام 0 01-20-2010 01:12 AM
الصرع .. وكيفية التعامل مع النوبات أبو فاطمة مجلس الطب والصحة 0 11-12-2009 03:05 PM
الدليل الكامل لمعالجة وكيفية التعامل مع ضعف السمع لدى الاطفال أبو فاطمة مجلس الأسرة والطفل 1 08-20-2009 08:43 PM
الاهتمام بالإسلام في أوروبا يبلغ مستوىً قياسيا لورنس العرب مجلس الأعضاء العام 1 08-20-2009 05:46 AM
الهيئة تضبط مائتي شاب معهم متشبهين بالنساء في إستراحة على طريق العيون أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 1 08-19-2009 10:40 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية