إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-15-2010, 05:49 PM   #1
ABDUL SAFI
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبه الطيبه
المشاركات: 5,566
معدل تقييم المستوى: 21
ABDUL SAFI will become famous soon enough
افتراضي خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة

مجلة جامعة الملك سعود
المجلد الرابع ص 37-40 - 63
(1412 هـ – 1992م)
معلومات أساسية عامة / وصف عام
خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة
محمد بن عبدالرحمن الحصيَّن

مصطلحات رئيسة. البنية العمرانية، النمط العمراني، المدينة المنورة، الأحواش
ملخص البحث. تتميز المدينة المنورة بنظام الأحواش الذي ساد في القرن العاشر الهجري عندما اضطر إلى الامتداد خارج، السور وظهرت الحاجة إلى نظام عمراني يوفر الحماية للسكان. استمر استخدام الأحواش في المدينة المنورة إلى وقت قريب عندما بدت الحاجة إلى توسعة الحرم النبوي الشريف في عام 1411 هـ حيث أزيل جزء كبير من المنطقة المركزية بما فيها الأحواش. يتكون تركيب الحوش من مجموعة من المساكن تحيط بساحة مفتوحة يمكن التحكم فيها عن طريق بوابة.
تسعى هذه الدراسة إلى توثيق الأحواش ومعرفة تاريخها وبنيتها العمرانية وخصائصها الاجتماعية، مع التركيز على حصرها وتحديد مسمياتها ومواقعها ومساحاتها وعدد البيوت فيها مدعومة بالمقارنات بين مساحتها وأشكالها التي كانت تتصف بها. كما اشتملت الدراسة على مناقشة إمكانية الاستفادة من نمط الأحواش فالتخطيط الأحياء الجديدة واستنتاج معايير تخطيطية لهذا الغرض.
ـ المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، إحدى مدن المملكة العربية السعودية المقدسة التي تفد إليها أعداد كبيرة من المسلمين كل عام منذ أربعة عشر قرناً من الزمان لزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليه. تتصف المدينة المنورة بنمط عمراني فريد ومتميز هو نظام الأحواش الذي يتكون من فراغ مفتوح تحيط به مجموعة من المساكن. وقد شاع استخدام هذا النمط في المدينة المنورة وظل مميزاً لها لعدة قرون.تكاد تخلو كتب ورسائل التاريخ والدراسات العمرانية التي أُلِّفت عن المدينة من وصف وتحليل وافٍ لخصائص الأحواش والوظائف التي تؤديها. وحيث إن معظم الأحواش قد اختفت والبقية الباقية منها في طريقها للزوال نتيجة لسببين، أولهما: عدم اهتمام الأهالي وعزوفهم عن سكناها كما حصل للأحياء التقليدية في المدن السعودية، والثاني: تحديث المنطقة المركزية وتوسعة الحرم النبوي الشريف، لذلك دعت الضرورة لإجراء مثل هذه الدراسة لتوثيق الأحواش وتحديد خصائصها الطبيعية ونمطها العمراني.
استمدت الدراسة مصادرها مما توافر من كتب التاريخ، وسجلات محكمة المدينة المنورة، والخرائط والمخططات القديمة التي أعدت عنها، بالإضافة إلى استطلاع آراء الأفراد وإجراء عمليات المسح. ومن أهم المصادر التي استمدت هذه الدراسة المعلومات الوافية منها هي خارطة للمدينة المنورة التي أعدتها المساحة المصرية في عام 1953م حيث ساعدت على التعرف على مسميات 78 حوشا،ً وتحديد مواقعها ومساحاتها وعدد البيوت فيها. وقد شملت الدراسة تعريفاً بالأنماط العمرانية للمدن الإسلامية، ونبذة تاريخية عن نشوء الأحواش، وخصائصها وتركيبها الطبيعي، والخصائص الاجتماعية لسكانها. كما تطرقت الدراسة بشكل تفصيلي إلى الخصائص والتركيب الطبيعي للأحواش، مستنتجة الاختلاف في مسميات وأحجام وأشكال الأحواش والتغيرات التي طرأت عليها. ولا تقتصر هذه الدراسة على المناداة بمبدأ الحفاظ على الأحواش كمعلم تراثي فريد، بل تتعداه إلى توثيق هذه الأحواش وتحديد خصائصها العمرانية التي ستكون في القريب صفحة في تاريخ المدينة المنورة. ومن المتوقع أن تكون عملية التوثيق هذه مرتكزاً لإجراء دراسات عمرانية مستفيضة عن الأحواش، كما تقود إلى استنتاج معايير تخطيطية لبناء المدن والأحياء السكنية الحديثة مبنية على مبادئ وأسس إسلامية متينة.
ومهما توخى الباحث الدقة في استقاء المعلومات من مصادر موثقة، وبذل الجهد في الحصول عليها، تبقى الدراسة في حد ذاتها ناقصة لقلة المصادر، ولعجز الإنسان عن الوصول إلى مرحلة الكمال. لذلك فإن هذه الدراسة قد يعتريها النقص أو الخطأ الغير معتمد ولا سيما وأنها تتطرق لموضوع عمراني بدأت معالمه تندثر مما أدى في بعض الأحيان لإبداء آراء اجتهادية تحتمل الصواب والخطأ.
خصائص الأنماط العمرانية التقليدية للمدن الإسلامية والمدينة المنورة
تتصف المستوطنات البشرية بأنماط عمرانية تختلف عن بعضها البعض حسب موقعها، وقد تتشابه إذا وقعت في الإقليم نفسه وكانت لها الخصائص البيئية نفسها. ويتشكل النمط العمراني في الغالب تبعاً لخصائص وصفات المجتمع، ومن مجموع المباني والمساكن والساحات والشوارع التي يستخدمها السكان [ 1، ص5 ]. وقد يتأثر نمط المدن على المدى الطويل بالتغيرات التي تطرأ على تكوين المجتمع والقاعدة الاقتصادية والقيادة السياسية، حيث يحدث هذا التغير تدريجياً دون أن يلاحظ إلا عند حدوثه بشكل مفاجئ نتيجة للحروب والكوارث.
ولقد تميزت المدينة الإسلامية بالكتل البنائية المتراصة، والشوارع الضيقة التي تحصر بينها فراغات عمرانية مفتوحة متنوعة المساحات، متصفة بالتكوين الطبيعي الذي يشبه الكائن الحي على عكس التخطيط الحديث [2]. كما ترتبط الكتل والفراغات ببعضها البعض مولدة الشعور بالتوازن بين الكتل المصمتة والفراغات المفتوحة. ونتيجة للتنوع الملاحظ في الكتل برز نمط عمراني متجانس في مظهره العام ومتباين في تفاصيله. ومن أهم خصائص المدن الإسلامية وضوح نظام الحركة الذي يبدأ من الطرقات المسدودة أو الأحواش ( وهو النظام الشائع في المدينة المنورة ) وينتهي في مركز المدينة مروراً بسلسلة من الطرقات والشوارع المتدرجة في سعتها. ويغلب على نظام الحارة المكون من شارع رئيس تتفرع منه طرقات تنتهي غالباً بدروب مسدودة تصطف على جنباتها البيوت. فمثلاً تشغل حارة النقاشات بدمشق مساحة 10000 م2 وتضم حوالي 150 داراً وليس لها إلا مدخلان ضيقان كانا يغلقان في الماضي [ 3،ص 60،61]. وقد نجح المسلمون بشكل عام في إعطاء جزء كبير من الفراغات العامة صفة الخصوصية الجزئية وشبه التامة. لذلك كان الناس يتمتعون في هذه الفراغات ببيئة داخلية محتواة بشكل يلائم احتياجاتهم المعيشية [2].
كانت المدينة المنورة تتميز بتعدد الفراغات المفتوحة المختلفة المساحات، ومن أهمها ميدان فسيح يسمى المناخة، يقع خارج السور الداخلي الذي يحيط بالمدينة القديمة من جهة الغرب. ويكاد هذا الميدان أن يقسم المدينة إلى شطرين ؛ أحدهما: الجزء القديم، والآخر: الأحياء التي ظهرت في فترات لاحقة، وأحيطت بسور خارجي. ويبين الشكل 1 بوضوح التميز في الكتل العمرانية والفراغات التي كانت تفصلها عن بعضها، مثل ميدان المناخة ودرب الجنايز وشارع باب العنبرية ووادي بطحان. وتجمع المدينة المنورة في تكوينها العمراني التقليدي بين نمطين، أحدهما نظام الحارة الشائع في معظم المدن الإسلامية، والآخر هو نظام الأحواش الذي يميز عمرانها. ويتعين الفرق بين النظامين في أن نظام الحارة يتكون من شارع رئيس يطلق عليه اسم الحارة، وتتفرع طرقات ثانوية تصطف على جنباتها المساكن، بينما يتكون نظام الأحواش من شارع رئيس مماثل الحارة تتفرع منه فتحات هي عبارة عن بوابات تفضي إلى فراغ مفتوح تحيط به المساكن من جميع الجهات كما هو موضح بالشكل 2. وقد كان للأحواش في المدينة المنورة أهمية بالغة في تشكيل الكتل العمرانية واتصالها ببعضها، وفي التخفيف من التراص والتزاحم البنائي الذي كان نمطاً شائعاً في المدن الإسلامية.
المجلد الرابع ص 40 - 46
(1412 هـ – 1992م)
خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة
خلفية تاريخية عن نشوء الأحواش:
تعد المدينة المنورة أحد أقدم المستوطنات في الجزيرة العربية. كما تشير مصادر التاريخ إلى أن أول من استوطنها هم العماليق والتبابعة. وبعد انهيار سد مأرب استوطنت عدة قبائل يمنية في المنطقة، وكانوا أحياء منفصلة نشأت حول منابع المياه، وجمعتهم الأصول العرقية والمعتقدات. وفي عام 622م هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وبنى المسجد وبيته الذي كان ملاصقاً للمسجد وتبعه في ذلك صحابته رضوان الله عليهم، وبذلك تكونت أول مدينة في الإسلام تحكمها شريعة الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم.
تقتصر كتب التاريخ دوماً على ذكر الحوادث والمواقع التاريخية، دون التطرق إلى النواحي العمرانية، مما يتعذر معه تحديد النمط العمراني للمدينة المنورة، والتغيرات التي طرأت عليه خلال مراحل التاريخ. ومن الأمور التي يصعب تحديدها: بداية ظهور الأحواش بالمدينة المنورة لأن أشهر كتب تاريخ المدينة مثل تاريخ ابن شبه، ووفاء الوفا للسمهودي، وعمدة الأخبار للعباسي، والتحفة اللطيفة لشمس الدين السخاوي، وغيرها لم تعر الأحواش أي اهتمام. ومن المؤرخين مثل السمهودي من ذكر أحد الأحواش في عرض حديثه عن أبواب المسجد النبوي حيث ذكر أن أحد أبواب المسجد كان يقابل زقاق ينفذ إلى دار الحسن بن علي العسكري المعروفة بحوش حسن. كما أشار إلى أن مسجد بني زريق يقع قبالة الحوش الذي على يمين الداخل من باب المدينة [4،ص242، 251 ]. ويظهر أن أول من كتب عن الأحواش بإسهاب علي بن موسى في عام 1303 هـ / 1885م [ 5،ص 37-42 ]، حيث وصف أبواب المدينة والطرق الموصلة إلى الحرم وأهم البيوت والأبنية والأحواش التي يمر بها الأعراب والأغراب في طريقهم إليه. وقد حصر في رسالته خمسة وعشرين حوشاً مبيناً سعتها ومواقعها وما بها من بيوت كما هو مذكور في الجدول رقم 1. وممن كتب عن الأحواش من المعاصرين محمد حسين زيدان [ 6،ص 21-24]الذي ذكر بأن سبب بناء الأحواش هو الحذر والخوف من هجمات الأعراب. وقد صنف زيدان الأحواش إلى فئتين: إحداهما داخل السور، والأخرى خارجه، والجهات التي تقع فيها كما هو مبين في الجدول رقم 2.
كما أورد عبد الله فرج الخزرجي [ 7،ص 21-53] أسماء مجموعة من الأحواش هي: الجمال والباشا والمرزوقي والرمادي والحمزاوي والخمارة. كما أضاف أمثلة من أحواش زقاق الطيار هي: المغربي وهتيم والسمان والمجزرة القديمة وشمسية والورد وسكر وشلبية وقمر والجربي والشناقطة ودرج والقشاشي والغاطس وطوطو والعبيد والعريضية وخميس والسيد والتاجوري.
وللاستزادة في البحث تمت مراجعة سجلات محكمة المدينة المنورة التي يرجع تاريخ أول سجل فيها إلى عام 963هـ، نورد نصين منها في ما يلي :
جدول 1.
قائمة بالأحواش التي ذكرها علي بن موسى في رسالته ( وصف المدينة المنورة ) في عام 1303هـ/ 1885م.
اسم الحوش عدد البيوت بالحوش موقع الحوش إيضاحات
1- الظوافر 60 ـ باب العنبرية ـ يلي القشلة بعد البوابة
2- الراعي 200 باب العنبرية ـ بعض البيوت أرضية
3- أحمد آغا 60 باب العنبرية ـ
4- أبي جنب 40 باب العنبرية ـ شكله مستطيل
5- العبيد __ باب العنبرية ـ هذا الحوش لآل الخياري
6- سيكه 50 باب العنبرية ـ الاسم الصحيح "عميكة"
7- سنان 50 باب العنبرية ـ ــ
8- الخياري 30 باب العنبرية ـ ــ
9- عميرة 150 باب العنبرية ـ ــ
10- مناع 40 باب العنبرية ـ ــ
11- أبي شوشة __ باب العنبرية ـ ملاصق للسور البراني من جهة الشام
12- درج ___ زقاق الطير ـ ــ
13- طوطو ___ زقاق الطير ــ
14- منصور ____ المناخة
15- قرة باش __ زقاق الطير له باب كبير من جهة المناخة وباب آخر صغير من زقاق الطيار
16- خميس __ باب الكومة ـــ
17- أحمد نظيف الترجمان __ باب العنبرية ـــ
18- البري __ الساحة ـــ
19- الجمالي __ الساحة الصحيح حوش الجمال
20- الجبرت ___ الساحة ـــ
21- التكارتة ___ الساحة ـــ
22- فواز __ الساحة ــ
23- التاجوري ___ المناخة به مسجد غير مأثور
24- محمود ___ المناخة ـــ
25- مرمه ___ العنبرية
جدول 2
قائمة بالأحواش التي ذكرها محمد حسين زيدان.
الجهة اسم الحوش إيضاحات
داخل السور القديم 1-حوش الباشا في أول الساحة ينسب إلى عبد الرحمن إلياس وأكثر سكانه من القصيم.
2-حوش فواز
3-حوش جمال
_____________________________________________
خارج السور القديم في 4-حوش خميس سكانه عرب من قبائل شتا.
الشمال الغربي ( باب الكومة) 5-حوش القشاش سكانه عرب من قبائل شتا.
6-حوش الصديقي يعرف بحوش علي خضرة.
7-حوش السيد ينسب سكانه أنفسهم إلى مزينة وهم
نخليون،وكان أنظف الأحواش
8-حوش الرشيدي ملك البرادعي الجهني وقد خلا من السكان.
______________________________________________
خارج السور القديم من
الجهة الغربية ( زقاق الطيار ) 9-حوش كرباش هو حوش قرة باش.
10-حوش خير الله
11-حوش قمر
12- حوش وردة
13- حوش الجربي
14- حوش الرشايدة المعروف هو حوش الرشيدي ويقع في منطقة باب الكومة.
15- حوش شلبية
16- حوش سمان
17- حوش فسيح لا تشير خارطة المساحة المصرية إلى هذا الحوش.
18- حوش العريضة
19- حوش القماش يحتمل وجود خطأ مطبعي والاسم الصحيح هو حوش القشاشي.
ــــــــــــــــــــــــــ
خارج السور القديم في
الجنوب الغربي ( باب العنبرية) 20- حوش سنان
21- حوش أبو جمر يبدو أنه حوش أبو جنب وهذا خطأ مطبعي.
22- حوش الراعي
23- حوش أبو ذراع
24- حوش مناع
ـــــــــــــــــــــــــ
خارج السور القديم 25- حوش منصور
في الجهة الجنوبية. 26- حوش المراكشية اسم لمزرعة.
27- حوش المحمودية
28- حوش الطيبية يحتمل أنه حوش الصعيدية وهو خطأ مطبعي.
29- حوش التاجوري
30- حوش التاجورية
31- حوش البربورية هذا اسم مزرعة.

ص 46-
رقم الصك 4432 في عام 986هـ:
(( باع أحمد بن موسى السندي الشهير بأبي عائشة ببيع صحيح شرعي من حسن سعيد الجمال، وهو اشترى وابتاع منه ما بحوزته ملكه المخزن الكائن بالحوش المعروف بحوش الشيخ عبد المعطي المالكي المقابل لمشهد سيدنا مالك بن سنان في المدينة المنورة. ))
رقم الصك 4469 في عام 968هـ:
(( باع خليفة بن عليوي ببيع صحيح شرعي من أحمد بن محمد الشهير بأبي عائشة وهو اشترى وابتاع منه ما هو في ملكه وحوزته وتحت تصرفه على خير هذا العقد وذلك لجميع علو باب الحوش المعروف بحوش التركي المجاور لمشهد مالك بن سنان من المدينة المنورة المحدودة قبله بالطريق وشاماً وشرقاً بالحوش المرهون وغرباً بدار البائع المذكور بتمام وعلو الباب المبيع … . )).
يتبين من النص الثاني أن الأحواش الكائنة داخل السور القديم، مثل حوش التركي كانت موجودة قبل عام 968هـ. كما لوحظ أن أغلب الأحواش التي ورد ذكرها في القرن العاشر الهجري كانت تعرف بأسماء أشخاص، مثل الشيخ المالكي وعبد الباسط البركاتي وعبد المعطي وشهاب الدين كما هو مذكور في الجدول 3. وربما نسبت هذه الأحواش إلى هؤلاء الأشخاص في بداية تأسيسها لملكيتهم للأرض التي بنيت عليها الأحواش، أو أنهم أول من بنى فيها، وقد تغيرت أسماؤها فيما بعد إلى الأسماء المعروفة اليوم. ويؤكد على ذلك عبد الله فرج الخزرجي بقوله: إن ازدياد الهجرة للمدينة بعد تولي الدولة العثمانية حكم مصر والحجاز في عام 925هـ أدى إلى الحاجة للبناء خارج السور، فاضطرت بعض الأسر ممن يملكون الحدائق خارج السور إلى عرضها للراغبين في شراء قطع أراضي للبناء عليها، وبنيت تلك الأراضي على شكل أحوشه وأطلق عليها أسماء ملاك الأراضي القدامى، مثل حوش كرباش وحوش خير الله وزقاق جعفر وحوش القايد وحوش اللكيع [7،ص52]
يرتبط تاريخ إنشاء الأحواش ببناء الأسوار الخارجية للمدينة المنورة. فقد كان للمدينة سوران؛ أحدهما: داخلي وهو الأقدم، ويحيط بمنطقة الحرم والحارات القديمة مثل حارة الأغوات وذروان والساحة كما هو مبين في الشكل 1. ويعود تاريخ بناء أول سور للمدينة المنورة إلى عام 263هـ، والذي بناه أميرها إسحاق بن محمد الجعدي، ثم بنى عضد الدولة المنصور بن بويه سوراً حول المدينة في عام 540هـ. ولما كثر البنيان خارج السور أمر السلطان نور الدين زنكي ببناء سور في عام 558هـ يحيط بالمناطق الجديدة، ثم جدد في عهد الملك الصالح بن قلاوون عام 755هـ [4،ص254]. وبنى السلطان سليمان بن سليم العثماني أشهر سور للمدينة في عام 939هـ. وجدده السلطان عبد العزيز عام 1285هـ [ 8،ص 263]. أما السور الخارجي فقد بناه محمد باشا بأمر السلطان محمود عام 1220هـ [5، ص55]، حيث أحاط بالبيوت التي امتدت خارج السور الداخلي، وهي منطقة باب الكومة وزقاق الطيار وشارع العنبرية، ومنطقة درب الجنايز، وهي المناطق التي كانت تنتشر فيها الأحواش.
جدول 3
أمثلة من الأحواش التي وردت في سجلات محكمة المدينة المنورة من عام 963هـ إلى عام 1313هـ.
___________________________________________
السنة بالهجرية الأحواش
963 -964 حوش الونزي، الشيخ أحمد المالكي، سويد، عبد الباسط البركاتي، الشكرية، العزيزي، التونسي، أحمد آغا*، عميرة*، العبيد*، الحمزاوي.
___________________________________________
968 حوش الشيخ عبد المعطي، الشيخ شهاب الدين، التركي*، وقف السلطان جقمق، العبيد*، وقف أبي القاسم الفناري، ورثة محمد الشامي، ورثة بريك، إسكندر الرومي، بويرة، ابن أمه، السودان ، المحلي.
___________________________________________
970 حوش المعمرجية، الحكم، عبد الغني، الزيالع، الشريفة مصباح، ريحان.
___________________________________________
980 حوش زهيري العلاوي ( السحرت )، صفية بنت خير الله المالكي، النعير.
___________________________________________
1305 حوش الشقرة، النخلة، السنود، الطاسجي، طوطو*.
____________________________________________
1311-1313 حوش الراعي*، التاجوري*، حجازي، أبي جنب*، الجوهري*، شعبان*، الصديقي*، الخازندار*، منصور*، سنان*، المغربي*، مسعود*، الخياري*، الجمال*، الأنصارية، مرامة*، معيكة*، سرقان*، مناع*، قادري، اللكيع*، القائد*، التاجورية*، الجديدة*، الشامي*، بابين*، قرةباش*، هتيم*، السلطاني*،خميس*، الجبرت، عميرة*، الباشا*، النورة*، عابد، النشواني*، الوقف*، درج*، قمر*، أبي شوشة*، الشريف*، مرجان آغا المستسلم*، البري*، عونة*، البستجي، قادري، عقيل، الجربي*، أحمد آغا*، النعيمي*، دولات*، المغربي*، السمان*.‏
_____________________________________________
ملاحظات :
1) جمعت هذه الأسماء بطريقة عشوائية ولا تمثل جميع ما تحويه سجلات محكمة المدينة المنورة من أحواش.
2) تدل علامة (*) على أحواش معروفة في الوقت الحاضر.
3) هناك صعوبة في قراءة الخط المكتوبة به السجلات مما يتوقع وجود أخطاء في تدوين بعض أسماء الأحواش.
خصائص الأحواش وتركيبها الطبيعي:
يتكون الحوش من فراغ مفتوح مخصص لاستخدام أهالي المنازل المطلة عليه والتي بدورها تشكل محيطه. ويتصل الحوش ببقية أجزاء المدينة عن طريق بوابة لها باب كان يغلق ليلاً وفي أوقات اختلال الأمن، مع وجود عدد محدود من الأحواش التي لها أكثر من مدخل. وتتكون البوابة من سقيفة معقودة يستخدم علوها لأحد المساكن المجاورة كما هو واضح في الشكل 3. ويستنتج من استعراض أسماء الأحواش أنها تعود لأسماء عائلات شهيرة، أو لفئة من الناس، أو لمهنة معينة، أو لشكل الحوش. وتتصف هذه الأسماء بأنها بسيطة في تركيبها حيث إن أغلبها يتكون من كلمة واحدة مما جعلها سهلة التداول. وقد ساعد هذا في تعريف سكان المدينة المنورة على أرجائها المختلفة والوصول إليها بسهولة. وقد كانت تعرف بعض الأحواش قديماً بأسماء تختلف عن مسمياتها الحالية مثل :
حوش هتيم الذي كان يعرف بحوش شكر.
حوش قمر الذي كان يعرف بحوش الإسكندراني.
حوش السمان الذي كان يعرف بحوش النشوان.
حوش الراعي الذي كان يعرف بحوش الردادي.
ولسهولة النطق استخدمت أسماء دارجة لبعض الأحواش مثل ((مرمة )) بدلاً من (( ميرماه)) و((كرباش))، ويلاحظ أن هذين الاسمين يرجعان إلى أصل تركي.
يصل عدد الأحواش التي تمكنت الدراسة من حصرها إلى 78 حوشاً منتشرة في أجزاء المدينة المنورة، وقد قسمت هذه الأحواش حسب مواقعها في الجدول رقم4 إلى أربع مجموعات رئيسة كما يلي :
1- مجموعة الأحواش ( أ ): تقع داخل نطاق السور الداخلي وتتكون من 12 حوشاً.
2- مجموعة الأحواش ( ب): تقع في الجهة الغربية وتتكون من 28 حوشاً.
3- مجموعة الأحواش ( ج ) : تقع في الجهة الجنوبية الغربية وتتكون من 14 حوشاً.
4- مجموعة الأحواش ( د ): تقع في الجهة الجنوبية وتتكون من 24/ حوشاً.
يتبين من ذلك أن الأحواش كانت تتركز بشكل كبير في المنطقتين الغربية والجنوبية من المدينة المنورة كما هو واضح في الأشكال من 4 إلى 9. أما المنطقة الشمالية المعروفة بحارة المجيدي فكانت تخلو من الأحواش.
تختلف الأحواش من حيث المساحة وعدد البيوت كما هو مبين في الجدول رقم 4. ويصل أكبر حوش من حيث المساحة إلى 8700م2 ومن حيث عدد البيوت إلى 74 بيتاً. وبالمقابل تصل مساحة أصغر حوش إلى 50م2 وعدد البيوت إلى ثمانية وتختلف مساحة الأحواش حسب قربها من الحرم النبوي الشريف حيث تصغر المساحة كلما قرب الحوش من الحرم. لذلك تبدو الأحواش التي تقع داخل السور القديم في المجموعة ( أ ) صغيرة المساحة وقليلة البيوت.
إن دراسة العلاقة بين مساحة الأحواش وعدد البيوت فيها وتوقيعها على الرسم البياني في الشكل رقم 9 تمكننا من تصنيف الأحواش حسب حجمها إلى ثلاث فئات كالتالي :
الفئة المساحة ( م2 ) عدد البيوت عدد الأحواش %
_________________________________________________
صغيرة الحجم 50-1000 5-25 51 66
متوسطة الحجم 1001-1800 26-40 12 16
كبيرة الحجم 1801-5000 41-75 14 18
نستنتج من هذا التصنيف ما يلي :
1- تشكل الأحواش الصغيرة التي لا تزيد مساحتها على 1000م2 وعدد بيوتها على 25 بيتاً النسبة الكبيرة من الأحواش والتي تبلغ 66%.
2- أصغر مساحة وجدت للأحواش 80م2.
3- لا تزيد مساحة الأحواش على 4730 م2 باستثناء حوش الراعي الذي تصل مساحته إلى 8700م2
جدول 4
قائمة بالأحواش ومساحاتها وعدد بيوتها.
المجموعة م اسم الحوش المساحة عدد البيوت متوسط ما يخص إيضاحات
(م2) كل بيت من
مساحة الحوش
__________________________________________________ __
أ 1 حوش الجمال 586 22 13 أقرب حوش للحرم
2 حوش فواز 756 16 47 ــــ
3 حوش التكارنة 771 18 43 أغلب سكانه من أصل أفريقي.
4 حوش البري 50 8 6 أصغر الأحواش مساحة وعدد سكان.
5 حوش الباشا 982 25 40 أغلب سكانه من القصيم.
6 حوش التركي 268 14 19 ــــ
7 حوش الشامي 187 12 16 ــــ
8 حوش الرماد 156 15 10 ــــ
9 حوش بابين 196 16 12 سمي بذلك لأن به بوابتين متتاليتين.
10 حوش المرزوقي 563 22 26 ــــ
11 حوش العينية 255 11 23 ــــ
12 حوش عونة 150 15 10 ــــ
__________________________________________________ _
ب 13 حوش خميس 3500 45 78 ــــ
14 حوش القشاش 1418 30 47 ــــ
15 حوش الرشيدي 750 17 44 يتكون من حوشين متجاورين أحدهما مناخ للجمال والآخر حوش البرادعي
16 حوش السيد 4492 62 72 أغلب سكانه نخليون.
17 حوش علي خضرة 786 20 39 أغلب سكانه نخليون.
18 حوش سليمان 177 14 13 ــــ
19 حوش سرقان 305 20 15 يقع في مدخله مسجد.
20 حوش شعبان 261 16 16 ــــ
21 حوش اللكيع 400 16 25 ــــ
22 حوش القائد 1105 31 36 ــــ
23 حوش قرةباش 1252 33 38 ينطق محلياً ((كرباش))
24 حوش العطيفي 64 11 6 ــــ
25 حوش خير الله 643 36 18 ــــ
26 حوش المغربي 605 20 30 ــــ
27 حوش هتيم 605 22 28 كان يعرف بحوش شكر نسبة للشيخ شكر عبد العزيز آغا.
28 حوش السمان 1100 24 46 كان يعرف بحوش النشواني نسبة لصالح النشواني
29 حوش درج 1660 35 47 سمي بذلك لكثرة الكسرات في أضلاعه.
30 حوش الوقف 110 14 8 ــــ
31 حوش وردة 852 22 39 ــــ
32 ــ 123 12 10 اسم هذا الحوش غير معروف لأنه لم يظهر في خارطة المساحة المصرية.
33 حوش الجربي 147 13 11 ــــ
34 حوش مرزوق 48 8 6 ــــ
35 حوش قمر 367 20 18 كان يعرف بحوش الإسكندراني وينسب الآن إلى قمر الدين محمد صالح
36 حوش شلبية 172 13 13 ــــ
37 حوش مسعود 138 11 13 ــــ
38 حوش سكر 204 21 32 ــــ
39 حوش القشاشي 668 21 32 ــــ
40 حوش العريضة 400 18 22 ــــ
__________________________________________________
ج 41 حوش أبو شوشة 1354 33 41 ــــ
42 حوش ميرمة 355 14 25 ينطق محلياً (( مرمة ))
43 حوش المغاربة 486 21 23 ــــ
44 حوش التكارنة 311 12 26 ــــ
45 حوش العبيد 592 14 42 ــــ
46 حوش أبو ذراع 4575 44 104 ــــ
47 حوش الراعي 8700 54 161 كان يعرف بحوش الردادي
48 حوش الجوهري 3250 25 130 ــــ
49 حوش أبو جنب 520 33 16 ــــ
50 حوش سنان 602 25 24 ــــ
51 حوش معيكة 126 13 10 ــــ
52 حوش الخياري 959 23 42 ــــ
53 حوش عميرة 3820 40 96 يوجد فيه وقف مدرسة الساقزلي
54 حوش مناع 2165 38 57 ــــ
_______________________________________________
د 55 حوش منصور 2768 40 69
56 حوش المحمودية 131 11 12
57 حوش محمود 1644 17 97 له بوابة كبيرة تسمح بدخول الإبل.
58 حوش الهندي 1393 29 48
59 حوش الجديدة 730 14 52
60 حوش التاجورية 2310 37 62
61 حوش التاجوري 3940 32 123 نسبة للشيخ صالح التجاوري وبه مسجد غير مأثور.
62 حوش الأشراف 700 17 41
63 حوش الشريف
شاهين 408 14 29
64 حوش المسيوفي 257 14 18
65 حوش الخازندار 230 14 16
66 حوش الحرمي 313 15 21
67 حوش الخمارة 134 11 12
68 حوش النعيمي 260 17 15
69 حوش النورة 1716 24 72
70 حوش الجديد 4738 52 91
71 حوش الفقيه 613 18 34
72 حوش الآغا 610 25 24
72 حوش دولات 730 20 37
74 حوش المغربي 4312 56 77
75 حوش آغا
المستسلم 4015 44 91
76 حوش الشريف 1990 18 111
77 حوش الرجاوزة 444 20 22
78 حوش الصعيدية 4540 74 61
__________________________________________________ __
المجموع 94013 1836 51
__________________________________________________ __
ملاحظات :
ـ تتكون مساحة الحوش من مساحة الفراغ المفتوح مضافاً إليه مساحة مدخل الحوش.
ـ اعتمد في تحديد مساحات الأحواش على مخطط المدينة المنورة الذي أعدته المساحة المصرية في عام 1353هـ، وفي تحديد عدد البيوت على مخطط يشمل تقسيمات الأراضي أعدته أمانة المدينة المنورة.
انتهى الجدول رقم (4).
4- يتراوح متوسط ما يخص كل بيت من مساحة الحوش ما بين 6 إلى 161 م2 وهذا يبين الفرق الشاسع في مساحة الأحواش، كما يشير الجدول 4 إلى أن متوسط ما يخص كل بيت من مساحة الحوش لجميع الأحواش يصل إلى 51م2.
5- تتناسب مساحة الحوش طردياً مع عدد البيوت لتوفر للسكان القدر الكافي من الفراغ المفتوح.
من هنا نستنتج أن صغر مساحة الحوش يحد بشكل واضح من ممارسة النشاطات المختلفة للسكان، وكبر المساحة الزائد عن الحد يتسبب في تباعد المساكن عن بعضها مما يقلل من فرص التلاقي والتعارف بين السكان. فإذا أخذنا مثلاً الأحواش التي تزيد مساحتها على 3000م2 مثل حوش خميس وحوش السيد وحوش أبو ذراع وحوش الراعي وحوش الجديد وحوش المغربي وحوش آغا المستسلم وحوش الصعيدية، نجد أنها أحواش واسعة تتباعد أطرافها عن بعضها البعض مما يتعذر معه بناء علاقات اجتماعية بين السكان. وبالمقابل نجد أن الأحواش الصغيرة التي تتخذ شكل الاستطالة مثل حوش أبو جنب الذي يشبه الزقاق يتعذر ممارسة أي نشاط اجتماعي أو ترفيهي فيه.
من الظواهر التي تجدر الإشارة إليها عملية البناء داخل فراغ الحوش في فترة لاحقة من تكوينه، حيث برزت هذه الظاهرة في الأحواش الكبيرة مثل حوش الراعي وحوش عميرة وحوش التاجوري وحوش التاجورية، كما هو مبين في الشكل 10. ولعل أحد أهم أسباب تلك الظاهرة الحاجة الماسة لبناء بيوت جديدة لا تتسع لها رقعة المدينة المحصورة داخل الأسوار. نتيجة لهذا التوسع فقدت هذه الأحواش خاصية الفراغ المفتوح وتحولت إلى أزقة ضيقة لا تتسع للنشاطات الإنسانية التي تتوافر في الأحواش الأخرى. وتدعو هذه الظاهرة إلى التوسع في هذه الدراسة لمعرفة ملكية الحوش التي يعتقد أنها ملكاً مشاعاً لجميع سكان الحوش دون أي سيطرة لأحد منهم عليه.
وقد كان لاستخدام الأحواش ميزة أساسية هي رفع كفاءة استخدام الأراضي إذا ما قورن بالأنماط الأخرى لنظم الحركة والمسارات. وتتلخص كفاءة الاستخدام في التالي :
1- قصر أطوال الشوارع والمسافات بين أجزاء المدينة.
2- الاقتصاد في تكاليف الخدمات ووسائل النظافة.
3- اعتناء الأهالي بمظهر الحوش مما يخفف من مسؤوليات السلطات المحلية.
4- التوفير في مساحة الأراضي المخصصة للسكنى حيث يقوم فراغ الحوش المفتوح مقام الحدائق والأحواش الخاصة التي تلحق عادة بالبيوت في المناطق الأخرى.

شاركنا رايك عبر الفيس بوك

ABDUL SAFI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-15-2010, 05:54 PM   #2
ABDUL SAFI
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبه الطيبه
المشاركات: 5,566
معدل تقييم المستوى: 21
ABDUL SAFI will become famous soon enough
افتراضي خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة

خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة



تتميز المدينة المنورة بنظام الأحواش الذي ساد في القرن العاشر الهجري عندما اضطر إلى الامتداد خارج، السور وظهرت الحاجة إلى نظام عمراني يوفر الحماية للسكان. استمر استخدام الأحواش في المدينة المنورة إلى وقت قريب عندما بدت الحاجة إلى توسعة الحرم النبوي الشريف في عام 1411 هـ حيث أزيل جزء كبير من المنطقة المركزية بما فيها الأحواش. يتكون تركيب الحوش من مجموعة من المساكن تحيط بساحة مفتوحة يمكن التحكم فيها عن طريق بوابة.
تسعى هذه الدراسة إلى توثيق الأحواش ومعرفة تاريخها وبنيتها العمرانية وخصائصها الاجتماعية، مع التركيز على حصرها وتحديد مسمياتها ومواقعها ومساحاتها وعدد البيوت فيها مدعومة بالمقارنات بين مساحتها وأشكالها التي كانت تتصف بها. كما اشتملت الدراسة على مناقشة إمكانية الاستفادة من نمط الأحواش فالتخطيط الأحياء الجديدة واستنتاج معايير تخطيطية لهذا الغرض.
ـ المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، إحدى مدن المملكة العربية السعودية المقدسة التي تفد إليها أعداد كبيرة من المسلمين كل عام منذ أربعة عشر قرناً من الزمان لزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليه. تتصف المدينة المنورة بنمط عمراني فريد ومتميز هو نظام الأحواش الذي يتكون من فراغ مفتوح تحيط به مجموعة من المساكن. وقد شاع استخدام هذا النمط في المدينة المنورة وظل مميزاً لها لعدة قرون.تكاد تخلو كتب ورسائل التاريخ والدراسات العمرانية التي أُلِّفت عن المدينة من وصف وتحليل وافٍ لخصائص الأحواش والوظائف التي تؤديها. وحيث إن معظم الأحواش قد اختفت والبقية الباقية منها في طريقها للزوال نتيجة لسببين، أولهما: عدم اهتمام الأهالي وعزوفهم عن سكناها كما حصل للأحياء التقليدية في المدن السعودية، والثاني: تحديث المنطقة المركزية وتوسعة الحرم النبوي الشريف، لذلك دعت الضرورة لإجراء مثل هذه الدراسة لتوثيق الأحواش وتحديد خصائصها الطبيعية ونمطها العمراني.
استمدت الدراسة مصادرها مما توافر من كتب التاريخ، وسجلات محكمة المدينة المنورة، والخرائط والمخططات القديمة التي أعدت عنها، بالإضافة إلى استطلاع آراء الأفراد وإجراء عمليات المسح. ومن أهم المصادر التي استمدت هذه الدراسة المعلومات الوافية منها هي خارطة للمدينة المنورة التي أعدتها المساحة المصرية في عام 1953م حيث ساعدت على التعرف على مسميات 78 حوشا،ً وتحديد مواقعها ومساحاتها وعدد البيوت فيها. وقد شملت الدراسة تعريفاً بالأنماط العمرانية للمدن الإسلامية، ونبذة تاريخية عن نشوء الأحواش، وخصائصها وتركيبها الطبيعي، والخصائص الاجتماعية لسكانها. كما تطرقت الدراسة بشكل تفصيلي إلى الخصائص والتركيب الطبيعي للأحواش، مستنتجة الاختلاف في مسميات وأحجام وأشكال الأحواش والتغيرات التي طرأت عليها. ولا تقتصر هذه الدراسة على المناداة بمبدأ الحفاظ على الأحواش كمعلم تراثي فريد، بل تتعداه إلى توثيق هذه الأحواش وتحديد خصائصها العمرانية التي ستكون في القريب صفحة في تاريخ المدينة المنورة. ومن المتوقع أن تكون عملية التوثيق هذه مرتكزاً لإجراء دراسات عمرانية مستفيضة عن الأحواش، كما تقود إلى استنتاج معايير تخطيطية لبناء المدن والأحياء السكنية الحديثة مبنية على مبادئ وأسس إسلامية متينة.
ومهما توخى الباحث الدقة في استقاء المعلومات من مصادر موثقة، وبذل الجهد في الحصول عليها، تبقى الدراسة في حد ذاتها ناقصة لقلة المصادر، ولعجز الإنسان عن الوصول إلى مرحلة الكمال. لذلك فإن هذه الدراسة قد يعتريها النقص أو الخطأ الغير معتمد ولا سيما وأنها تتطرق لموضوع عمراني بدأت معالمه تندثر مما أدى في بعض الأحيان لإبداء آراء اجتهادية تحتمل الصواب والخطأ.
خصائص الأنماط العمرانية التقليدية للمدن الإسلامية والمدينة المنورة
تتصف المستوطنات البشرية بأنماط عمرانية تختلف عن بعضها البعض حسب موقعها، وقد تتشابه إذا وقعت في الإقليم نفسه وكانت لها الخصائص البيئية نفسها. ويتشكل النمط العمراني في الغالب تبعاً لخصائص وصفات المجتمع، ومن مجموع المباني والمساكن والساحات والشوارع التي يستخدمها السكان [ 1، ص5 ]. وقد يتأثر نمط المدن على المدى الطويل بالتغيرات التي تطرأ على تكوين المجتمع والقاعدة الاقتصادية والقيادة السياسية، حيث يحدث هذا التغير تدريجياً دون أن يلاحظ إلا عند حدوثه بشكل مفاجئ نتيجة للحروب والكوارث.
ولقد تميزت المدينة الإسلامية بالكتل البنائية المتراصة، والشوارع الضيقة التي تحصر بينها فراغات عمرانية مفتوحة متنوعة المساحات، متصفة بالتكوين الطبيعي الذي يشبه الكائن الحي على عكس التخطيط الحديث [2]. كما ترتبط الكتل والفراغات ببعضها البعض مولدة الشعور بالتوازن بين الكتل المصمتة والفراغات المفتوحة. ونتيجة للتنوع الملاحظ في الكتل برز نمط عمراني متجانس في مظهره العام ومتباين في تفاصيله. ومن أهم خصائص المدن الإسلامية وضوح نظام الحركة الذي يبدأ من الطرقات المسدودة أو الأحواش ( وهو النظام الشائع في المدينة المنورة ) وينتهي في مركز المدينة مروراً بسلسلة من الطرقات والشوارع المتدرجة في سعتها. ويغلب على نظام الحارة المكون من شارع رئيس تتفرع منه طرقات تنتهي غالباً بدروب مسدودة تصطف على جنباتها البيوت. فمثلاً تشغل حارة النقاشات بدمشق مساحة 10000 م2 وتضم حوالي 150 داراً وليس لها إلا مدخلان ضيقان كانا يغلقان في الماضي [ 3،ص 60،61]. وقد نجح المسلمون بشكل عام في إعطاء جزء كبير من الفراغات العامة صفة الخصوصية الجزئية وشبه التامة. لذلك كان الناس يتمتعون في هذه الفراغات ببيئة داخلية محتواة بشكل يلائم احتياجاتهم المعيشية [2].
كانت المدينة المنورة تتميز بتعدد الفراغات المفتوحة المختلفة المساحات، ومن أهمها ميدان فسيح يسمى المناخة، يقع خارج السور الداخلي الذي يحيط بالمدينة القديمة من جهة الغرب. ويكاد هذا الميدان أن يقسم المدينة إلى شطرين ؛ أحدهما: الجزء القديم، والآخر: الأحياء التي ظهرت في فترات لاحقة، وأحيطت بسور خارجي. ويبين الشكل 1 بوضوح التميز في الكتل العمرانية والفراغات التي كانت تفصلها عن بعضها، مثل ميدان المناخة ودرب الجنايز وشارع باب العنبرية ووادي بطحان. وتجمع المدينة المنورة في تكوينها العمراني التقليدي بين نمطين، أحدهما نظام الحارة الشائع في معظم المدن الإسلامية، والآخر هو نظام الأحواش الذي يميز عمرانها. ويتعين الفرق بين النظامين في أن نظام الحارة يتكون من شارع رئيس يطلق عليه اسم الحارة، وتتفرع طرقات ثانوية تصطف على جنباتها المساكن، بينما يتكون نظام الأحواش من شارع رئيس مماثل الحارة تتفرع منه فتحات هي عبارة عن بوابات تفضي إلى فراغ مفتوح تحيط به المساكن من جميع الجهات كما هو موضح بالشكل 2. وقد كان للأحواش في المدينة المنورة أهمية بالغة في تشكيل الكتل العمرانية واتصالها ببعضها، وفي التخفيف من التراص والتزاحم البنائي الذي كان نمطاً شائعاً في المدن الإسلامية.
المجلد الرابع ص 40 - 46
(1412 هـ – 1992م)
خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة
خلفية تاريخية عن نشوء الأحواش:
تعد المدينة المنورة أحد أقدم المستوطنات في الجزيرة العربية. كما تشير مصادر التاريخ إلى أن أول من استوطنها هم العماليق والتبابعة. وبعد انهيار سد مأرب استوطنت عدة قبائل يمنية في المنطقة، وكانوا أحياء منفصلة نشأت حول منابع المياه، وجمعتهم الأصول العرقية والمعتقدات. وفي عام 622م هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وبنى المسجد وبيته الذي كان ملاصقاً للمسجد وتبعه في ذلك صحابته رضوان الله عليهم، وبذلك تكونت أول مدينة في الإسلام تحكمها شريعة الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم.
تقتصر كتب التاريخ دوماً على ذكر الحوادث والمواقع التاريخية، دون التطرق إلى النواحي العمرانية، مما يتعذر معه تحديد النمط العمراني للمدينة المنورة، والتغيرات التي طرأت عليه خلال مراحل التاريخ. ومن الأمور التي يصعب تحديدها: بداية ظهور الأحواش بالمدينة المنورة لأن أشهر كتب تاريخ المدينة مثل تاريخ ابن شبه، ووفاء الوفا للسمهودي، وعمدة الأخبار للعباسي، والتحفة اللطيفة لشمس الدين السخاوي، وغيرها لم تعر الأحواش أي اهتمام. ومن المؤرخين مثل السمهودي من ذكر أحد الأحواش في عرض حديثه عن أبواب المسجد النبوي حيث ذكر أن أحد أبواب المسجد كان يقابل زقاق ينفذ إلى دار الحسن بن علي العسكري المعروفة بحوش حسن. كما أشار إلى أن مسجد بني زريق يقع قبالة الحوش الذي على يمين الداخل من باب المدينة [4،ص242، 251 ]. ويظهر أن أول من كتب عن الأحواش بإسهاب علي بن موسى في عام 1303 هـ / 1885م [ 5،ص 37-42 ]، حيث وصف أبواب المدينة والطرق الموصلة إلى الحرم وأهم البيوت والأبنية والأحواش التي يمر بها الأعراب والأغراب في طريقهم إليه. وقد حصر في رسالته خمسة وعشرين حوشاً مبيناً سعتها ومواقعها وما بها من بيوت كما هو مذكور في الجدول رقم 1. وممن كتب عن الأحواش من المعاصرين محمد حسين زيدان [ 6،ص 21-24]الذي ذكر بأن سبب بناء الأحواش هو الحذر والخوف من هجمات الأعراب. وقد صنف زيدان الأحواش إلى فئتين: إحداهما داخل السور، والأخرى خارجه، والجهات التي تقع فيها كما هو مبين في الجدول رقم 2.
كما أورد عبد الله فرج الخزرجي [ 7،ص 21-53] أسماء مجموعة من الأحواش هي: الجمال والباشا والمرزوقي والرمادي والحمزاوي والخمارة. كما أضاف أمثلة من أحواش زقاق الطيار هي: المغربي وهتيم والسمان والمجزرة القديمة وشمسية والورد وسكر وشلبية وقمر والجربي والشناقطة ودرج والقشاشي والغاطس وطوطو والعبيد والعريضية وخميس والسيد والتاجوري.
وللاستزادة في البحث تمت مراجعة سجلات محكمة المدينة المنورة التي يرجع تاريخ أول سجل فيها إلى عام 963هـ، نورد نصين منها في ما يلي :
جدول 1.
قائمة بالأحواش التي ذكرها علي بن موسى في رسالته ( وصف المدينة المنورة ) في عام 1303هـ/ 1885م.
اسم الحوش عدد البيوت بالحوش موقع الحوش إيضاحات
1- الظوافر 60 ـ باب العنبرية ـ يلي القشلة بعد البوابة
2- الراعي 200 باب العنبرية ـ بعض البيوت أرضية
3- أحمد آغا 60 باب العنبرية ـ
4- أبي جنب 40 باب العنبرية ـ شكله مستطيل
5- العبيد __ باب العنبرية ـ هذا الحوش لآل الخياري
6- سيكه 50 باب العنبرية ـ الاسم الصحيح "عميكة"
7- سنان 50 باب العنبرية ـ ــ
8- الخياري 30 باب العنبرية ـ ــ
9- عميرة 150 باب العنبرية ـ ــ
10- مناع 40 باب العنبرية ـ ــ
11- أبي شوشة __ باب العنبرية ـ ملاصق للسور البراني من جهة الشام
12- درج ___ زقاق الطير ـ ــ
13- طوطو ___ زقاق الطير ــ
14- منصور ____ المناخة
15- قرة باش __ زقاق الطير له باب كبير من جهة المناخة وباب آخر صغير من زقاق الطيار
16- خميس __ باب الكومة ـــ
17- أحمد نظيف الترجمان __ باب العنبرية ـــ
18- البري __ الساحة ـــ
19- الجمالي __ الساحة الصحيح حوش الجمال
20- الجبرت ___ الساحة ـــ
21- التكارتة ___ الساحة ـــ
22- فواز __ الساحة ــ
23- التاجوري ___ المناخة به مسجد غير مأثور
24- محمود ___ المناخة ـــ
25- مرمه ___ العنبرية
جدول 2
قائمة بالأحواش التي ذكرها محمد حسين زيدان.
الجهة اسم الحوش إيضاحات
داخل السور القديم 1-حوش الباشا في أول الساحة ينسب إلى عبد الرحمن إلياس وأكثر سكانه من القصيم.
2-حوش فواز
3-حوش جمال
_____________________________________________
خارج السور القديم في 4-حوش خميس سكانه عرب من قبائل شتا.
الشمال الغربي ( باب الكومة) 5-حوش القشاش سكانه عرب من قبائل شتا.
6-حوش الصديقي يعرف بحوش علي خضرة.
7-حوش السيد ينسب سكانه أنفسهم إلى مزينة وهم
نخليون،وكان أنظف الأحواش
8-حوش الرشيدي ملك البرادعي الجهني وقد خلا من السكان.
______________________________________________
خارج السور القديم من
الجهة الغربية ( زقاق الطيار ) 9-حوش كرباش هو حوش قرة باش.
10-حوش خير الله
11-حوش قمر
12- حوش وردة
13- حوش الجربي
14- حوش الرشايدة المعروف هو حوش الرشيدي ويقع في منطقة باب الكومة.
15- حوش شلبية
16- حوش سمان
17- حوش فسيح لا تشير خارطة المساحة المصرية إلى هذا الحوش.
18- حوش العريضة
19- حوش القماش يحتمل وجود خطأ مطبعي والاسم الصحيح هو حوش القشاشي.
ــــــــــــــــــــــــــ
خارج السور القديم في
الجنوب الغربي ( باب العنبرية) 20- حوش سنان
21- حوش أبو جمر يبدو أنه حوش أبو جنب وهذا خطأ مطبعي.
22- حوش الراعي
23- حوش أبو ذراع
24- حوش مناع
ـــــــــــــــــــــــــ
خارج السور القديم 25- حوش منصور
في الجهة الجنوبية. 26- حوش المراكشية اسم لمزرعة.
27- حوش المحمودية
28- حوش الطيبية يحتمل أنه حوش الصعيدية وهو خطأ مطبعي.
29- حوش التاجوري
30- حوش التاجورية
31- حوش البربورية هذا اسم مزرعة.

ص 46-
رقم الصك 4432 في عام 986هـ:
(( باع أحمد بن موسى السندي الشهير بأبي عائشة ببيع صحيح شرعي من حسن سعيد الجمال، وهو اشترى وابتاع منه ما بحوزته ملكه المخزن الكائن بالحوش المعروف بحوش الشيخ عبد المعطي المالكي المقابل لمشهد سيدنا مالك بن سنان في المدينة المنورة. ))
رقم الصك 4469 في عام 968هـ:
(( باع خليفة بن عليوي ببيع صحيح شرعي من أحمد بن محمد الشهير بأبي عائشة وهو اشترى وابتاع منه ما هو في ملكه وحوزته وتحت تصرفه على خير هذا العقد وذلك لجميع علو باب الحوش المعروف بحوش التركي المجاور لمشهد مالك بن سنان من المدينة المنورة المحدودة قبله بالطريق وشاماً وشرقاً بالحوش المرهون وغرباً بدار البائع المذكور بتمام وعلو الباب المبيع … . )).
يتبين من النص الثاني أن الأحواش الكائنة داخل السور القديم، مثل حوش التركي كانت موجودة قبل عام 968هـ. كما لوحظ أن أغلب الأحواش التي ورد ذكرها في القرن العاشر الهجري كانت تعرف بأسماء أشخاص، مثل الشيخ المالكي وعبد الباسط البركاتي وعبد المعطي وشهاب الدين كما هو مذكور في الجدول 3. وربما نسبت هذه الأحواش إلى هؤلاء الأشخاص في بداية تأسيسها لملكيتهم للأرض التي بنيت عليها الأحواش، أو أنهم أول من بنى فيها، وقد تغيرت أسماؤها فيما بعد إلى الأسماء المعروفة اليوم. ويؤكد على ذلك عبد الله فرج الخزرجي بقوله: إن ازدياد الهجرة للمدينة بعد تولي الدولة العثمانية حكم مصر والحجاز في عام 925هـ أدى إلى الحاجة للبناء خارج السور، فاضطرت بعض الأسر ممن يملكون الحدائق خارج السور إلى عرضها للراغبين في شراء قطع أراضي للبناء عليها، وبنيت تلك الأراضي على شكل أحوشه وأطلق عليها أسماء ملاك الأراضي القدامى، مثل حوش كرباش وحوش خير الله وزقاق جعفر وحوش القايد وحوش اللكيع [7،ص52]
يرتبط تاريخ إنشاء الأحواش ببناء الأسوار الخارجية للمدينة المنورة. فقد كان للمدينة سوران؛ أحدهما: داخلي وهو الأقدم، ويحيط بمنطقة الحرم والحارات القديمة مثل حارة الأغوات وذروان والساحة كما هو مبين في الشكل 1. ويعود تاريخ بناء أول سور للمدينة المنورة إلى عام 263هـ، والذي بناه أميرها إسحاق بن محمد الجعدي، ثم بنى عضد الدولة المنصور بن بويه سوراً حول المدينة في عام 540هـ. ولما كثر البنيان خارج السور أمر السلطان نور الدين زنكي ببناء سور في عام 558هـ يحيط بالمناطق الجديدة، ثم جدد في عهد الملك الصالح بن قلاوون عام 755هـ [4،ص254]. وبنى السلطان سليمان بن سليم العثماني أشهر سور للمدينة في عام 939هـ. وجدده السلطان عبد العزيز عام 1285هـ [ 8،ص 263]. أما السور الخارجي فقد بناه محمد باشا بأمر السلطان محمود عام 1220هـ [5، ص55]، حيث أحاط بالبيوت التي امتدت خارج السور الداخلي، وهي منطقة باب الكومة وزقاق الطيار وشارع العنبرية، ومنطقة درب الجنايز، وهي المناطق التي كانت تنتشر فيها الأحواش.
جدول 3
أمثلة من الأحواش التي وردت في سجلات محكمة المدينة المنورة من عام 963هـ إلى عام 1313هـ.
___________________________________________
السنة بالهجرية الأحواش
963 -964 حوش الونزي، الشيخ أحمد المالكي، سويد، عبد الباسط البركاتي، الشكرية، العزيزي، التونسي، أحمد آغا*، عميرة*، العبيد*، الحمزاوي.
___________________________________________
968 حوش الشيخ عبد المعطي، الشيخ شهاب الدين، التركي*، وقف السلطان جقمق، العبيد*، وقف أبي القاسم الفناري، ورثة محمد الشامي، ورثة بريك، إسكندر الرومي، بويرة، ابن أمه، السودان ، المحلي.
___________________________________________
970 حوش المعمرجية، الحكم، عبد الغني، الزيالع، الشريفة مصباح، ريحان.
___________________________________________
980 حوش زهيري العلاوي ( السحرت )، صفية بنت خير الله المالكي، النعير.
___________________________________________
1305 حوش الشقرة، النخلة، السنود، الطاسجي، طوطو*.
____________________________________________
1311-1313 حوش الراعي*، التاجوري*، حجازي، أبي جنب*، الجوهري*، شعبان*، الصديقي*، الخازندار*، منصور*، سنان*، المغربي*، مسعود*، الخياري*، الجمال*، الأنصارية، مرامة*، معيكة*، سرقان*، مناع*، قادري، اللكيع*، القائد*، التاجورية*، الجديدة*، الشامي*، بابين*، قرةباش*، هتيم*، السلطاني*،خميس*، الجبرت، عميرة*، الباشا*، النورة*، عابد، النشواني*، الوقف*، درج*، قمر*، أبي شوشة*، الشريف*، مرجان آغا المستسلم*، البري*، عونة*، البستجي، قادري، عقيل، الجربي*، أحمد آغا*، النعيمي*، دولات*، المغربي*، السمان*.‏
_____________________________________________
ملاحظات :
1) جمعت هذه الأسماء بطريقة عشوائية ولا تمثل جميع ما تحويه سجلات محكمة المدينة المنورة من أحواش.
2) تدل علامة (*) على أحواش معروفة في الوقت الحاضر.
3) هناك صعوبة في قراءة الخط المكتوبة به السجلات مما يتوقع وجود أخطاء في تدوين بعض أسماء الأحواش.
خصائص الأحواش وتركيبها الطبيعي:
يتكون الحوش من فراغ مفتوح مخصص لاستخدام أهالي المنازل المطلة عليه والتي بدورها تشكل محيطه. ويتصل الحوش ببقية أجزاء المدينة عن طريق بوابة لها باب كان يغلق ليلاً وفي أوقات اختلال الأمن، مع وجود عدد محدود من الأحواش التي لها أكثر من مدخل. وتتكون البوابة من سقيفة معقودة يستخدم علوها لأحد المساكن المجاورة كما هو واضح في الشكل 3. ويستنتج من استعراض أسماء الأحواش أنها تعود لأسماء عائلات شهيرة، أو لفئة من الناس، أو لمهنة معينة، أو لشكل الحوش. وتتصف هذه الأسماء بأنها بسيطة في تركيبها حيث إن أغلبها يتكون من كلمة واحدة مما جعلها سهلة التداول. وقد ساعد هذا في تعريف سكان المدينة المنورة على أرجائها المختلفة والوصول إليها بسهولة. وقد كانت تعرف بعض الأحواش قديماً بأسماء تختلف عن مسمياتها الحالية مثل :
حوش هتيم الذي كان يعرف بحوش شكر.
حوش قمر الذي كان يعرف بحوش الإسكندراني.
حوش السمان الذي كان يعرف بحوش النشوان.
حوش الراعي الذي كان يعرف بحوش الردادي.
ولسهولة النطق استخدمت أسماء دارجة لبعض الأحواش مثل ((مرمة )) بدلاً من (( ميرماه)) و((كرباش))، ويلاحظ أن هذين الاسمين يرجعان إلى أصل تركي.
يصل عدد الأحواش التي تمكنت الدراسة من حصرها إلى 78 حوشاً منتشرة في أجزاء المدينة المنورة، وقد قسمت هذه الأحواش حسب مواقعها في الجدول رقم4 إلى أربع مجموعات رئيسة كما يلي :
1- مجموعة الأحواش ( أ ): تقع داخل نطاق السور الداخلي وتتكون من 12 حوشاً.
2- مجموعة الأحواش ( ب): تقع في الجهة الغربية وتتكون من 28 حوشاً.
3- مجموعة الأحواش ( ج ) : تقع في الجهة الجنوبية الغربية وتتكون من 14 حوشاً.
4- مجموعة الأحواش ( د ): تقع في الجهة الجنوبية وتتكون من 24/ حوشاً.
يتبين من ذلك أن الأحواش كانت تتركز بشكل كبير في المنطقتين الغربية والجنوبية من المدينة المنورة كما هو واضح في الأشكال من 4 إلى 9. أما المنطقة الشمالية المعروفة بحارة المجيدي فكانت تخلو من الأحواش.
تختلف الأحواش من حيث المساحة وعدد البيوت كما هو مبين في الجدول رقم 4. ويصل أكبر حوش من حيث المساحة إلى 8700م2 ومن حيث عدد البيوت إلى 74 بيتاً. وبالمقابل تصل مساحة أصغر حوش إلى 50م2 وعدد البيوت إلى ثمانية وتختلف مساحة الأحواش حسب قربها من الحرم النبوي الشريف حيث تصغر المساحة كلما قرب الحوش من الحرم. لذلك تبدو الأحواش التي تقع داخل السور القديم في المجموعة ( أ ) صغيرة المساحة وقليلة البيوت.
إن دراسة العلاقة بين مساحة الأحواش وعدد البيوت فيها وتوقيعها على الرسم البياني في الشكل رقم 9 تمكننا من تصنيف الأحواش حسب حجمها إلى ثلاث فئات كالتالي :
الفئة المساحة ( م2 ) عدد البيوت عدد الأحواش %
_________________________________________________
صغيرة الحجم 50-1000 5-25 51 66
متوسطة الحجم 1001-1800 26-40 12 16
كبيرة الحجم 1801-5000 41-75 14 18
نستنتج من هذا التصنيف ما يلي :
1- تشكل الأحواش الصغيرة التي لا تزيد مساحتها على 1000م2 وعدد بيوتها على 25 بيتاً النسبة الكبيرة من الأحواش والتي تبلغ 66%.
2- أصغر مساحة وجدت للأحواش 80م2.
3- لا تزيد مساحة الأحواش على 4730 م2 باستثناء حوش الراعي الذي تصل مساحته إلى 8700م2
جدول 4
قائمة بالأحواش ومساحاتها وعدد بيوتها.
المجموعة م اسم الحوش المساحة عدد البيوت متوسط ما يخص إيضاحات
(م2) كل بيت من
مساحة الحوش
__________________________________________________ __
أ 1 حوش الجمال 586 22 13 أقرب حوش للحرم
2 حوش فواز 756 16 47 ــــ
3 حوش التكارنة 771 18 43 أغلب سكانه من أصل أفريقي.
4 حوش البري 50 8 6 أصغر الأحواش مساحة وعدد سكان.
5 حوش الباشا 982 25 40 أغلب سكانه من القصيم.
6 حوش التركي 268 14 19 ــــ
7 حوش الشامي 187 12 16 ــــ
8 حوش الرماد 156 15 10 ــــ
9 حوش بابين 196 16 12 سمي بذلك لأن به بوابتين متتاليتين.
10 حوش المرزوقي 563 22 26 ــــ
11 حوش العينية 255 11 23 ــــ
12 حوش عونة 150 15 10 ــــ
__________________________________________________ _
ب 13 حوش خميس 3500 45 78 ــــ
14 حوش القشاش 1418 30 47 ــــ
15 حوش الرشيدي 750 17 44 يتكون من حوشين متجاورين أحدهما مناخ للجمال والآخر حوش البرادعي
16 حوش السيد 4492 62 72 أغلب سكانه نخليون.
17 حوش علي خضرة 786 20 39 أغلب سكانه نخليون.
18 حوش سليمان 177 14 13 ــــ
19 حوش سرقان 305 20 15 يقع في مدخله مسجد.
20 حوش شعبان 261 16 16 ــــ
21 حوش اللكيع 400 16 25 ــــ
22 حوش القائد 1105 31 36 ــــ
23 حوش قرةباش 1252 33 38 ينطق محلياً ((كرباش))
24 حوش العطيفي 64 11 6 ــــ
25 حوش خير الله 643 36 18 ــــ
26 حوش المغربي 605 20 30 ــــ
27 حوش هتيم 605 22 28 كان يعرف بحوش شكر نسبة للشيخ شكر عبد العزيز آغا.
28 حوش السمان 1100 24 46 كان يعرف بحوش النشواني نسبة لصالح النشواني
29 حوش درج 1660 35 47 سمي بذلك لكثرة الكسرات في أضلاعه.
30 حوش الوقف 110 14 8 ــــ
31 حوش وردة 852 22 39 ــــ
32 ــ 123 12 10 اسم هذا الحوش غير معروف لأنه لم يظهر في خارطة المساحة المصرية.
33 حوش الجربي 147 13 11 ــــ
34 حوش مرزوق 48 8 6 ــــ
35 حوش قمر 367 20 18 كان يعرف بحوش الإسكندراني وينسب الآن إلى قمر الدين محمد صالح
36 حوش شلبية 172 13 13 ــــ
37 حوش مسعود 138 11 13 ــــ
38 حوش سكر 204 21 32 ــــ
39 حوش القشاشي 668 21 32 ــــ
40 حوش العريضة 400 18 22 ــــ
__________________________________________________
ج 41 حوش أبو شوشة 1354 33 41 ــــ
42 حوش ميرمة 355 14 25 ينطق محلياً (( مرمة ))
43 حوش المغاربة 486 21 23 ــــ
44 حوش التكارنة 311 12 26 ــــ
45 حوش العبيد 592 14 42 ــــ
46 حوش أبو ذراع 4575 44 104 ــــ
47 حوش الراعي 8700 54 161 كان يعرف بحوش الردادي
48 حوش الجوهري 3250 25 130 ــــ
49 حوش أبو جنب 520 33 16 ــــ
50 حوش سنان 602 25 24 ــــ
51 حوش معيكة 126 13 10 ــــ
52 حوش الخياري 959 23 42 ــــ
53 حوش عميرة 3820 40 96 يوجد فيه وقف مدرسة الساقزلي
54 حوش مناع 2165 38 57 ــــ
_______________________________________________
د 55 حوش منصور 2768 40 69
56 حوش المحمودية 131 11 12
57 حوش محمود 1644 17 97 له بوابة كبيرة تسمح بدخول الإبل.
58 حوش الهندي 1393 29 48
59 حوش الجديدة 730 14 52
60 حوش التاجورية 2310 37 62
61 حوش التاجوري 3940 32 123 نسبة للشيخ صالح التجاوري وبه مسجد غير مأثور.
62 حوش الأشراف 700 17 41
63 حوش الشريف
شاهين 408 14 29
64 حوش المسيوفي 257 14 18
65 حوش الخازندار 230 14 16
66 حوش الحرمي 313 15 21
67 حوش الخمارة 134 11 12
68 حوش النعيمي 260 17 15
69 حوش النورة 1716 24 72
70 حوش الجديد 4738 52 91
71 حوش الفقيه 613 18 34
72 حوش الآغا 610 25 24
72 حوش دولات 730 20 37
74 حوش المغربي 4312 56 77
75 حوش آغا
المستسلم 4015 44 91
76 حوش الشريف 1990 18 111
77 حوش الرجاوزة 444 20 22
78 حوش الصعيدية 4540 74 61
__________________________________________________ __
المجموع 94013 1836 51
__________________________________________________ __
ملاحظات :
ـ تتكون مساحة الحوش من مساحة الفراغ المفتوح مضافاً إليه مساحة مدخل الحوش.
ـ اعتمد في تحديد مساحات الأحواش على مخطط المدينة المنورة الذي أعدته المساحة المصرية في عام 1353هـ، وفي تحديد عدد البيوت على مخطط يشمل تقسيمات الأراضي أعدته أمانة المدينة المنورة.
انتهى الجدول رقم (4).
4- يتراوح متوسط ما يخص كل بيت من مساحة الحوش ما بين 6 إلى 161 م2 وهذا يبين الفرق الشاسع في مساحة الأحواش، كما يشير الجدول 4 إلى أن متوسط ما يخص كل بيت من مساحة الحوش لجميع الأحواش يصل إلى 51م2.
5- تتناسب مساحة الحوش طردياً مع عدد البيوت لتوفر للسكان القدر الكافي من الفراغ المفتوح.
من هنا نستنتج أن صغر مساحة الحوش يحد بشكل واضح من ممارسة النشاطات المختلفة للسكان، وكبر المساحة الزائد عن الحد يتسبب في تباعد المساكن عن بعضها مما يقلل من فرص التلاقي والتعارف بين السكان. فإذا أخذنا مثلاً الأحواش التي تزيد مساحتها على 3000م2 مثل حوش خميس وحوش السيد وحوش أبو ذراع وحوش الراعي وحوش الجديد وحوش المغربي وحوش آغا المستسلم وحوش الصعيدية، نجد أنها أحواش واسعة تتباعد أطرافها عن بعضها البعض مما يتعذر معه بناء علاقات اجتماعية بين السكان. وبالمقابل نجد أن الأحواش الصغيرة التي تتخذ شكل الاستطالة مثل حوش أبو جنب الذي يشبه الزقاق يتعذر ممارسة أي نشاط اجتماعي أو ترفيهي فيه.
من الظواهر التي تجدر الإشارة إليها عملية البناء داخل فراغ الحوش في فترة لاحقة من تكوينه، حيث برزت هذه الظاهرة في الأحواش الكبيرة مثل حوش الراعي وحوش عميرة وحوش التاجوري وحوش التاجورية، كما هو مبين في الشكل 10. ولعل أحد أهم أسباب تلك الظاهرة الحاجة الماسة لبناء بيوت جديدة لا تتسع لها رقعة المدينة المحصورة داخل الأسوار. نتيجة لهذا التوسع فقدت هذه الأحواش خاصية الفراغ المفتوح وتحولت إلى أزقة ضيقة لا تتسع للنشاطات الإنسانية التي تتوافر في الأحواش الأخرى. وتدعو هذه الظاهرة إلى التوسع في هذه الدراسة لمعرفة ملكية الحوش التي يعتقد أنها ملكاً مشاعاً لجميع سكان الحوش دون أي سيطرة لأحد منهم عليه.
وقد كان لاستخدام الأحواش ميزة أساسية هي رفع كفاءة استخدام الأراضي إذا ما قورن بالأنماط الأخرى لنظم الحركة والمسارات. وتتلخص كفاءة الاستخدام في التالي :
1- قصر أطوال الشوارع والمسافات بين أجزاء المدينة.
2- الاقتصاد في تكاليف الخدمات ووسائل النظافة.
3- اعتناء الأهالي بمظهر الحوش مما يخفف من مسؤوليات السلطات المحلية.
4- التوفير في مساحة الأراضي المخصصة للسكنى حيث يقوم فراغ الحوش المفتوح مقام الحدائق والأحواش الخاصة التي تلحق عادة بالبيوت في المناطق الأخرى.

مجلة جامعة الملك سعود
المجلد الرابع ص 37-40 - 63
(1412 هـ – 1992م)
معلومات أساسية عامة / وصف عام
خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة
محمد بن عبدالرحمن الحصيَّن
__________________




أحزان قلبي لا تزول.....حتى أبشر بالقبول

وأرى كتابي باليمين.....وتقر عيني بالرسول
ABDUL SAFI غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2010, 12:33 AM   #3
اعشقك مثل امي يا مدينه
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: جمل الليل
المشاركات: 4
معدل تقييم المستوى: 0
اعشقك مثل امي يا مدينه is on a distinguished road
افتراضي رد: خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة

سلمت يمناك ........... لك مني اجمل تحيه
اعشقك مثل امي يا مدينه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2010, 05:12 AM   #4
أبو فاطمة
الإدارة
 
الصورة الرمزية أبو فاطمة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 11,706
معدل تقييم المستوى: 10
أبو فاطمة is on a distinguished road
افتراضي رد: خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة

موضوع رائع يحكي تاريخ أشرف المدن
يعطيك العافية ياسيد
__________________
أبو فاطمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2010, 10:12 PM   #5
علم المحبة
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية علم المحبة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: طيبة الطيبة
المشاركات: 214
معدل تقييم المستوى: 9
علم المحبة is on a distinguished road
افتراضي رد: خصائص البنية العمرانية للأحواش بالمدينة المنورة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ...

يعطيكـ العافية أخي الجفري وما قصرت في ذكر التفصيلات .
__________________
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت***أن السعادة فيها ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها***إلا التي كان قبل الموت بانيها

فإن بناها بخير طاب مسكنها***وإن بناها بشر خاب بانيها


كن مع الله ترا الله معك ... واترك الكل وحاذر طمعك

ثم ضعك نفسك بالذل له ... قبل أن النفس قهراً تضعك

علم المحبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
للأحواش, المنورة, البنية, العمرانية, بالمدينة, خصائص


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الحي التـراثي تأصيل للهوية العمرانية في المدينة المنورة أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 08-09-2013 07:09 PM
البنية العمرانية للمدينة المنورة قبل الإسلام ABDUL SAFI خصائص وتاريخ طيبة الطيبة 2 12-05-2011 01:01 AM
من خصائص الأمة المحمدية أنها لا تجتمع على ضلالة أبو فاطمة المجلس الإسلامي 1 07-05-2010 08:41 AM
عشوائيات المدينة 42% من مساحة الكتلة العمرانية الحالية أبو فاطمة صحيفة طيبة نت الاخبارية 0 12-29-2009 06:11 AM
العوامل المؤثرة بيئيًا في التنمية العمرانية المستدامة ABDUL SAFI مجلس الأعضاء العام 1 06-23-2009 07:51 AM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية